قصة عود 100 مل
وفر 26%! اشترِ قصة عود 100 مل بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تمر كرة القدم التونسية بتحول جذري في يوليو 2026، حيث يخوض نسور قرطاج مرحلة إعادة بناء تحت قيادة المدرب الجديد معين الشعباني. وأعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم تعيين الشعباني رسمياً بعد أسابيع من المفاوضات، مكلفاً إياه باستعادة هيبة المنتخب الوطني بعد الحملة المخيبة في كأس العالم 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
يأتي الشعباني (45 عاماً) قادماً من نادي نهضة بركان المغربي، حيث بنى سمعة قوية كأحد أبرز المواهب التدريبية في شمال أفريقيا. وينهي هذا التعيين فترة من الغموض أعقبت رحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد بعد مباراتين فقط، خسرهما المنتخب التونسي في دور المجموعات بالمونديال.
فشل منتخب تونس في تجاوز دور المجموعات في المونديال، مكتفياً بنقطة واحدة فقط من ثلاث مباريات في المجموعة السادسة أمام السويد وباراغواي وفرنسا. وأدى الأداء الضعيف إلى رحيل رينارد فورياً، في واحدة من أقصر الفترات التدريبية في تاريخ البطولة.
ويعكس التصنيف الدولي الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الصادر في 20 يوليو الجاري، حجم التداعيات. فقد تراجعت تونس بشكل كبير في الترتيب العالمي، وهو انخفاض يعزوه مراقبون إلى نتائج المونديال والأزمة الإدارية التي عصفت بالاتحاد التونسي بعدها.
ويشعر الجمهور الليبي والعربي بمتابعة هذه التطورات عن كثب، إذ تمثل الكرة التونسية نموذجاً للمنافسة في شمال أفريقيا، وما يحدث في تونس يحمل دروساً للكرة الليبية التي تسعى بدورها إلى النهوض والمنافسة على المستويين القاري والدولي.
تتفاقم مشاكل المنتخب التونسي مع فضيحة منشطات هزت أركانه. فقد خاطب الفيفا رسمياً الاتحاد التونسي بخصوص عينات إيجابية لثمانية من لاعبي المنتخب الوطني خلال كأس العالم، مما أثار تساؤلات جدية حول الرقابة الطبية داخل الفريق.
وتفيد وسائل إعلام تونسية، بينها موزاييك إف إم وكووورة، بأن الاتحاد التونسي يحقق فيما إذا كانت العينات الإيجابية ناتجة عن تعاطٍ متعمد أو أغذية ملوثة، وهو دفاع أثارته بعض المصادر الرسمية في تصريحات أولية. وقد تؤدي إيقافات محتملة للاعبين وعقوبات من الفيفا إلى إعاقة مساعي إعادة البناء التي يقودها الشعباني.
تتجه الأنظار حالياً نحو تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا. ويجد المنتخب التونسي نفسه في مجموعة تصفيات صعبة، ويحتاج إلى الاستقرار سريعاً لضمان بطاقة التأهل.
وسيكون على الشعباني مهمة إعادة بناء معنويات اللاعبين، ودمج وجوه جديدة، ووضع هوية تكتيكية افتقدها الفريق بشدة في المونديال. ويُذكر أن نسور قرطاج كانوا على الدوام قوة كروية لا يُستهان بها، حيث تأهلوا لكأس العالم في 2018 و2022 و2026، وتوجوا بكأس الأمم الأفريقية عام 2004. أما الآن فالجيل الحالي يواجه أسئلة وجودية حول قدرته على المنافسة.
في خطوة استباقية تعكس حرص الاتحاد على إعادة البناء، أُرسل المدرب السابق للمنتخب التونسي سامي الطرابلسي إلى فرنسا لحضور مباريات واستكشاف مواهب محتملة. وتُعد فرنسا، التي تضم جالية تونسية كبيرة، مصدراً غنياً للاعبين من أصول تونسية يمكنهم تمثيل نسور قرطاج.
وتأتي هذه المهمة في وقت حساس، حيث قد يبتعد العديد من اللاعبين المخضرمين عن المنتخب بعد المونديال المخيب، مما يفتح الباب أمام دماء جديدة قبل انطلاق التصفيات القارية.
ستحدد الأشهر الستة المقبلة مسار الكرة التونسية لسنوات قادمة. فعلى الشعباني أن يحل قضية المنشطات مع الفيفا، ويعيد بناء ثقة الفريق، ويدمج المواهب الجديدة، ويحقق نتائج إيجابية في التصفيات. وقد أبدى الاتحاد التونسي صبراً، لكن الجماهير التونسية المتحمسة تنتظر تقدماً ملموساً على أرض الملعب.
رغم الأزمة الحالية، لا يزال المنتخب التونسي يمتلك إرثاً كروياً كبيراً ولاعبين موهوبين قادرين على استعادة المكانة الطبيعية للكرة التونسية في القارة الأفريقية. ومع القيادة الرشيدة والإصلاحات الهيكلية، يمكن لنسور قرطاج أن يحلقوا من جديد.
— ليبيا برس / مكتب الرياضة