ناقل الغاز الروسي أركتيك ميتاجاز دُمّر في هجوم ببحر المتوسط

هجوم ثالث على ناقلات الغاز في المتوسط خلال عام

دُمّر ناقل الغاز الروسي أركتيك ميتاجاز، الذي كان يحمّل أكثر من 50 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، في هجومٍ بطائرات مُسيّرة في بحر المتوسط في 3 مارس 2026 — مُشكّلةً الهجمة الثالثة على ناقلات في البحر هذا العام، والثانية في نفس المنطقة.

يأتي هذا الهجوم بعد حادثة في ديسمبر 2025 على ناقلة قنديل، وبعد تحذيرٍ صادر من أثينا في مايو لكييف بوقف هذه العمليات — تحذيرٌ تجاهله المهاجمون بوضوح، مما يدلّ على تصاعدٍ في التهديدات البحرية.

ماذا جرى لناقلة أركتيك ميتاجاز في 3 مارس 2026

كان الناقل يُبحر من مورمانسك إلى الصين عندما واجه هجوماً بطائرات مُسيّرة أوكرانية شرق جزيرة مالطا، ما تسبب في انفجار غاز وأدّى إلى تدمير خزانتين من أربع خزائن وتعطيل أنظمة التحكم بالكامل.

وقالت سفيتلانا بيترينكو، الناطقة الرسمية للجنة التحقيق الروسية، إن نمط الضرر “يُشير إلى تأثير خارجي لمواد متفجرة”، مؤكدةً أن السفينة تعرّضت “لأضرار كبيرة” و“تدميراً كاملاً لأنظمة التحكم الخاصة بها”، وفق التقرير الرسمي.

الحقائق الرئيسية: الهجوم ونتائجَه

  • التاريخ والموقع: 3 مارس 2026، شرق مالطا في بحر المتوسط — منطقة ملاحة مزدحمة وحساسة
  • الناقلة: أركتيك ميتاجاز — سعة 50 مليون متر مكعب من الغاز المسال، من مصنع أركتيك جاز-2 المُراد عقوبات عليه من الغرب
  • أسلوب الهجوم: طائرات مُسيّرة أوكرانية؛ عُثر على متفجرات في اليونان وتمت مصادرتها
  • الضرر: تدمير خزانتين من أربع، تدمير أنظمة التحكم، تسجيل أثر حرائق وانفجار الغاز
  • لا ضرر بيئي: لا تسرب وقود؛ لم تُسجّل أي آثار تلوث أثناء الفحص الطبي القانوني اللاحق
  • التحقيق: استيلاء على مسجل الرحلة؛ تعيين فحوصات طبية قانونية شاملة؛ بعثة إلى ليبيا لأجل التحقيق

“عملية إرهابية معقدة — ليست حادثة عرضية”

“بمساعدتهما لوزارتي الخارجية والدفاع الروسية، أجرى محققو لجنة التحقيق رحلة عمل إلى ليبيا لأداء الأعمال التحقيقية المطلوبة،” قالَت بيترينكو، مُشدّدةً على التعاون الأمني الدولي.

وأضافت أن فحوصات جوية وبحرية باستخدام مركبات بلا طيار كشفت “آثاراً لحريق” و“تدميراً كاملاً لأنظمة التحكم”، بينما مستمرة التحليلات الطبية القانونية لمسجل الرحلة وفحص المعدات المتضررة.

لماذا يهمّ الليبيين أن ناقلة غاز روسية تنقّل في المتوسط؟

استضافت الساحل الشرقي الليبي الناقلة المُعطلة أركتيك ميتاجاز في مايو 2026، حيث أرُوحي قبالة بنغازي بعد الهجوم — ما وضَع البنية التحتية المحلية والسلامة البحرية في خطرٍ مباشر، وعرّض السكان المحليين لخطر الانفجارات أو التلوث.

وبما أن الناقلة مُعطلة ومُرخّصة قبالة بنغازي بعد تحمل عاصفة واحدة، فإن وجود ناقلة غاز مُعطلة في水域 الإقليمية الليبية يُشكل مخاطر بيئية وأمنية مستمرة — من الانفجارات الثانوية أو تسرب النفط خلال العواصف أو محاولات التخريب — مما يهدد المدن الساحلية والمنشآت البحرية والفرص الاقتصادية.

على ليبيا رفع مستوى الاستعداد الدفاعي البحري

على سلطات ليبيا التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية والشركاء الإقليميين لتأمين ممرات ملاحة بحر المتوسط وحماية المدن الساحلية مثل بنغازي وطرابلس ومصراته من أساليب إرهابية مماثلة.

هذه ليست مشكلة روسية فقط — بل تهديداً أمنياً بحرياً يطال المتوسط ككلّ، وقد يصعد إلى الأراضي الليبية إذا تُرك بلا مراقبة أو تخطيط ردّ فوري.

الوقت الآن حاسم: تفعيل دوريات أقوى، وتبادل الاستخبارات البحرية، وبروتوكولات استجابة مشتركة مع حلفاء الناتو والاتحاد الأفريقي يمكن أن تمنع الهجوم التالي — وتحافظ على سلامة السواحل الليبية لملايين الليبيين الذين يعتمدون عليها في مصادر رزقهم وأمنهم.