مانشستر يونايتد يضمن غالبية الأراضي لبناء ملعب جديد يحل محل أولد ترافورد

أعلن نادي مانشستر يونايتد اليوم عن استحواذه على غالبية الأراضي اللازمة لبناء ملعبه الجديد الذي يتسع لمئة ألف متفرج، في إنجاز يُعد مفصلاً بارزاً ضمن أكثر مشاريع البنية التحتية الرياضية طموحاً في كرة القدم الأوروبية. وكان النادي قد صرّح يوم الاثنين بأنه حصل على قطعة أرض تمتد على مساحة 25 فداناً شمال ملعب أولد ترافورد الحالي، مقترباً بذلك من تحقيق رؤية عمل عليها لسنوات طويلة. وقال متحدث باسم النادي إن "هذا الإنجاز يمثل لحظة فارقة في مسيرة النادي نحو بناء ملعب يليق بتاريخه ومستقبله".

رؤية بقيمة ملياري جنيه إسترليني تبدأ بالتبلور

يُعد مشروع تجديد أولد ترافورد مشروعاً ضخماً تبلغ تكلفته التقديرية ملياري جنيه إسترليني، ويمتد على مساحة 370 فداناً من التطوير العقاري المتعدد الاستعمالات. ويسعى المشروع إلى تحويل المنطقة بأكملها إلى حي رياضي متكامل يضم مرافق سكنية وتجارية ومجتمعية. ويمنح استحواذ النادي على قطعة الأرض الواقعة بالقرب من الملعب الحالي على ممر جون جيلبرت وواي وأوروبا وواي سيطرة كاملة على معظم الأراضي اللازمة لإنشاء الملعب الجديد. ولا يقتصر هذا التطوير على كرة القدم فحسب، بل يعد ببناء آلاف الوحدات السكنية والمساحات العامة وتحسينات البنية التحتية للنقل ومرافق مجتمعية ستُعيد تشكيل ملامح منطقة ترافورد لعقود قادمة.

حقائق أساسية حول مشروع الملعب الجديد

  • سعة الملعب: مئة ألف مقعد، ليصبح من أكبر ملاعب الأندية في أوروبا
  • مساحة الأرض: 25 فداناً تم تأمينها شمال موقع أولد ترافورد الحالي
  • نطاق المشروع الإجمالي: 370 فداناً من التطوير المتعدد الاستعمالات
  • إجمالي الاستثمار: يُقدر بنحو ملياري جنيه إسترليني وفقاً للأرقام الرسمية
  • الموقع: مجاور لملعب أولد ترافورد، ويحده ممر جون جيلبرت وواي وممر أوروبا وواي
  • النطاق: ملعب جديد بالإضافة إلى تطوير سكني وتجاري ومجتمعي

ما يعنيه هذا لمانشستر يونايتد

يمثل مشروع الملعب الجديد أكثر من مجرد منشأة رياضية. فهو استثمار جيل كامل يعيد رسم المسار المالي لمانشستر يونايتد على مدار القرن المقبل. فملعب يتسع لمئة ألف متفرج سيضع النادي في مصاف النخبة الأوروبية من حيث إيرادات أيام المباريات وخدمات الضيافة والفرص التجارية. ووفقاً لوثائق المشروع الرسمية، سيضم التطوير ميزات الاستدامة البيئية المتطورة وتقنيات تجربة الجماهير الحديثة، بالإضافة إلى تصميم معماري يُكرّم التراث العريق لملعب أولد ترافورد الأصلي مع تقديم مرفق عالمي المستوى يناسب متطلبات القرن الحادي والعشرين.

الأثر المجتمعي والاقتصادي

من المتوقع أن يُحقق مشروع التجديد فوائد اقتصادية ضخمة لمنطقة مانشستر الكبرى. وسيتم خلق آلاف فرص العمل في قطاع البناء خلال مرحلة الإنشاء، تليها فرص عمل دائمة بمجرد تشغيل الحي بشكل كامل. ونظراً لطبيعة المشروع المتعدد الاستعمالات على مساحة 370 فداناً، ستتحول المنطقة إلى حي نابض بالحياة على مدار الساعة وليس مجرد وجهة تقتصر حيويتها على أيام المباريات فحسب. كما تتضمن الخطط الأوسع تحسينات جوهرية في البنية التحتية للنقل، مما قد يخفف من الاكتظاظ ويحسن الربط بين سكان جنوب مانشستر.

لماذا يهم هذا المشجعين في ليبيا؟

يتابع عشاق كرة القدم في ليبيا هذا التطور عن كثب، إذ يُمثل مانشستر يونايتد أحد أكثر الأندية شعبية بين الجماهير الليبية منذ عقود. ويُعيد هذا المشروع النقاش حول مستقبل البنية التحتية الرياضية في المنطقة العربية، حيث تطمح عدة دول إلى تطوير ملاعب بمواصفات عالمية. كما يُبرز المشروع كيف يمكن للاستثمار الرياضي أن يتجاوز حدود الملعب ليصبح محركاً اقتصادياً واجتماعياً متكاملاً، وهو ما تُطمح إليه ليبيا في تطوير قطاعها الرياضي مستقبلاً.

ما الذي سيحدث في المرحلة المقبلة

مع تأمين الأراضي اللازمة، تتحول الآن نقطة التركيز إلى مرحلة التخطيط التفصيلي والتصميم المعماري. وسيتعين على مانشستر يونايتد العمل بشكل وثيق مع مجلس ترافورد المحلي ومجموعات السكان ومنظمات التراث لوضع اللمسات الأخيرة على تصميم الملعب والحصول على تصاريح البناء الكاملة. وقد أشار النادي إلى أن التشاور المجتمعي سيكون في صميم العملية بأكملها، لضمان أن أصوات المشجعين الدائمين والسكان المحليين تسهم في تشكيل النتيجة النهائية. ولم يُعلن عن جدول زمني رسمي لاكتمال البناء حتى الآن، لكن محللين في القطاع يرجحون أن مشروعاً بهذا الحجم سيحتاج إلى خمس سنوات كحد أدنى وسبع سنوات كحد أقصى بدءاً من وضع حجر الأساس وحتى يوم الافتتاح الرسمي.

لأنصار مانشستر يونايتد حول العالم، يُمثّل هذا الإنجاز بداية فصل جديد — فصل يُكرّم أكثر من قرن من التاريخ في أولد ترافورد، بينما يبني شيئاً جريئاً للمستقبل.

-- ليبيا برس / مكتب الرياضة