عطر التبغ العربي 100 مل
وفر 46%! اشترِ عطر التبغ العربي 100 مل بسعر 213.89 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد مجلس النواب الليبي أن مكون التبو يمثل جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من الهوية الليبية، مشددًا على أن استقرار المنطقة الجنوبية يظل مفتاح الأمن الوطني. جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد الأحد بمقر المجلس في مدينة بنغازي.
استقبل النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، برفقة عضو المجلس السيدة رحمة أبو بكر، وفدًا من المجلس الأعلى لشباب التبو، لبحث جملة من التطورات الوطنية والقضايا الملحة التي تواجه البلاد.
تمحور اللقاء حول سبل دفع المصالحة الوطنية الشاملة، وتعزيز روابط النسيج الاجتماعي، وترسيخ التعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع الليبي. وأكد الجانبان على أهمية الحوار الشامل باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في البلاد.
كما ناقش اللقاء دور الشباب في دعم جهود التنمية وتوحيد المبادرات الوطنية، في ظل إدراك متزايد بأن الشباب الليبي يجب أن يكون في صلب أي حل سياسي مستدام.
وصرح دومة خلال اللقاء قائلاً: "إن مكون التبو جزء أصيل لا يتجزأ من الهوية الليبية، واستقرار الجنوب هو مفتاح أمن الوطن بالكامل".
تحمل تصريحات النائب الثاني لرئيس المجلس وزنًا كبيرًا، بالنظر إلى التهميش التاريخي الذي عانت منه المجتمعات الجنوبية، والأهمية الاستراتيجية للحدود الجنوبية لليبيا التي ظلت طويلًا ممرًا للاتجار غير المشروع وحركة الجماعات المسلحة.
تشهد المنطقة الجنوبية في ليبيا — الممتدة عبر حوض فزان والمتاخمة لتشاد والنيجر والسودان والجزائر — نوبات من عدم الاستقرار منذ عام 2011، حيث تجد المجتمعات المحلية نفسها في كثير من الأحيان بين ضعف الدولة والديناميكيات القبلية والتهديدات الأمنية العابرة للحدود.
استعرض وفد المجلس الأعلى لشباب التبو رؤيته لتعزيز مشاركة الشباب في مجالات التنمية، مؤكدًا التزامه بدعم مؤسسات الدولة والعمل في إطار القانون. وأشاد الوفد بحالة الاستقرار التي تشهدها المنطقتان الجنوبية والشرقية، واصفًا إياها بالركيزة الأساسية لدعم مشاريع الإعمار والتنمية.
يتوافق هذا التقييم الإيجابي مع ملاحظات مراقبين دوليين، الذين لاحظوا تحسنًا تدريجيًا في الأوضاع الأمنية في أجزاء من شرق وجنوب ليبيا. غير أن الإدارة المحلية وتقديم الخدمات الأساسية في الجنوب لا يزالان يمثلان تحديات كبيرة.
ويتركز مجتمع التبو تاريخيًا في الواحات الجنوبية: سبها ومرزق ومنطقة أوباري، ودأب أبناء المجتمع على المطالبة بمزيد من التمثيل السياسي والإدماج الاقتصادي والاعتراف بتراثهم الثقافي.
يأتي هذا الاجتماع في إطار حملة أوسع يشنها مجلس النواب للتواصل مع مختلف المجتمعات الليبية والأطراف السياسية الفاعلة. ويرى محللون أن جهود التواصل هذه تمثل جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وتمهيد الطريق لبيئة سياسية أكثر استقرارًا قبل أي عملية انتخابية محتملة.
إن للأمن في جنوب ليبيا تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية. فقرب المنطقة من منطقة الساحل يعني أن عدم الاستقرار في الجنوب الليبي يؤثر بشكل مباشر على الديناميكيات الأمنية في منطقة الصحراء الكبرى والساحل بأسرها، بما في ذلك تشاد والنيجر ومالي.
وقد شدد الشركاء الدوليون، بمن فيهم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، باستمرار على أهمية الحوار السياسي الشامل الذي يضم جميع المكونات الليبية — التبو والطوارق وغيرهم من المجموعات — باعتباره أمرًا ضروريًا لتحقيق سلام دائم.
يمثل اللقاء بين مجلس النواب ومجلس شباب التبو خطوة ملموسة نحو تضييق الفجوات بين المؤسسات المركزية في ليبيا ومجتمعاتها الجنوبية. ورغم أن الإشارات الرمزية وحدها غير كافية، إلا أن التأكيد العلني على مكانة التبو في الهوية الليبية من قبل شخصية برلمانية رفيعة يمثل خروجًا ذا مغزى عن أنماط الإقصاء التاريخية.
ويترقب المراقبون ما إذا كانت هذه التطمينات ستترجم إلى إجراءات عملية، تشمل زيادة مخصصات الميزانية للبلديات الجنوبية، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، وضمان تمثيل سياسي حقيقي للمجتمعات الجنوبية في هيئات صنع القرار الوطني.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار