قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
دعت الجزائر إلى تكامل جميع المبادرات الدولية المتعلقة بليبيا مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، في إطار دفع دبلوماسي جديد يهدف إلى استقرار هذا البلد الأفريقي الشمالي. وأكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن المسارات الدبلوماسية المتوازية تهدد بتقسيم عملية السلام وتقويض الدور المحوري للأمم المتحدة في الوساطة للأزمة السياسية الليبية التي طال أمدها.
يأتي هذا التصريح في خضم نشاط دبلوماسي مكثف تشهده المنطقة يشمل جيران ليبيا. فقد عقد وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس اجتماعاً ثلاثياً مع الأمين العام للأمم المتحدة، أكد فيه جميع الأطراف التزامهم بدعم سيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية. وأظهر هذا الاجتماع تزايد الإجماع بين جيران ليبيا على أن المقاربة الدولية الموحدة ضرورية لتحقيق الاستقرار.
منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، ظلت ليبيا عالقة في شبكة من المبادرات الدولية والإقليمية المتنافسة. وقد عملت مسارات متعددة بالتوازي، بما في ذلك عملية برلين وإعلان القاهرة وخارطة طريق الاتحاد الأفريقي ومقترحات مختلفة من الجامعة العربية، وغالباً ما كانت هذه المبادرات ذات تفويضات متداخلة وأولويات متضاربة.
وقد شكلت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الإطار الرئيسي للوساطة، لكن فعاليتها تضررت بسبب غياب التنسيق بين الجهات الخارجية. وتستهدف الدعوة الجزائرية الأخيرة هذا التجزؤ بشكل مباشر، حيث تحث جميع الأطراف المعنية على توجيه جهودها من خلال العملية التي تقودها الأمم المتحدة.
أوضح أحمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري، موقف بلاده بوضوح في تصريحاته الأخيرة: "من الضروري أن تسهم المبادرات الدولية المختلفة المتعلقة بليبيا في دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، مع ضمان التماسك وتجنب الازدواجية التي قد تضعف آفاق التوصل إلى تسوية دائمة." ويعكس تصريح عطاف المبدأ الأوسع لسياسة الجزائر الخارجية القائمة على عدم التدخل والتعددية، والتي وجهت مقاربتها للأزمات الإقليمية على مدى عقود.
وأكد عطاف كذلك على ضرورة احترام المجتمع الدولي لسيادة ليبيا والامتناع عن فرض حلول خارجية. وقد لقي تصريحاته صدى لدى نظرائه المصري والتونسي، الذين دعوا مجتمعين إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لدعم الاستقرار الليبي.
بالنسبة للليبيين، يحمل الدعوة إلى دبلوماسية متكاملة أهمية عملية مباشرة. فلا تزال البلاد منقسمة بين إدارتين متنافستين في طرابلس وبنغازي، بينما تسيطر فصائل مسلحة مدعومة من الخارج على مساحات شاسعة من الأراضي. ويمكن أن يؤدي النهج الدولي الموحد إلى تقليل التدخلات الخارجية التي غذت الصراع.
تمتلك جيران ليبيا، وخاصة الجزائر ومصر، مصلحة مباشرة في رؤية حكومة مستقرة في طرابلس. فالتهديدات الأمنية العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب الأسلحة والاتجار بالبشر وحركة الجماعات المسلحة، تؤثر بشكل مباشر على أمنها القومي. وتوفر العملية المتمحورة حول الأمم المتحدة مع الدعم الإقليمي أفضل طريق نحو إجراء انتخابات وتوحيد المؤسسات.
ستختبر الأسابيع المقبلة ما إذا كانت الدعوة الجزائرية ستتحول إلى عمل دبلوماسي ملموس. ومن المتوقع أن تكثف الأمم المتحدة مشاوراتها مع الأطراف الإقليمية المعنية، وقد يصبح الشكل الثلاثي الذي يضم مصر والجزائر وتونس آلية تنسيق منتظمة. وبالنسبة لسبعة ملايين مواطن ليبي، فإن المخاطر لا يمكن أن تكون أعلى من ذلك — فقد يُشكّل الجبهة الدولية الموحدة أخيراً الظروف الملائمة لتسوية سياسية حقيقية والعودة إلى الحياة الطبيعية.