كاشف الكاميرات الخفية
وفر 17%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 390 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اعترفت منظمة الصحة العالمية رسمياً بنجاح ليبيا في القضاء على مرض التراكوما باعتباره مشكلة صحية عامة، في إنجاز تاريخي يُضاف إلى سجل المنظومة الصحية في البلاد. وقدّم وفد من المنظمة درع تذكاري لرئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة خلال حفل أقيم في مقر رئاسة الوزراء بطرابلس، احتفاءً بهذا الإنجاز الذي يضع ليبيا ضمن مجموعة مختارة من الدول التي نجحت في استئصال هذا المرض المُسبب للعمى.
ترأس الوفد مديرة منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حنان بلخي وممثل المنظمة في ليبيا أحمد الزويتن، حيث سلّموا الدرع التذكاري رسمياً لرئيس الوزراء الدبيبة يوم الأربعاء. حضر الحفل وزير الصحة محمد الغوج ومستشار رئيس الوزراء المالي محمد الشهوبي والأمين العام لمجلس الوزراء عادل الدويهر. كما تلقت ليبيا رسالة تهنئة رسمية من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي أشاد بالإنجاز ووصفه بأنه يعكس نجاح البرامج الوطنية الرامية إلى مكافحة أمراض العيون المعدية. وبهذا التحقق، أصبحت ليبيا الدولة الثامنة والعشرين عالمياً والثامنة في إقليم شرق المتوسط التي تقضي على التراكوما، كما أصبحت الدولة التاسعة والخمسين عالمياً والعاشرة في الإقليم التي قضت على مرض استوائي مهمل واحد على الأقل.
أعرب رئيس الوزراء الدبيبة عن فخره بهذا الإنجاز، مشيراً إلى أنه يُظهر التزام الحكومة بتعزيز البنية التحتية للصحة العامة رغم سنوات الانقسام السياسي والصراع. وأكد وزير الصحة الغوج أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود وطنية مستمرة في مجال التشخيص المبكر وخدمات العلاة وحملات التوعية العامة. من جهتها، أشادت مديرة المنظمة لشرق المتوسط بلخي بالسلطات الصحية الليبية على تفانيها، مؤكدة أن القضاء على التراكوما يحمي الأجيال القادمة من العمى القابل للوقاية ويمثل خطوة كبيرة إلى الأمام للصحة العامة في إقليم شرق المتوسط.
رغم أن القضاء على التراكوما يُمثل انتصاراً كبيراً للصحة العامة، إلا أن القطاع الصحي الليبي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص الإمدادات الطبية وتضرر البنية التحتية جراء سنوات الصراع والحاجة إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية في المناطق النائية. وأكد مسؤولون صحيون أن الحفاظ على خلو ليبيا من التراكوما يتطلب مراقبة مستمرة وتمويلاً ثابتاً وتعاوناً مستمراً مع المنظمات الصحية الدولية. وتعهدت الحكومة بالبناء على هذا النجاح من خلال تكثيف الجهود لمكافحة الأمراض المعدية والاستوائية المهملة الأخرى التي تؤثر على الفئات الأكثر ضعفاً.
يُمثل إنجاز ليبيا في القضاء على التراكوما نموذجاً قوياً لما يمكن تحقيقه من خلال الاستثمار المستدام في الصحة العامة والتعاون الدولي، مما يوفر الأمل لتحقيق مزيد من الإنجازات الصحية في مسيرة تعافي البلاد.