كوب قهوة بغطاء
وفر 41%! اشترِ كوب قهوة بغطاء بسعر 158.02 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تُشير أحدث استطلاعات الرأي العالمية إلى أن 57 بالمائة من النساء ينوين اعتماد شعرهن الرمادي الطبيعي قبل نهاية عام 2026. هذه الأرقام تكشف تحولاً جذرياً في مفهوم الجمال، حيث أصبحت الخصلات الفضية رمزاً للأناقة والثقة بدلاً من كونها علامة يُحاول إخفاؤها. وقد سجلت صالونات التجميل في شمال إفريقيا والشرق الأوسط زيادة بنسبة 40 بالمائة في طلبات علاجات دمج الشعر الرمادي منذ مطلع العام الجاري. هذا التحول يمثل أكثر من مجرد صيحة — إنه حركة ثقافية تضرب بجذورها في تقبّل الذات والاستدامة والجمال الأصيل.
تُفيد بيانات قطاع التجميل بأن أكثر من 15 مليون امرأة حول العالم بدأن رحلتهن نحو الشعر الطبيعي هذا العام وحده. وقد استعرضت أسابيع الأزياء الكبرى في كل من باريس وميلانو ونيويورك عارضات بشعر فضي على منصاتها الأبرز، في إشارة إلى أن صناعة الجمال بدأت تواكب ما طالبت به النساء لسنوات: حرية التقدم في العمر بشروطهن الخاصة.
أحدثت العارضة ذات الشعر الرمادي ستيفاني كافالي ضجة إعلامية واسعة عند مشاركتها في عرض أزياء شانيل بباريس وقت سابق من هذا العام. وقد أثبتت أن الخصلات الفضية تنتمي إلى أرقى منصات العالم. ولحظة ظهورها تحولت إلى حدث تفاعلي ضخم على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد المنشورات بوسم "الانتقال_للرمادي" أكثر من 2.3 مليون منشور خلال 48 ساعة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أميرة بن علي، اختصاصية الأمراض الجلدية وصحة الشعر المقيمة في تونس، أن تأثير ستيفاني كافالي يتجاوز الموضة إلى الصحة النفسية. وقالت: "عندما ترى النساء شخصية مثل ستيفاني تحتضن شعرها الرمادي بكل ثقة، يُعاد تشكيل علاقتهن بالتقدم في العمر. لقد لاحظنا زيادة بنسبة 60 بالمائة في الاستشارات الخاصة بالعناية بالشعر الرمادي منذ ذلك العرض".
بالنسبة للنساء فوق الستين، تحمل حركة الشعر الرمادي معنىً خاصاً وعميقاً. فقد أمضين عقوداً كاملة تحت ضغط المجتمع لإخفاء كل خصلة فضية. واليوم، تُركز صيحات عام 2026 على النعومة واللمعان والتصميم الواعي الذي يحتفي بالنضج بدلاً من إخفائه. وتُفيد التقارير أن صالونات طرابلس وتونس والدار البيضاء تسجل نمواً ملحوظاً في إقبال هذه الفئة العمرية على خدمات تعزيز جمال الشعر الرمادي، حيث أصبحن الأسرع نمواً في هذا القطاع.
وقد شاركت فاطمة المهدي، المعلمة المتقاعدة من بنغازي والبالغة من العمر 64 عاماً، تجربتها الشخصية قائلة: "أمضيت ثلاثين عاماً أصبغ شعري كل ثلاثة أسابيع. وحين قررت أخيراً أن أدع شعري الرمادي ينمو، شعرت وكأنني أتعرف على نفسي لأول مرة. ابنتي تقول إنني أبدو أصغر بعشر سنوات — ليس لأنني أبدو شابة، بل لأنني أبدو حرة".
يحمل التوجه العالمي نحو احتضان الشعر الرمادي الطبيعي انعكاسات ذات مغزى للمرأة في ليبيا. فمع تطور النقاشات حول استقلالية المرأة وتعبيرها عن ذاتها في شمال إفريقيا، تُوفر حركة الشعر الرمادي مدخلاً قوياً لتعزيز هذا الحوار. وقد بدأت صالونات التجميل الليبية في المدن الكبرى بتقديم خدمات متخصصة للانتقال إلى الشعر الطبيعي، استجابة لطلب متنامٍ.
وفي هذا الإطار، أشارت نورا القذافي، خبيرة التجميل التي تدير صالوناً في حي الأندلس بطرابلس، إلى أن الليبيات يسألن بشكل متزايد عن تقنيات دمج الشعر الرمادي. وأضافت: "النساء في ليبيا يرغبن في الظهور بشكل أنيق وعصري مع العمل بشعرهن الطبيعي. هذا ليس تخلياً عن الجمال — بل إعادة تعريفه بشروطهن الخاصة". ويتماشى هذا التوجه مع حركات الاستدامة الأوسع، حيث تقلل النساء من استهلاك الأصباغ الكيميائية والنفايات البيئية المرتبطة بالصباغة المتكررة.
يوصي اختصاصيو الأمراض الجلدية وخبراء التصفيف بالبدء باستشارة مهنية لتقييم الحالة الحالية للشعر قبل بدء رحلة الانتقال. فللشعر الرمادي تركيب معدني مختلف ويتطلب روتيناً معدلاً للعناية. وتشمل التوصيات الرئيسية التحول إلى شامبو خالٍ من الكبريتات، واستخدام مستحضرات التلوين البنفسجية أسبوعياً، وتحديد مواعيد قص منتظمة كل 6 إلى 8 أسابيع لإدارة مرحلة النمو بسلاسة.
وأهم نصيحة يقدمها الخبراء هي الصبر والرحمة بالنفس. فالمتوسط الزمني للانتقال إلى الشعر الطبيعي يتراوح بين 6 أشهر و18 شهراً حسب طول الشعر ومعدل نموه. وتُفيد النساء اللواتي يوثقن رحلتهن على الإنترنت بأن المرحلة الانتقالية — التي كانت الأكثر خوفاً في الماضي — تصبح الفصل الأكثر تمكيناً وإلهاماً في قصتهن.
رسالة صيحات الشعر لعام 2026 واضحة: الشعر الرمادي الطبيعي ليس مجرد أمر مقبول — بل هو محتفى به ومُصمم ومُدافع عنه من قبل ملايين النساء اللواتي يخترن الأصالة على الاصطناع. وسواء اخترتِ التدرج الفضي الهادئ أم القص الجريء، فالرسالة واحدة: شعركِ الرمادي ليس شيئاً تخفينه. إنه شيء ترتدينه بفخر.
-- ليبيا برس / مكتب