ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 54%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
روالبندي، 25 يونيو 2026 — التقى الفريق صدام خليفة حفتر، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، اليوم مع المارشال سيد أسيم منير، رئيس الأركان الباكستاني، في لقاء دبلوماي رفيع المستوى ركّز على التصعيد الأمني المتزايد في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
تُمثّل هذه الزيارة محطة مهمة في العلاقات العسكرية بين ليبيا وباكستان، إذ تسعى كلتا الدولتين إلى تجاوز التحولات الجيوسياسية المعقدة التي تؤثر على ممر البحر المتوسط ومنطقة السال الأفريقي والأطر الأمنية العربية الأوسع. وجرى اللقاء في مقر القيادة العسكرية الباكستانية في روالبندي، وفقاً لبيان رسمي صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية.
ناقش المارشال منير والفريق حفتر مجموعة واسعة من القضايا الأمنية الثنائية والمتعددة الأطراف خلال هذا اللقاء الرسمي. وتبادل القائدان العسكريان الرؤى حول اتراتيجيات مكافحة الإرهاب والتعاون الدفاعي والمشهد الأمني المتغير في المناطق المتأثرة بالصراعات عبر العالم العربي.
وأكد الوفد الليبي بقيادة حفتر — نجل المارشال الليبي البارز خليفة حفتر — على الجهود التي تبذلها ليبيا لترسيخ مؤسسات الأمن الوطني وتعزيز الشراكات مع الدول الحليفة. من جهتها، أعادت باكستان التأكيد على التزامها بدعم الاستقرار في العالم العربي عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.
يأتي هذا اللقاء العسكري الرفيع في لحظة حرجة بالنسبة لليبيا، التي تواصل جهودها لترسيخ جهازها الأمني بعد أعوام من الصرا الداخلي. وقد كانت القوات المسلحة الليبية تحت قيادة المارشال خليفة حفتر محورية في مسيرة الاستقرار، لا سيما في مواجهة الميليشيات المسلحة والمنظمات الإرهابية التي استغلت فراغ السلطة منذ عام 2011.
أما باكستان — بوصفها دولة إسلامية كبرى تمتلك خبرة عسكرية واسعة في عمليات مكافحة التمرد — فقد سعت بشكل متزايد لتوسيع حضورها الدبلوماسي والدفاعي في العالم العربي. ويتماهى هذا اللقاء مع الهدف الاتراتيجي الأوسع لباكستان القائم على تعزيز الروابط مع دول شمال أفريقيا ووضع نفسها كشريك أمني موثوق في المنطقة.
أكدت إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية اللقاء في بيان رسمي، واصفة إياه بأنه "مثمر ومتطلع للمستقبل". ووفقاً للبيان، فإن المارشال منير أكد "الدعم الراخ لباكستان لسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية وجميع الدول الإسلامية الشقيقة".
ومن جهته، أعرب الفريق صدام خليفة حفتر عن تقديره للدعم الدبلوماسي المستمر من باكستان، قائلاً: "ليبيا تُقدّر علاقتها مع باكستان وتتطلع إلى توسيع التعاون في قطاعات الدفاع والتدريب والأمن". وكان الوفد الليبي يضم مستشارين عسكريين رفيعي المستوى ومسؤولين استخباراتيين رافقوا حفتر في الزيارة.
بالنسبة لليبيا، يُشير هذا النشاط الدبلوماي العسكري الرفيع إلى اتراتيجية أوسع لتنويع الشراكات الدولية بما يتجاوز الحلفاء الغربيين والإقليميين التقليديين. فالنفوذ المتزايد لباكستان في العالم الإسلامي، مقترناً بخبرتها العسكرية وسياستها الخارجية غير الاستعمارية، يجعلها شريكاً جذاباً للتخطيط الأمني طويل الأمد في طرابلس.
وتعكس الزيارة أيضاً الجهود الليبية المستمرة لإعادة تأكيد دورها كلاعب رئيسي في البنى الأمنية الأفريقية والعربية. فمع اتمرار البلاد في تجاوز الانقسامات السياسية بين مؤسساتها الشرقية والغربية، تُعزز هذه الدبلوماسية العسكرية من شرعية القوات المسلحة الليبية ومكانتها الدولية على الساحة العالمية.
أشار الوفدان إلى أنه سيتم تحديد مواعيد لاتماعات متابعة ومناقشات على مستوى العمل خلال الأسابيع المقبلة لتحويل نتائج هذا اللقاء إلى أطر تعاون دفاي ملموسة. ويرى محللون أن هذه الزيارة قد تمهد الطريق لتعزيز برامج التدريب العسكري الباكستاني للضباط الليبيين والتعاون المحتمل في مجال المعدات على المدى المتوسط.
وفي الوقت الذي تواصل فيه ليبيا سيرها نحو اتقرار دائم وتوحيد مؤسساتها، فإن الشراكات الاتراتيجية مع دول مثل باكستان تُمثّل نهجاً براغماتياً لبناء قدرة أمنية مستدامة — نهج يُعلي من الاترام المتبادل والمصالح المشتركة فوق الرعاية الجيوسياسية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن