كم الركبة الضاغط
وفر 24%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 198 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر المجلس الاجتماعي طرابلس بياناً شديد اللهجة يدين فيه قرار هيئة الرقابة الإدارية بتكريم هدى بن عامر، الشخصية المثيرة للجدل والمرتبطة بقضايا القمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان خلال حكم معمر القذافي الذي دام أربعة عقود. ووصف المجلس هذه الخطوة بأنها إهانة مباشرة لذكرى الشهداء والضحايا والمعتقلين السياسيين السابقين، مطالباً بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤولين عن هذا القرار.
يدور الجدل حول قرار هيئة الرقابة الإدارية بتكريم هدى بن عامر التي شغلت منصب عمدة بنغازي في ظل النظام السابق وأصبح اسمها مرتبطاً ببعض أكثر حلقات القمع السياسي شهرة في التاريخ الليبي المعاصر. وأكد المجلس الاجتماعي طرابلس أن هذا القرار أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والمدنية الليبية حول الجهة التي أقرته والدوافع السياسية التي قد تكون وراءه. وشدد المجلس على أن هذا التكريم يحمل رسائل سياسية وأخلاقية مقلقة للغاية موجهة إلى ضحايا النظام السابق وأسر المفقودين والمعتقلين السياسيين السابقين الذين عانوا سنوات من الانتهاكات المنهجية.
وصف بيان المجلس إعادة إحياء شخصيات مثيرة للجدل من النظام السابق عبر مؤسسات الدولة الرسمية بأنها إهانة لذكرى الشهداء والضحايا واستفزاز مباشر لمشاعر الليبيين الذين عانوا من سنوات القمع والاستبداد. وقد رددت منظمات المجتمع المدني الليبية والمحللون السياسيون هذه المخافين، مشيرين إلى أن مثل هذه الإجراءات تهدد بتقويض عملية المصالحة الوطنية الهشة. ولاحظ المراقبون أن ليبيا تكافح منذ أكثر من عقد لإقامة آليات العدالة الانتقالية ولجان تقصي الحقيقة وأطر التعويضات منذ انتفاضة ألفين وأحد عشر التي أطاحت بنظام القذافي.
حذر المجلس الاجتماعي طرابلس من أن تكريم شخصيات مرتبطة بالحقبة الاستبدادية السابقة قد يعمق الانقسامات الاجتماعية القائمة ويؤثر سلباً على مسار المصالحة الوطنية الهش أصلاً في ليبيا. وأكد المجلس أن الاستقرار الوطني الحقيقي لا يمكن تحقيقه من خلال إعادة تأهيل رموز النظام السابق، بل فقط من خلال تعزيز مبادئ العدالة والشفافية والإنصاف واحترام التضحيات التي قدمها الشعب الليبي. وطالب المجلس هيئة الرقابة الإدارية بإصدار توضيح رسمي علني حول ملابسات التكريم والجهة التي أقرته، مع المطالبة بتحقيق إداري شامل لتحديد المسؤولية.
كما دعا المجلس إلى إبقاء جميع مؤسسات الدولة محايدة تماماً والامتناع عن أي ممارسات قد تؤجج التوترات أو تعيد إنتاج الاستقطاب السياسي والاجتماعي. وأكد أن الشعب الليبي الذي دفع ثمناً باهظاً من الدماء والتضحيات لن يقبل بأي محاولات لإعادة تأهيل شخصيات مرتبطة بالحقبة الاستبدادية أو منحها أي شرعية أخلاقية جديدة. واختتم البيان بأن بناء ليبيا الحديثة الديمقراطية يجب أن يقوم على عملية مصالحة عادلة تتجذر في الحقيقة واحترام ذكرى الضحايا وحماية كرامة كل مواطن.