إزالة شعر الحيوانات الأليفة
وفر 19%! اشترِ إزالة شعر الحيوانات الأليفة بسعر 195 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
على الرغم من الجهود المتجددة التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع اتفاقيات أبراهام، لا تُظهر السعودية أي علامات على المضي قدماً نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل. كشفت جولة ترامب في الشرق الأوسط خلال شهر مايو 2025، والتي شملت السعودية وقطر والإمارات، عن تحول ملحوظ في أسلوب 华盛顿، إلا أن الرياض لا تزال تتعامل مع فكرة إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بحذر شديد. إن الفجوة بين طموحات واشنطن والخطوط الحمراء السعودية لم تكن أوسع مما هي عليه اليوم.
اشترطت السعودية منذ فترة طويلة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كشرط مسبق لأي اتفاق تطبيع. هذا الموقف المتجذر في مبادرة السلام العربية عام 2002، أعاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التأكيد عليه في مناسبات عدة. وبينما نما التعاون الأمني والاستخباراتي خلف الكواليس بين الرياض وتل أبيب في السنوات الأخيرة، لا سيما في مجال مواجهة إيران، فإن الاعتراف الرسمي يظل أمراً مستحيلًا سياسياً بالنسبة للمملكة. وقد أدت الحرب المستمرة على غزة، التي بدأت في أكتوبر 2023، إلى تصلب الموقف السعودي، مما جعل التطبيع أمراً ساماً داخلياً وإقليمياً بالنسبة للقيادة.
أشارت كلارا نبا، المحللة المتخصصة في شؤون الخليج، إلى أن الموقف السعودي يعكس حساباً استراتيجياً أوسع. وقالت: "الرياض لا تتجاهل ضغوط واشنطن فحسب، بل تحدد بنشاط الشروط التي يمكن أن يحدث في ظلها التطبيع. القضية الفلسطينية ليست اهتماماً ثانوياً بالنسبة للسعودية، بل هي العائق المركزي." يؤكد هذا التقييم أن السعودية تنظر إلى التطبيع باعتباره رافعة لاستخراج تنازلات بشأن فلسطين، وليس مجرد خطوة دبلوماسية منفصلة.
بالنسبة ليبيا والعالم العربي الأوسع، يحمل رفض السعودية التطبيع ثقلاً كبيراً. بوصفها حارسة أقدس المقدسات الإسلامية، يشكل موقف الرياض الرأي العام الإقليمي ويمنح الشرعية أو المقاومة لعملية التطبيع العربي الإسرائيلي. وقد انحازت الفصائل الليبية السياسية عبر الطيف تاريخياً إلى القضية الفلسطينية، مما يعني أن أي تحول كبير في السياسة السعودية سينعكس داخلياً. علاوة على ذلك، فإن النفوذ الاقتصادي لدول الخليج على ليبيا يعني أن الموقف الدبلوماسي السعودي يؤثر مباشرة على تمويل إعادة الإعمار وجهود الوساطة السياسية في البلاد.
بالنظر إلى المستقبل، سيتوقف مسار العلاقات السعودية الإسرائيلية بشكل كبير على نتيجة الصراع في غزة وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية الأوسع. قد تستمر واشنطن في ممارسة الضغط، لكن الرياض أثبتت أنها لن تُستعجل في صفقة تُضعف مصداقيتها الإقليمية. ولتوسيع اتفاقيات أبراهام بشكل حقيقي، يجب أن يكون هناك حل فلسطيني مقبول على الطاولة. وحتى ذلك الحين، تبدو السعودية راسخة في موقعها على الهامش — أقرب إلى المحادثة من أي وقت مضى، لكنها أبعد عن الاتفاق مما كانت عليه في أي لحظة من اللحظات الأخيرة.