مضخة مياه الشرب
وفر 23%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 185 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تتجه المبعوثة الأممية هانا تيتش نحو تبني مقاربات بديلة لكسر الجمود السياسي الطويل في ليبيا، بعد إقرارها بفشل مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى في تنفيذ الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية. وجاء ذلك بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المشاورات بين وفدي الشرق والغرب في تونس هذا الأسبوع، في مؤشر على زخم دبلوماسي متجدد رغم استمرار الخلافات الجوهرية حول القوانين الانتخابية.
اشترطت خارطة الطريق الأممية خطوتين أوليتين: الأولى التوصل إلى اتفاق بشأن شغل المقاعد الشاغرة في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والثانية تحقيق توافق حول القوانين الانتخابية. وبينما نجحت لجنة مصغرة اجتمعت مؤخراً في روما في حل مسألة مجلس إدارة المفوضية عبر تقسيم الترشيحات بين المجلسين واقتراح تعيين قاضٍ مستقل على رأسها، فإن مسألة القانون الانتخابي لا تزال محل خلاف عميق. ويتركز العائق الرئيسي على شروط أهلية المرشحين الرئاسيين، وهي نقطة أخفقت اللجان المشتركة من المجلسين مراراً في حسمها.
في غضون ذلك، انطلقت يوم الثلاثاء جولة جديدة من المشاورات في مقر بعثة الأمم المتحدة في تونس، بمشاركة وفد من حكومة الوحدة الوطنية ضم وليد اللافي ومصطفى المناع وعبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، إلى جانب وفد يمثل خليفة حفتار ضم عبد الرحمن العبار وزيد هدية والشعيبي بوحموع وآدم بوشار. ووصفت البعثة الأممية الأجواء بأنها إيجابية، مع اتفاق الجانبين على استئناف المحادثات في مطلع يونيو المقبل.
ولم تنتظر المبعوثة تيتش انتهاء مشاورات تونس قبل البدء في كسب تأييد الأطراف الدولية الفاعلة. وخلال اجتماعها مع وزير الخارجية الفرنسي، أشارت إلى أن مقاربة بديلة قد تكون ضرورية لدفع العملية إلى الأمام، في ما يمثل بداية دفع دبلوماسي داخل مجلس الأمن الدولي لتأمين دعم لخيارات تتجاوز الإطار المؤسسي الحالي.
وتتضمن الخيارات البديلة المطروحة حواراً واسعاً على غرار منتدى تونس-جنيف بتمثيل محدود من كلا المجلسين، أو انتخابات برلمانية فقط، أو استفتاء على مشروع الدستور المعد سلفاً، أو تشكيل جمعية تأسيسية. ويمثل كل خيار عقبات قانونية أقل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة التي ظلت نقطة خلاف رئيسية.
والعقبة الرئيسية ليست قانونية بل سياسية. فالأطراف الإقليمية والدولية المتورطة في الأزمة الليبية تخشى أن يؤدي تغيير بنية السلطة الحالية إلى المساس بمصالحها دون ضمانات بأن سلطة جديدة منتخبة محلياً ستحترم الترتيبات القائمة. ولذلك تعمل تيتش على إقناع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بدعم المسار البديل والامتناع عن استخدام حق النقض.
وأوصت الحوار المنظم مؤخراً بتبني دستور مؤقت لفترة ما قبل الانتخابات، مما يتجنب الصدام مع الأطراف المعارضة أو المترددة بشأن المشروع الحالي. كما اقترحت تدابير لتقاسم السلطة تمنح صلاحيات أوسع للبلديات المحلية، وهو نهج يمكن أن يحد من الفساد ويخفف من مركزية السلطة التي غذت الصراع. ومع استئناف المحادثات في يونيو، فإن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان بالإمكان إحياء العملية السياسية في ليبيا أو ما إذا كان على المجتمع الدولي رسم مسار جديد بالكامل.