إزالة شعر الحيوانات الأليفة
وفر 19%! اشترِ إزالة شعر الحيوانات الأليفة بسعر 195 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت الحكومة الليبية المبنية في الشرق أنها لن تسمح لأعضاء قافلة الصمود 2 المتجهة إلى غزة بالمرور عبر المناطق الخاضعة لسيطرتها ما لم يستوفوا المتطلبات القانونية والحدودية، مما يلقي بظلال من الغموض على المهمة الإنسانية المخطط لها لتسليم إغاثة عاجلة إلى الأراضي الفلسطينية المحاصرة.
أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي التابعة للحكومة المعينة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد بيانا يوم الخميس يوضح موقفها من القافلة. وأعربت الوزارة عن دعمها للقضية الفلسطينية التي وصفتها بأنها "مركزية وثابتة" في ضمير الشعب الليبي، مشيرة إلى أنها تواصلت مع السلطات المصرية بشأن عبور القافلة نحو غزة. ووفقا للبيان، رحبت مصر بالجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين لكنها أكدت أن الدخول عبر المعابر البرية سيقتصر على المواطنين الليبيين المستوفين للإجراءات المطلوبة.
وتجمعت قافلة الصمود 2 منذ يوم الاثنين في غابة جود دايم على بعد نحو 30 كيلومترا غرب طرابلس، والتي حددها المنظمون كنقطة التجمع الأولى. وقال أحمد غنية عضو لجنة الصمود المغاربية إن وفودا مغربية وصلت إلى الموقع ومن المتوقع أن يشارك نحو 500 شخص من دول المغرب العربي فضلا عن مواطنين عرب وأجانب بينهم نشطاء ومتطوعون وفرق طبية. وتهدف القافلة إلى إيصال مساعدات عاجلة إلى غزة في ظل نقص حاد في الغذاء والمؤن الأساسية.
وأعربت الحكومة القائمة في الشرق عن احترامها لحق مصر السيادي في تنظيم الدخول عبر حدودها ودعت الراغبين في دخول الأراضي المصرية إلى استخدام الطرق الرسمية بما في ذلك السفر الجوي والحصول على التأشيرات اللازمة. وأضافت الوزارة أنها مستعدة للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الليبية لتلقي المساعدات من القافلة والعمل على إيصالها إلى غزة باسمها. كما أكد البيان رفض ليبيا التطبيع مع إسرائيل مستندا إلى قرارات صادرة عن مجلس النواب.
وتأتي هذه القيود في سياق مشابه لما حدث العام الماضي عندما انطلقت القافلة الأولى من تونس بمشاركة مغاربية ودولية واسعة. وعبرت القافلة عدة مدن في غرب ليبيا قبل أن يتم إيقافها عند البوابة الغربية لسرت على يد قوات موالية لخليفة حفتر منعتها من الاستمرار شرقا نحو مصر. وآنذاك أشارت السلطات إلى عدم حيازة بعض المشاركين تأشيرات دخول ليبية سارية، ثم انسحبت القافلة نحو غرب ليبيا بعد الإبلاغ عن اعتقال عدة منظمين قرب سرت.
تسلط القيود الأخيرة الضوء على التحديات اللوجستية والسياسية المعقدة التي تواجه الجهود الإنسانية للوصول إلى غزة عبر طرق العبور في شمال أفريقيا. ومع انقسام ليبيا بين إدارتين متنافستين في الشرق إلى جانب إصرار مصر على فرض رقابة صارمة على حدودها، تواجه قوافل الإغاثة عقبات كبيرة في الوصول إلى وجهتها المقصودة. وسيحتاج منظمو قافلة الصمود 2 إلى تجاوز هذه المتطلبات القضائية المتنافسة مع الحفاظ على زخم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
ومع استمرار تدهور الوضع الإنساني في غزة يبقى مصير قافلة الصمود 2 غير مؤكد. وسيعتمد ما إذا كانت المهمة ستمضي قدما كما هو مخطط لها أو ستواجه مصير سابقتها على قدرة المنظمين على ضمان التأشيرات والتصاريح الحدودية اللازمة للعبور عبر ليبيا ومصر.