شنطة مفك كهربائي
وفر 6%! اشترِ شنطة مفك كهربائي بسعر 286.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشفت دراسة علمية نُشرت في يونيو 2026 في مجلة القلم للعلوم الطبية والتطبيقية عن تقييم شامل لجودة المياه الجوفية في منطقة وادي العين، الواقعة شرق مدينة طبرق الليبية. وقام بإعداد البحث الباحث محمد الحان باستخدام نموذج مؤشر جودة مياه الري لتحديد مدى صلاحية المياه في منطقة تعتمد بشكل كبير على المصادر الجوفية في نشاطها الزراعي. تحمل هذه النتائج تداعيات جوهرية على الأمن الغذائي والزراعة المستدامة في مختلف مناطق شرق ليبيا.
صنّفت الدراسة عينات المياه الجوفية وفق معايير جودة الري المعتمدة دوليًا، حيث قاست تركيزات المواد الذائبة الكلية ونسب امتصاص الصوديوم ومستويات السمية المحتملة التي تؤثر على إنتاجية المحاصيل. أظهرت النتائج أن بعض المناطق داخل وادي العين تتطلب معالجة للمياه قبل استخدامها بأمان في زراعة المحاصيل الحساسة، بينما أظهرت مناطق أخرى جودة مقبولة لصالح الأصناف المقاومة للجفاف. وتُسد هذه الأبحاث فجوة بيانات حرجة أمام جهات التخطيط الزراعي في ليبيا.
تعتمد ليبيا على نظام طبقة الحجر الرملي النوبي لتوفير ما يقارب 95% من احتياجاتها من المياه العذبة، مما يجعل مراقبة جودة المياه الجوفية ضرورة حتمية لاستراتيجيات الإنتاج الغذائي الوطني. وقد واجه القطاع الزراعي في البلاد ضغوطًا متزايدة بسبب تغيّر المناخ، إذ سجلت درجات الحرارة ارتفاعًا ملموسًا وأصبحت أنماط الهطول أقل قابلية للتنبؤ خلال العقد الأخير. ويمكن أن تؤدي جودة المياه الرديئة إلى خفض إنتاجية المحاصيل بنسبة تصل إلى 40% وإتلاف بنية التربة تدريجيًا.
يؤكد خبراء الموارد المائية أن الرصد المنهجي للمياه الجوفية في ليبيا يُعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وتُمثّل الدراسة المنشورة في مجلة القلم مساهمة علمية مهمة في فهم التباين الإقليمي لجودة المياه الذي يؤثر مباشرة على المجتمعات الزراعية في إقليم برقة. ويشير الباحثون إلى ضرورة تطبيق نماذج التقييم المماثلة على المناطق الزراعية الأخرى في ليبيا لبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة تدعم صنع القرار.
"هذه الأبحاث توفر أساسًا علميًا متينًا لسياسات إدارة المياه في ليبيا، ونأمل أن تُتبع بدراسات مماثلة في المناطق الزراعية الأخرى لضمان مستقبل مائي مستدام لجميع الليبيين." — محمد الحان، الباحث الرئيسي
توفر هذه النتائج للمزارعين في المناطق الشرقية، لا سيما حول طبرق والبيضاء، بيانات عملية قابلة للتطبيق في تخطيط الري. وكانت ليبيا برس قد تناولت سابقًا تحديات شح المياه التي تواجه المجتمعات الليبية، ويأتي هذا البحث ليضيف أدلة علمية تدعم تحسين إدارة الموارد. ويمكن لوزارة الزراعة والموارد المائية الاستفادة من هذه النتائج في توجيه المزارعين بشأن اختيار المحاصيل والاستثمار في تقنيات معالجة المياه. ومع النمو السكاني في ليبيا والضغط المتزايد على الإنتاج الزراعي، أصبحت إدارة المياه القائمة على الأدلة العلمية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
تفتح هذه الدراسة الباب أمام توسيع نطاق الأبحاث حول جودة المياه الجوفية في المناطق الزراعية الرئيسية في ليبيا، بما في ذلك سهل الجفرة والشريط الساحلي الممتد من طرابلس إلى مصراتة. وكانت منظمات دولية بينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ومنظمة الأغذية والزراعة قد دعت إلى زيادة الاستثمار في بنية تحتية لرصد المياه عبر شمال أفريقيا. ويُشجَّع الباحثون الليبيون على مواصلة النشر في المجلات العلمية المحكّمة لبناء القاعدة المعرفية اللازمة لسياسة مياه مستدامة. فمستقبل الزراعة الليبية يعتمد كليًا على فهم وحماية الموارد المائية الكامنة تحت أقدامنا.
— ليبيا برس / مكتب الصحة