فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات
وفر 9%! اشترِ فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تجاوزت نسبة الشركات العالمية التي دمجت الذكاء الاصطناعي في وظيفة تجارية واحدة على الأقل 75% خلال العام الجاري، في تحول جوهري يعيد رسم طرق التوظيف والتقييم والاحتفاظ بالموظفين عبر كل الاقتصادات الرئيسية. من سيول إلى وادي السيليكون، يُعيد التبني المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق عمل جديد تحدد فيه المهارات الرقمية المسارات المهنية، بينما تواجه الوظائف التقليدية اضطرابات غير مسبوقة.
تسارعت وتيرة هذا التحول هذا الأسبوع مع تجمع كبار مسؤولي الإعلام في المؤتمر العالمي لوسائل الإعلام في سيول، حيث ناقش المشاركون كيف يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في إنتاج المحتوى وتوزيع الأخبار والتفاعل مع الجمهور. وأكد قادة الصناعة أن المؤسسات التي تفشل في التكيف مع هذا الواقع الجديد تخاطر بالتخلف في مشهد آلي متزايد، حيث أصبحت ميزة التنافس تُحسم لصالح من يعتمدون على البيانات في اتخاذ القرارات.
تُظهر تقارير تطوير القوى العاملة الصادرة هذا الشهر أن الشركات في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية باتت تُولي الأولوية لمحو الأمية الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي وقدرات تحليل البيانات عند تقييم المرشحين للوظائف. يعني هذا التحول أن العاملين الذين يدخلون سوق العمل في 2026 يواجهون توقعات مختلفة جوهرياً حتى مقارنة بخمس سنوات مضت، حيث باتت المرونة التقنية تُصنف إلى جانب المؤهلات التقليدية.
وأفادت تلفزيون فيتنام في الرابع والعشرين من يونيو أن قطاع التكنولوجيا وحده شهد زيادة بنسبة 40% في الطلب على المرشحين المتمكنين من مهارات الذكاء الاصطناعي منذ مطلع العام. وفي الوقت ذاته، تعيد المؤسسات في قطاعات التصنيع والخدمات المالية والرعاية الصحية واللوجستيات هيكلة فرقها لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يقلل المهام اليدوية الروتينية ويخلق أدواراً جديدة تركز على الإشراف على الآلات وضبط جودة الخوارزميات.
وصف سانغ سونغ لي، قائد الفريق في وادي بانغيو التكنولوجي في كوريا الجنوبية، منظومة الابتكار بأنها "قلب التقدم التكنولوجي" خلال لقاء بانغيو العالمي للإعلام 2025، الذي يستمر تأثيره في تشكيل الممارسات المهنية خلال العام الجاري. وشارك كبار مسؤولي الإعلام في المؤتمر تجارب عملية توضح كيف باتت أدوات الذكاء الاصطناعي تُنشئ ملخصات إخبارية وتُخصص خلاصات المحتوى وتحلل سلوك القراء في الوقت الفعلي.
وقال أحد كبار التنفيذيين الإعلاميين المشاركين في المؤتمر: "لم نعد نسأل ما إذا كان الذكاء الاصطناعي ينتمي إلى غرفنا الإخبارية. السؤال الآن هو كيف نطبقه بشكل أخلاقي مع الحفاظ على الحكم البشري الذي يُعرّف الصحافة عالية الجودة. المؤسسات التي تقاوم هذا التحول ستجد نفسها عاجزة عن المنافسة على انتباه الجمهور في غضون ثلاث سنوات."
بالنسبة لليبيا، يُقدم تحول القوى العاملة في عصر الذكاء الاصطناعي تحديات جوهرية وفرصاً استراتيجية في آن واحد. فمع استمرار البلاد في إعادة بناء اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية، يضع العاملون الليبيون الذين يطورون مهارات متعلقة بالذكاء الاصطناعي أنفسهم في موقع تنافسي قوي في الأسواق الإقليمية التي تتسارع فيها وتيرة التحول الرقمي.
ويمكن لقطاع التكنولوجيا في ليبيا، الذي لا يزال يخرج من سنوات من عدم الاستقرار، أن يستفيد من برامج تدريبية موجهة تُعد الشباب لأدوار تعتمد على الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاتصالات والخدمات المالية ومبادرات رقمنة الحكومة. وقد أطلقت دول الجوار بما في ذلك UAE والمملكة العربية السعودية استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي، مما خلق طلباً متزايداً على المهنيين المهرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تواجه الجامعات ومراكز التدريب المهني الليبية نافذة حرجة لإدماج مناهج الذكاء الاصطناعي في برامجها. فالطلاب الذين يتخرجون بكفاءات في تحليل البيانات وأساسيات تعلم الآلة وإدارة أدوات الذكاء الاصطناعي سيجدون فرصاً لا محلياً فحسب، بل عبر العالم العربي الأوسع، حيث تستثمر الحكومات مليارات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
يتطلب الطريق القادم جهداً منسقاً بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص. ويُمثل الشباب الليبي الملم بالتقنية أصلاً قوياً إذا جُهّز بالمهارات المناسبة في الوقت المناسب. وتوفر منصات التعلم الإلكتروني والشراكات الدولية ومعسكرات البرمجة المحلية نقاط دخول متاحة للعاملين الساعين لتطوير قدراتهم.
ينبغي على العاملين في كل القطاعات النظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس كتهديد، بل كأداة تُضاعف الإمكانات البشرية. فأولئك الذين يتبنون التعلم المستمر ويتكيفون مع التقنيات الجديدة سيجدون أنفسهم في طليعة التحول الاقتصادي في ليبيا، مستعدين للمساهمة بشكل هادف في مستقبل يعمل فيه الذكاء الاصطناعي والخبرة البشرية معاً لتحقيق نمو مستدام في الناتج المحلي الإجمالي GDP.
— ليبيا برس / مكتب