جامعة السوربون أبوظبي تطلق برنامج إرشاد مهني لتمكين الطلاب

كشفت جامعة السوربون في أبوظبي هذا الأسبوع عن إطلاق مبادرة استراتيجية للإرشاد المهني تهدف إلى ردم الفجوة بين التحصيل الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل العالمية. البرنامج يربط ستة من طلاب الجامعة المتميزين بكبار المهنيات في لجنة المرأة الفرنسية الإماراتية التابعة لغرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الإمارات، في خطوة تعزز من فرص التوظيف والاندماج المهني في واحدة من أكثر البيئات الاقتصادية ديناميكية في المنطقة.

شراكة استراتيجية بين السوربون وغرفة التجارة الفرنسية

يأتي هذا البرنامج كثمرة تعاون وثيق بين جامعة السوربون أبوظبي ولجنة المرأة الفرنسية الإماراتية، وهي جهة متخصصة في تعزيز الروابط المهنية بين مجتمعي الأعمال الفرنسي والإماراتي. تهدف المبادرة إلى وضع الطلاب وجهاً لوجه مع قيادات تنفيذية تمتلك خبرات واسعة، مما يتيح لهم الحصول على جلسات إرشادية مكثفة تركز على الذكاء الثقافي، ومهارات القيادة، وإدارة الأعمال العابرة للحدود. وأكدت إدارة الجامعة أن عملية اختيار الطلاب الستة كانت "عالية التنافسية"، حيث خضع المتقدمون لمعايير دقيقة لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه التجربة الفريدة.

أبرز تفاصيل ومكتسبات برنامج الإرشاد المهني

  • اختيار ستة طلاب من جامعة السوربون أبوظبي لتمثيل الدفعة الأولى في البرنامج.
  • إقران كل طالب بمرشدة مهنية خبيرة من لجنة المرأة الفرنسية الإماراتية بغرفة التجارة والصناعة الفرنسية.
  • يمتد الجدول الزمني للبرنامج حتى نوفمبر 2026، مما يمنح الطلاب فترة كافية للتطور المهني.
  • التركيز على ثلاثة محاور أساسية: التطوير المهني، مهارات القيادة، وثقافة الأعمال المشتركة بين فرنسا والـ UAE.
  • تعزيز التعلم التجريبي الذي يربط المناهج النظرية بالتطبيق العملي في الشركات الكبرى.
  • تفعيل دور غرفة التجارة والصناعة الفرنسية كجسر تواصل رسمي بين الكفاءات الشابة وسوق العمل.

تمكين المرأة في مواقع القيادة والتأثير

تعمل لجنة المرأة الفرنسية الإماراتية تحت مظلة غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الـ UAE بمهمة واضحة تهدف إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار والقيادة. ومن خلال هذا البرنامج، يتم خلق مسار مباشر ينقل الطالبات من قاعات المحاضرات إلى غرف الاجتماعات التنفيذية. وتنشط اللجنة في تنظيم ورش عمل تخصصية وفعاليات تواصل تهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية. وتعتبر هذه المبادرة الإرشادية تحولاً من الدعم العابر إلى التوجيه الممنهج طويل الأمد، مما يضمن استدامة الأثر المهني على المشاركات.

القيمة المضافة للطلاب والمسارات المهنية

سيحصل المشاركون على توجيه فردي من خبيرات يدركن تعقيدات مشهد الأعمال في كل من فرنسا والـ UAE. صُمم نموذج الإرشاد لبناء مهارات عملية تشمل كيفية التعامل مع بيئات الشركات متعددة الجنسيات وفنون التفاوض بين الثقافات المختلفة. وبالنسبة لطلاب الجامعة، الذين ينتمون لخلفيات دولية متنوعة، يمثل البرنامج فرصة ذهبية لاكتساب رؤى داخلية حول اقتصادين من الأكثر تأثيراً عالمياً. وقد وصفت الجامعة المبادرة بأنها "انعكاس لالتزامها بتخريج كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل العالمي".

الدروس المستفادة لطلاب ليبيا وشمال أفريقيا

بالنسبة للشباب والطلاب في ليبيا وشمال أفريقيا، تقدم هذه التجربة نموذجاً ملهماً في كيفية استثمار الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية وغرف التجارة والصناعة. إن التوجه الذي تتبعه الجامعات في الخليج عبر الاستثمار في "الإرشاد المهني" هو مخطط يمكن للجامعات الليبية تكييفه لتعزيز تشغيل الخريجين. وفي ظل سعي ليبيا لإعادة بناء بنيتها التعليمية، فإن بناء جسور مع شبكات مهنية دولية يمكن أن يسرع من مسارات الشباب المهنية. إن تبني مثل هذه النماذج يضمن تحويل الشهادة الجامعية من مجرد ورقة إلى مفتاح حقيقي لدخول سوق العمل.

آفاق المستقبل والنتائج المتوقعة

من المقرر أن يختتم البرنامج أعماله في نوفمبر 2026 بفعالية ختامية يعرض فيها الطلاب نتائج تجاربهم أمام قيادة الجامعة وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفرنسية. وفي حال تحقيق الأهداف المرجوة، هناك توجه لتوسيع المبادرة لتشمل أعداداً أكبر من الطلاب في الدورات القادمة. حالياً، يخط هذه الدفعة الأولى طريقاً جديداً في التعاون الفرنسي الإماراتي، وهو ما قد يعيد تشكيل استراتيجيات التوجيه المهني في المنطقة لسنوات قادمة، محولاً التعليم إلى تجربة تفاعلية شاملة.

-- ليبيا برس / مكتب