مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 22%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 289 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
يبرز فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر باعتباره أحد أهم الأفلام الفلسطينية في السنوات الأخيرة، حيث أعاد إلى الواجهة الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ضد الانتداب البريطاني، وهي فصل منسي ومُهمّش من فصول النضال الفلسطيني الطويل. الفيلم الذي تبلغ مدته 119 دقيقة ويضم طاقم تمثيل نجمي يشمل صالح بكري وهيام عباس وجيريمي آيرونز وليام كننغهام وياسمين المصري، عُرض في دور السينما هذا العام لاقتراحات واسعة وجدل واسع النطاق. أياً تكن الانتقادات التي توجه إلى هذا العمل السينمائي الطموح، فإنه يبقى محطة أساسية في مسار السينما الفلسطينية المعاصرة، ويفتح آفاقاً جديدة لسرد التاريخ الفلسطيني على الشاشة العالمية.
تدور أحداث الفيلم خلال الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وهي انتفاضة محورية ضد الاحتلال البريطاني وتسارع الاستيطان الصهيوني في فلسطين التاريخية. استمرت هذه الثورة ثلاث سنوات من 1936 إلى 1939، وتمثلت في واحدة من أبكر أشكال المقاومة المسلحة المنظمة في العالم العربي الحديث. يركز فيلم جاسر على حياة شخصيات فلسطينية متعددة في القرى والمدن، مرسوماً لوحة حية لمجتمع على حافة الكارثة. يتعمد الفيلم تأكيد أن النضال الفلسطيني سبق نكبة 1948، متحدياً الرواية الشائعة التي تربط بداية المقاومة الفلسطينية بتأسيس دولة الاحتلال فقط.
وصفت آن ماري جاسر دافعها لإخراج فيلم "فلسطين 36" بأنه ينبع من الحاجة الملحة لاسترداد فصل من التاريخ الفلسطيني تعرض للتهميش المنهجي. قالت جاسر في مقابلات صحفية بمناسبة عرض الفيلم: "تاريخ الكفاح الفلسطيني لم يبدأ مع النكبة، بل بدأ قبلها بعقود، حين نهض أشخاص عاديون ضد احتمالات مستحيلة." أشاد نقاد من الجزيرة نت والعربي الجديد بالفيلم باعتباره "ملحمة مشهدية فذة" و"كشفاً تاريخياً" يكشف جذور المأساة الفلسطينية قبل عام 1948 بسنوات طويلة.
بالنسبة للجمهور الليبي، يحمل فيلم "فلسطين 36" صدى يمتد بعيداً عن حدود السينما. فتاريخ ليبيا الخاص في مقاومة الاحتلال الإيطالي يعكس ذات موضوعات النضال وتقرير المصير التي تشكل قلب فيلم جاسر. تبقى القضية الفلسطينية قضية جامعة في العالم العربي، وهذا الفيلم يقدم عدسة إنسانية جديدة وعميقة لفهم جذورها. وفي الوقت الذي تواصل فيه ليبيا البحث عن هويتها ما بعد الثورة، فإن قصص المقاومة والحفاظ الثقافي من مختلف أنحاء المنطقة تقدم أوجه تشبيه ودروساً بالغة الأهمية.
"فلسطين 36" ليس مجرد فيلم، بل هو فعل استرداد تاريخي يتحدى الجمهور لإعادة التفكير في التسلسل الزمني للمقاومة الفلسطينية. ومع استمرار تطور الحوار حول الروايات الفلسطينية في الإعلام العالمي، يقف عمل جاسر إعلاناً جريئاً بأن هذه القصص تستحق أن تُروى بكل ثقل تعقيدها وإنسانيتها. ولكل من يسعى لفهم جذور واحد من أطول النزاعات في العالم المعاصر، يمثل هذا الفيلم نقطة انطلاق أساسية. الملحمة المنسية لعام 1936 وجدت أخيراً صوتها.