قطاعة خضروات كهربائية
وفر 16%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
لا يزال هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، محتجزاً في لبنان منذ أكثر من عشر سنوات دون أن تُجرى له أي محاكمة رسمية. وتُعدّ قضيته واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في العلاقات اللبنانية الليبية، إذ عادت إلى واجهة الاهتمام العام بعد أن أثار بيان رسمي لبناني موجة واسعة من الجدل في مختلف أنحاء العالم العربي. وقد تصاعدت حدة النقاش في مارس عام 2025 عندما تداولت وسائل الإعلام الإقليمية تقارير متضاربة حول وضعه القانوني.
أوضح المسؤول اللبناني الخوري بشكل صريح أن الأخبار المتداولة بشأن الإفراج عن هانيبال القذافي غير دقيقة بتاتاً. وأشار الخوري إلى أنه على تواصل دائم مع القذافي، وأن وضعه القانوني لم يشهد أي تغيير منذ بدء احتجازه. وتُحتجز لبنان القذافي بناءً على مطالبة بيروت بتقديم معلومات حول الاختفاء الغامض للإمام موسى الصدر ومرافقَيْن له أثناء زيارتهم إلى ليبيا في عام 1978، وهي قضية لا تزال تلقي بظلالها على السياسة اللبنانية منذ ما يقارب خمسة عقود.
في نوفمبر عام 2025، زار وفد ليبي رفيع المستوى العاصمة بيروت بهدف دفع ملف هانيبال القذافي نحو حل فعلي. وقد أشارت مصادر مطلعة على سير المباحثات إلى أن الجانبين سعيا بجدية نحو تحقيق انفراجة حقيقية بعد سنوات من الجمود. وانتشرت زيارة الالوفد بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أجج التكهنات باقتراب إفراج فعلي وشيك. إلا أن البيان اللبناني الرسمي اللاحق بدّد تلك الآمال سريعاً، حيث أكد عدم التوصل إلى أي اتفاق ملموس وأن القذافي لا يزال رهن الاحتجاز اللبناني.
بالنسبة إلى ليبيا، يرتبط ملف هانيبال القذافي ارتباطاً وثيقاً بإرث حقبة القذافي وعواقبها التي لم تُحسم بعد. ولا يزال اختفاء الإمام موسى الصدر جرحاً عميقاً في العلاقات اللبنانية الليبية، وأي تطور في هذا الملف قد يُعيد رسم ملامح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتواجه الحكومة الليبية الحالية تحدياً مزدوجاً يتمثل في معالجة المظالم التاريخية مع بناء علاقات إقليمية جديدة. والطريقة التي تدير بها ليبيا هذا الملف الحساس قد تحدد مسيرة التطبيع مع لبنان ودول الجوار الأخرى التي لا تحمل ندباً من تصرفات النظام السابق.
على الرغم من أن البيان الرسمي أزّال اللبس حول الوضع الراهن، إلا أن الجذور العميقة للقضية لا تزال بلا حل. فإلى أن تقدم ليبيا إجابات شافية حول اختفاء الإمام الصدر عام 1978، سيظلّ احتجاز هانيبال القذافي شاهداً على أهمية المحاسبة في المنطقة. وللأسر التي تنتظر منذ 47 عاماً معرفة الحقيقة، يكمن الطريق الأمامي في التعاون الثنائي الشفاف — وليس في الإشاعات. وستكشف الأشهر المقبلة ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية قادرة أخيراً على طي واحدة من أطول فصول الغموض في الشرق الأوسط.