مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين
وفر 23%! اشترِ مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين بسعر 169 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي على ضرورة أن يأخذ أي اتفاق قادم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في الاعتبار الشواغل الأمنية للأشقاء في دول الخليج العربي. جاء هذا التصريح في وقت تتسارع فيه المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران خلال عام ألف وتسعمئة وستة وعشرين، مما يضع مصر في موقع القيادة المطالبة بأن يظل الاستقرار الإقليمي في صميم أي اتفاق نووي أو أمني.
وشدد الوزير عبد العاطي على أن أمن الدول العربية الخليجية هو خط أحمر لا يقابله مساومة، ويجب أن يتضمنه أي تفاهم ثنائي بين القوتين العظميين. وتعكس هذه التصريحات قلقًا متزايدًا في العالم العربي من إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني دون تشاور حقيقي مع الأطراف الإقليمية التي ستتحمل العواقب الأكثر مباشرة.
اكتسبت المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران زخمًا ملحوظًا خلال مطلع عام ألفين وستة وعشرين، حيث أبدى كلا الجانبين استعدادًا لمعالجة النزاعات المستمرة حول تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات والنفوذ الإقليمي. وتمثل هذه المحادثات أهم انفراجة دبلوماسية منذ انهيار خطة العمل الشاملة المشتركة عام ألفين وخمسة عشر.
تابعت دول الخليج العربي، بما فيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، هذه التطورات بمزيج من التفاؤل الحذر والقلق العميق. وقد دعا مجلس التعاون الخليجي مرارًا إلى المشاركة المباشرة في أي عملية تفاوضية قد تعيد تشكيل البنية الأمنية للشرق الأوسط.
جاءت تصريحات الوزير عبد العاطي عقب مشاورات رفيعة المستوى بين وزيري خارجية مصر والإمارات العربية المتحدة، حيث ناقس الدبلوماسيان آخر تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية. واتفق الجانبان على موقف عربي موحد يضع الأمن الجماعي في المقدمة ويرفض أي ترتيب يهمش القوى الإقليمية.
وقال الوزير عبد العاطي: "إن أمن أشقائنا في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي"، مؤكدًا التزام القاهرة بموقف عربي موحد. ويشير التنسيق بين القاهرة وأبوظبي إلى دفع دبلوماسي أوسع لضمان عدم إغفال المصالح العربية في سباق التوصل إلى اختراق أمريكي إيراني.
بالنسبة لليبيا، فإن نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية تحمل تداعيات كبيرة. فاتفاق يحقق الاستقرار في منطقة الخليج قد يقلل من حروب الوكلاء التي امتدت إلى شمال أفريقيا بما في ذلك الصراع الليبي المستمر. فقد لعبت الميليشيات المدعومة من إيران والفصائل الممولة من الخليج أدوارًا في عدم الاستقرار الليبي، مما يعني أن أي تحول في توازن القوى الإقليمي سيؤثر مباشرة على طرابلس وبنغازي.
ويشير محللون سياسيون ليبيون إلى أن استقرار منطقة الخليج من المرجح أن يترجم إلى تراجع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لليبيا. كما أن القيادة المصرية لهذا الملف تعزز دور القاهرة كشريك أمني رئيسي لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، لا سيما على طول الحدود المشتركة بين البلدين.
من المتوقع أن تواصل مصر تنسيقها مع أعضاء جامعة الدول العربية لتقديم موقف موحد قبل أي اتفاق نهائي أمريكي إيراني. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن القاهرة تخطط لإثارة هذه القضية في القمة العربية المقبلة، سعيًا لقرار جماعي يلزم جميع الدول الأعضاء بمبدأ الأمن الإقليمي الشامل.
ستكون الأسابيع القادمة حاسمة بينما تعمل واشنطن وطهران على التوصل إلى اتفاق إطاري. ويضمن الموقف المصري الحازم بقاء الأصوات العربية جزءًا من المحادثة، وأن أي اتفاق يجب أن يقدم ضمانات أمنية للمنطقة بأكملها وليس فقط للطرفين المتفاوضين. والعالم يراقب، وقد أوضحت القاهرة موقفها بشكل لا يقبل اللبس.