إزالة شعر الحيوانات الأليفة
وفر 19%! اشترِ إزالة شعر الحيوانات الأليفة بسعر 195 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن المجلس الرئاسي الليبي عن قلقه البالغ إثر ليلة من الاشتباكات المسلحة وأعمال الشغب التي اندلعت في العاصمة طرابلس مساء الخميس الرابع عشر من مايو عام 2026، وذلك على خلفية إلغاء مباراة كرة القدم المثيرة بين نادي الاتحاد ونادي السويحلي في مدينة ترهونة. وأسفرت أعمال العنف عن مقتل جندي وإصابة سبعة من العسكريين على الأقل، إضافة إلى أضرار لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، منها احتراق جزئي لمقر حكومة الوحدة الوطنية.
بدأت الأحداث في ملعب ترهونة عندما اقتحم مشجعو نادي الاتحاد أرضية الملعب قبل استكمال المباراة أمام السويحلي، مما تسبب في أضرار مادية بمرافق الملعب. وسرعان ما تطورت الأحداث وامتدت أعمال العنف من ترهونة إلى العاصمة طرابلس، حيث أقدم متظاهرون على إضرام النار في جزء من مبنى مقر حكومة الوحدة الوطنية، وحرق سيارة نقل خارجي تابعة لقناة ليبيا الرياضية، إضافة إلى إحراق آلية عسكرية تابعة للواء 444 القتالي الذي كان مكلفاً بتأمين محيط الملعب.
وأكد المكتب الإعلامي للواء 444 أن الاشتباكات أسفرت عن وفاة أحد منتسبيه وإصابة سبعة آخرين. كما وردت أنباء عن إصابات بين عدد من مشجعي نادي الاتحاد خلال اقتحام الملعب والمواجهات اللاحقة. وأكد المجلس الرئاسي في بيان رسمي أن الأحداث تسببت في سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين والعسكريين وأضرار لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.
أعرب المجلس الرئاسي عن تفهمه لمطالب الجماهير الرياضية الداعية إلى منافسة عادلة تقوم على احترام الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، بعيداً عن أي شعور بالإقصاء أو التهميش. إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالوسائل القانونية والسلمية ورفض جميع أشكال العنف.
وأصدر المجلس تعليمات مباشرة وحازمة إلى الأجهزة المختصة، مؤكداً دعمه الكامل للأجهزة الأمنية والعسكرية النظامية، بهدف فرض الأمن وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. كما أعلن فتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الأحداث الأخيرة ومحاسبة جميع المتورطين وفق القوانين المعمول بها.
ودعا المجلس مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والرياضية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتقديم صوت العقل، والعمل المشترك لتجنيب البلاد أي تصعيد أو انزلاق نحو الفوضى، بما يحافظ على وحدة مؤسسات الدولة وأمن البلاد واستقرارها.
تسود حالة من الترقب والحذر في عدد من مناطق العاصمة طرابلس، وسط دعوات لاحتواء التوتر وفتح تحقيق شامل في ملابسات الأحداث وما رافقها من أعمال عنف وتخريب. ويثير الانتشار السريع للاضطرابات من حدث رياضي إلى قلب العاصمة تساؤلات جدية حول قدرة الأجهزة الأمنية على إدارة الاحتجاجات المدنية وهشاشة النظام العام في غياب مؤسسات وطنية موحدة.
ولا تزال ليبيا تعاني من انقسامات سياسية ومؤسسية عميقة، مع مراكز قوى متنافسة في الشرق والغرب. واستهداف مقر حكومة الوحدة الوطنية حتى وإن كان على يد مجموعة صغيرة من المشجعين الغاضبين يؤكد هشاشة المؤسسات الحكومية وسهولة تصاعد الشكاوى المحلية إلى أزمات أمنية أوسع نطاقاً. ويحلل المراقبون أنه بدون حوار وطني حقيقي يعالج الأسباب الجذرية لاستياء الشارع، بما في ذلك الفساد وسوء الإدارة وغياب المحاسبة، فإن حوادث مماثلة قد تتكرر بعواقب أكثر خطورة محتملاً.
وأكد المجلس الرئاسي أن حماية السلم الأهلي والاستقرار الوطني تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود ودعم مؤسسات الدولة والمسارات السلمية التي تلبي تطلعات الشعب نحو الأمن والاستقرار. وستتابع الأوساط الليبية والدولية على حد سواء نتائج التحقيق المعلن عنه عن كثب.