مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين
وفر 23%! اشترِ مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين بسعر 169 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 أكثر فصول الشتاء دموية بالنسبة للنساء والفتيات في أوكرانيا منذ المراحل الأولى من الغزو الروسي الشامل، حيث قُتلت 199 امرأة وفتاة بين يناير ومارس وحدهما، وفقاً لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا. ويتجاوز هذا الرقم عدد النساء والفتيات اللقي حتفهن خلال الفترة نفسها في أعوام 2025 و2024 و2023 مجتمعة، مما يشير إلى تصاعد مقلق ومخيف في الضحايا المدنيين بين الفئات الأكثر ضعفاً.
يمثل مقتل 199 امرأة وفتاة في الربع الأول من عام 2026 زيادة حادة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت الضحايا من النساء قد ارتفعت بالفعل بنسبة 27 بالمئة في عام 2025 مقارنة بعام 2024. وإلى جانب حصيلة القتل المروعة، أدت الهجمات المنهجية على البنية التحتية للطاقة المدنية إلى مضاعفة معاناة الناجين. وكشف تقييم لهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن هجمات الطاقة زادت بشكل كبير من الأعباء المنزلية والضغوط النفسية والمصاعب المالية للنساء في جميع أنحاء أوكرانيا، مع تأثيرات مدمرة بشكل خاص على النساء القائمات على الرعاية واللواتي يعانين من محدودية الوصول إلى الكهرباء المستقرة. وأشارت الأرقام إلى أن 73 بالمئة من النساء أفبعدم وجود أي مصدر بديل للطاقة أثناء الانقطاعات، مقارنة بمعدلات أقل بكثير بين الرجال.
سلطت هيئة الأمم المتحدة للمرأة الضوء على المرونة الاستثنائية للنساء الأوكرانيات اللواصلن قيادة جهود الاستجابة الحيوية رغم المخاطر المتزايدة. فتواصل النساء تشغيل وسائل النقل العام وتعليم الأطفال في فصول دراسية تحت الأرض ورعاية المسنين وإزالة الألغام من الأراضي الملوثة وإصلاح أنظمة الطاقة. وتقود تيتياناموروزينكو، عاملة الطاقة في مدينة سلافيانسك الواقعة على خط الجبهة في منطقة دونيتسك، فريقاً مكوناً من 27 عاملاً في مجال الطاقة مسؤولين عن إصلاح البنية التحتية للطاقة بعد الهجمات لضمان عودة الكهرباء والتدفئة إلى المنازل والمستشفيات والمدارس. وقالت تيتيانا: "ما يتضرر ليلاً يجب إصلاحه بحلول الصباح. وأنا أبقى هنا لأقوم بذلك". غير أن ما يقرب من ثماني من كل عشر منظمات نسائية في أوكرانيا تفيد بأن تخفيضات التمويل تؤثر بشكل خطير على قدرتها على تقديم الخدمات للنساء والفتيات.
يشكل الوضع أزمة متنامية مع تراجع المساعدات الرسمية من المانحين لدعم النساء في أوكرانيا بينما تعمق التفاوتات. وتواصل هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقديم خدمات الحماية والمساعدات الإنسانية والتوجيه بشأن القوانين والسياسات والميزانيات لضمان معالجة احتياجات النساء في جهود التعافي وإعادة الإعمار. كما تدعو الهيئة إلى إشراك النساء في العمليات السياسية ومفاوضات السلام، مؤكدة أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه في أي مكان عندما يتم استبعاد النساء من طفاوضات. ومع تجاوز النزاع 1500 يوم، تحذر الهيئة من أن الدعم والحماية والاستثمار الدولي المستدام مطلوب بشكل عاجل لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح وضمان عدم تخلف النساء والفتيات الأوكرانيات عن الركب في الاستجابة العالمية.
يواجه المجتمع الدولي اختباراً حاسماً لالتزامه بحماية النساء والفتيات في مناطق النزاع، مع دخول الحرب في أوكرانيا فصلها الأكثر دموية بالنسبة للنساء المدنيين.