جهاز التدليك
وفر 26%! اشترِ جهاز التدليك بسعر 290 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ قمة استمرت يومين في بكين يوم الخامس عشر من مايو عام 2026، حيث وصف الزعيمان المحادثات بأنها "ناجحة للغاية" و"تاريخية"، لكن لم يعلن أي من الجانبين عن اختراقات تجارية ملموسة أو اتفاقيات ملزمة. وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد كامل، وشملت المحادثات الرسوم الجمركية وتايوان والحرب على إيران والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وصفقات محتملة مع شركة بوينغ.
وصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء برفقة وفد أعمال رفيع المستوى ضم إيلون موك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا وجنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة نيفيديا، مما يعكس الثقل الاقتصادي للزيارة. عُقدت القمة داخل قاعة الشعب الكبرى، واصطحب شي لاحقاً ترامب في جولة نادرة في مجمع جونغنانهاي الحصري الذي يقيم فيه كبار قادة الحزب الشيوعي الصيني.
وأخبر ترامب الصحفيين على متن طائرة الرئاسة أن الصين وافقت على شراء مئتي طائرة من بوينغ مع التزام محتمل بشراء سبعمئة وخمسين طائرة إضافية، وهو ما سيُعد أول صفقة كبرى لبوينغ مع الصين منذ ما يقرب من عقد. كما زعم أن الصين ستشتري مليارات الدولارات من فول الصويا الأمريكي. غير أن بكين لم تؤكد أي من هذه الصفقات. وأعلن البيت الأبيض أن الزعيمين اتفقا على إنشاء "مجلس تجاري" لإدارة العلاقة الاقتصادية دون إعادة فتح مفاوضات الرسوم الجمركية.
وفي مجال التكنولوجيا، قال ترامب إن الجانبين ناقشا وضع "ضمانات" للتعاون في الذكاء الاصطناعي. وكان هوانغ من نيفيديا الذي انضم إلى الوفد في اللحظة الأخيرة بارزاً طوال الزيارة، مما أثار تكهنات بأن مسألة الوصول إلى أشباه الموصلات كانت محوراً رئيسياً في المحادثات. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه يتوقع إحراز تقدم في آلية لدعم الاستثمار الثنائي المستقبلي.
افتتح شي جين بينغ الاجتماع بتحذير لافت، مستشهداً بـ"فخ ثيسيديس" وهي النظرية التي تقول إن القوى الصاعدة والقوى القائمة محكومة بالصراع. وتساءل شي: "هل يمكن للصين والولايات المتحدة تجاوز فخ ثيسيديس وخلق نموذج جديد لعلاقات الدول الكبرى؟"، مؤكداً أن الرهانات تمس "رفاهية شعبيّنا ومستقبل البشرية."
من جانبه، اتخذ ترامب نبرة متفائلة قائلاً إن "العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى" واصفاً شي بأنه "صديق." ووصف القمة بأنها "ربما أكبر قمة على الإطلاق." وأشارت وسائل الإعلام الصينية الرسمية إلى الزيارة بأنها "تاريخية ومفصلية"، بينما أخبر شي رجال الأعمال الأمريكيين أن أبواب الصين "ستُفتح على مصراعيها" أمام الشركات الأمريكية.
غير أن المحللين لاحظوا الفجوة بين الخطاب والنتائج. وقالت مراسلة بي بي سي لشؤون الأعمال في آسيا سورانجانا تيواري: "كانت هناك الكثير من الاحتفالات المعدة مسبقاً ولكن دون أي اختراقات تجارية." ولم يقدم المتحدث باسم الخارجية الصينية غوه جياكون سوى تصريح حذر حول "المنفعة المتبادلة والتعاون لتحقيق المكسب المشترك."
يبقى الخط الأكثر حساسية هو تايوان. وحذر شي صراحة من أن "مسألة تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية الأمريكية" وأن سوء التعامل معها قد يؤدي إلى "تصادمات بل وحتى صراعات." وربطت بكين هذه المرة بين تايوان والعلاقة الاقتصادية الأوسع مع الولايات المتحدة، مما يرفع من مستوى الرهانات في المفاوضات المقبلة.
ولا تزال الهدنة الجمركية التي اتُفق عليها في أكتوبر 2025 هشة ومنتهية الصلاحية في نوفمبر 2026. وبشكل مفاجئ، قال ترامب إن الرسوم الجمركية لم تُناقش على الإطلاق خلال القمة. ويواجه كلا الجانبين ضغوطاً داخلية - المزارعون الأمريكيون المتضررون من حرب الرسوم الجمركية العام الماضي، والمصدّرون الصينيون الذين يواجهون غموضاً بشأن الوصول إلى السوق الأمريكية.
ودعا ترامب شي إلى البيت الأبيض في سبتمبر 2026، مما يشير إلى أن لقاءً ثانياً قد يُثمر عن نتائج أكثر ملموسية. وفي الوقت الراهن، أعادت قمة بكين ضبط نبرة العلاقات الصينية الأمريكية، لكن جوهر أي اتفاقات يبقى رهين التأكيد والتنفيذ.