مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 14%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 420.48 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، لبحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وفقاً لما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
وشارك في اللقاء وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية، حيث ناقش الجانبان آليات تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية وتعزيز التبادل التجاري بما يخدم المصالح المشتركة.
تمحورت المباحثات حول عدة مجالات ذات أولوية مشتركة، شملت تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين وإزالة المعوقات التي تعترض حركة التجارة الثنائية، إضافة إلى بحث فرص إقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين المؤسسات الاقتصادية في سوريا وليبيا.
كما تناول اللقاء سبل تحفيز مشاركة القطاع الخاص في البلدين عبر تشجيع غرف التجارة والمؤسسات الخاصة على بناء شراكات مباشرة، إلى جانب استكشاف مجالات التعاون في القطاع الصناعي والتنمية الاقتصادية.
يأتي هذا اللقاء في إطار حراك دبلوماسي أوسع تقوده الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع لإعادة بناء العلاقات الإقليمية والدولية بعد المرحلة الانتقالية في سوريا. ومنذ توليه المسؤولية، اتبع الشرع أجندة دبلوماسية نشطة استضاف خلالها وفوداً من عدة دول عربية ودولية.
أما من الجانب الليبي، فيعكس هذا التحرك اهتماماً متزايداً بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الإدارة السورية الجديدة، حيث يسعى الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية إلى تفعيل الشراكات الاقتصادية التي ظلت خاملة خلال سنوات عدم الاستقرار التي شهدها البلدان.
تواجه كل من سوريا وليبيا احتياجات كبيرة لإعادة الإعمار والتعافي بعد سنوات من الصراع. فالبنية التحتية في سوريا تحتاج إلى استثمارات ضخمة بعد أكثر من عقد من الحرب، بينما تواصل ليبيا جهود إعادة البناء بعد سنوات من الانقسامات الداخلية. ويمكن للتعاون الاقتصادي بين البلدين أن يفتح آفاقاً جديدة في قطاعات حيوية مثل البناء والطاقة والنقل والزراعة.
وقد كانت التجارة بين سوريا وليبيا متواضعة تاريخياً، لكنها تمتلك إمكانيات نمو واعدة. وتهدف المباحثات الحالية إلى تنشيط العلاقات التجارية من خلال الاستفادة من نقاط القوة في كلا الاقتصادين، لا سيما القاعدة الصناعية السورية والقوى العاملة الماهرة من جهة، وموارد الطاقة الليبية وحاجة السوق الليبية للاستيراد من جهة أخرى.
يحمل هذا الاجتماع أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يأتي في سياق إعادة اندماج سوريا في الفضاء الاقتصادي العربي بعد التحول السياسي في دمشق. وقد أبدت عدة دول عربية استعداداً لتعميق المشاركة الاقتصادية مع الإدارة السورية الجديدة، مما يعزز التوجه نحو التكامل الإقليمي.
ويرى محللون أن إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الاقتصادي بين دمشق وطرابلس يمكن أن يشكل أساساً لتعاون إقليمي أوسع، لا سيما في مجالات تيسير التجارة وأطر الاستثمار العابرة للحدود، مما يعود بالنفع على الاقتصادين السوري والليبي معاً.
اتفق الجانبان على مواصلة مناقشات المتابعة عبر اللجان الفنية المشتركة وقنوات غرف التجارة. وأبدى الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية اهتمامه بتنظيم منتدى أعمال يضم رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لاستكشاف مشاريع استثمارية ملموسة على أرض الواقع.
ومن المتوقع أن تعد وزارة الاقتصاد والصناعة السورية اتفاقية إطارية تحدد آليات التعاون المحددة تمهيداً للتوقيع عليها في جولة مقبلة من المحادثات، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين سوريا وليبيا.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار