الكويت تسحب الجنسية من 51 شخصاً بسبب الازدواجية في قرار نشر بالجريدة الرسمية

لجنة تحقيق الجنسية تستند إلى المادة 11 من قانون الجنسية الكويتي

نشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" اليوم الخميس 11 يونيو 2026 قرار اللجنة العليا لتحقيق الجنسية القاضي بفقدان الجنسية الكويتية من 51 شخصاً بسبب الازدواجية في الجنسية. ويأتي هذا القرار استناداً إلى نص المادة 11 من قانون الجنسية رقم 15 لسنة 1959، التي تحظر الاحتفاظ بالجنسية الكويتية إلى جانب جنسية دولة أخرى. وبهذا القرار يرتفع إجمالي حالات سحب الجنسية في عام 2026 إلى أكثر من 280 شخصاً عبر عدة مراسيم صدرت خلال الأشهر الأخيرة.

الأساس القانوني وآلية اتخاذ القرار

أكدت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية أن الأشخاص الـ 51 ثبت لديهم ازدواجية في الجنسية بما يخالف القانون الكويتي. وتنص المادة 11 من قانون الجنسية الصادر عام 1959 صراحةً على أن المواطن الكويتي الذي يكتسب جنسية أجنبية قد يفقد جنسيته الكويتية. ونُشر القرار في ملحق خاص بالجريدة الرسمية وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات.

ويشمل قرار السحب الأشخاص الأصليين بالإضافة إلى أي من التابعين الذين اكتسبوا الجنسية الكويتية بطريق التبعية. ولا تعترف الكويت بازدواجية الجنسية، وقد كثفت الحكومة تطبيق هذه السياسة خلال عام 2026، حيث صدرت قرارات سابقة في يونيو الجاري شملت 28 شخصاً و21 شخصاً في دفعتين منفصلتين.

أبرز الحقائق والأرقام

  • 51 شخصاً فقدوا الجنسية الكويتية في قرار 11 يونيو 2026
  • الأساس القانوني: المادة 11 من قانون الجنسية رقم 15 لسنة 1959
  • إجمالي حالات السحب في 2026 يتجاوز 280 شخصاً
  • التابعون للأشخاص المشمولين بالقرار يفقدون الجنسية أيضاً
  • القرار نُشر في ملحق خاص بجريدة "الكويت اليوم" الرسمية
  • اللجنة العليا لتحقيق الجنسية هي الجهة المصدرة للقرار

السياق الأوسع لسياسة الجنسية في الكويت

يعكس الموقف الصارم للكويت من ازدواجية الجنسية سياساتها الديموغرافية والاقتصادية الأوسع نطاقاً. ويبلغ عدد سكان الكويت نحو 4.8 مليون نسمة، منهم حوالي 1.5 مليون مواطن كويتي فقط، وتنظر الحكومة إلى الجنسية كامتياز مرتبط بالولاء الوطني والعقد الاجتماعي. وقد عُدّل قانون الجنسية لعام 1959 عدة مرات، لكن حظر ازدواجية الجنسية ظل ركيزة أساسية في سياسة الجنسية الكويتية.

وكانت منظمات حقوقية قد أثارت مخاوف سابقة بشأن تأثير سحب الجنسية بالجملة على الأسر والأفراد الذين قد يكونوا اكتسبوا جنسيات أجنبية لأسباب عملية مثل العمل أو التعليم أو الزواج. وتؤكد السلطات الكويتية أن القانون يُطبّق بشكل موحد وأن للأفراد الحق في الطعن على القرارات عبر المحاكم الإدارية.

تداعيات القرار على المواطنين والمقيمين

يُذكّر هذا القرار المواطنين الكويتيين بأن اكتساب جنسية أجنبية دون موافقة حكومية يترتب عليه عواقب خطيرة، بما في ذلك فقدان حق التصويت وامتيازات تملك العقارات والوصول إلى المنافع الحكومية. أما بالنسبة للمجتمع الوافد الذي يشكل نحو 70 بالمئة من سكان الكويت، فإن هذا الخبر يؤكد أهمية فهم القوانين واللوائح المحلية.

وينصح خبراء قانونيون المواطنين الكويتيين الذين يفكرون في الحصول على جنسية مزدوجة بمراجعة وزارة الداخلية قبل اتخاذ أي قرار. وتتيح عملية الطعن للأشخاص المتأثرين الاعتراض على نتائج اللجنة خلال فترة زمنية محددة، وإن كانت معدلات النجاح في مثل هذه الطعون منخفضة تاريخياً.

التأثير على الليبيين والمغاربيين في الخليج

لإنفاذ قوانين الجنسية في الكويت تداعيات إقليمية على مجتمعات شمال أفريقيا في الخليج. وتحافظ ليبيا والكويت على علاقات دبلوماسية نشطة، مع مباحثات ثنائية مستمرة حول التجارة والاستثمار والتعاون في مجال العمالة خلال عام 2026. ويتأثر المواطنون الليبيون العاملون في الكويت، الذين يُقدّر عددهم بآلاف، بالبيئة التنظيمية الأوسع التي تحكم وضع المقيمين وحقوقهم في الدولة الخليجية.

ويبقى الدينار الكويتي من أقوى العملات في العالم، ويستمر سوق العمل الكويتي في جذب العمالة من ليبيا ومصر ودول شمال أفريقيا الأخرى. وأي تغييرات في سياسات الإقامة أو الجنسية في دول الخليج تؤثر مباشرة على معيشة المغاربيين المغتربين وعائلاتهم في الوطن. ويُنصح العمال الليبيون في الكويت بالبقاء على اطلاع بالتغييرات التنظيمية التي قد تؤثر على وضعهم.

ما يمكن توقعه مستقبلاً

لا تُظهر الحكومة الكويتية أي علامات على تخفيف تطبيقها لقوانين ازدواجية الجنسية، مع توقع صدور مراسيم إضافية خلال عام 2026. وتواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية مراجعة الحالات، ومن المتوقع إعلانات جديدة في ملاحق الجريدة الرسمية القادمة. وللمتأثرين بالقرار، تظل النافذة القانونية للطعن مفتوحة، ويُنصح بشدة باستشارة محامٍ كويتي مختص.

ومع استمرار الكويت في تأكيد قوانين الجنسية بعزيمة متجددة، ستمتد التداعيات إلى مجتمعات الوافدين في الخليج، بما في ذلك آلاف العمال المغاربيين الذين يعتبرون الكويت موطناً ثانياً. إن البقاء على اطلاع والالتزام باللوائح المحلية هو أفضل حماية لأي شخص يتعامل مع المشهد القانوني المعقد في المنطقة.

— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد