نيجيريا تسجل أعلى إنتاج للنفط الخام منذ 15 شهراً وتتخطى حصة أوبك

الإنتاج يتجاوز 1.53 مليون برميل يومياً لأول مرة منذ يناير 2025

أعلنت هيئة تنظيم النفط والغاز في نيجيريا عن تحقيق البلاد أعلى معدل إنتاج للنفط الخام منذ خمسة عشر شهراً، حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي 1.53 مليون برميل في مايو 2026، متجاوزاً بذلك الحصة المخصصة لنيجيريا ضمن منظمة الدول المصدّرة للنفط والبالغة 1.5 مليون برميل يومياً بنسبة مئوية تبلغ 102%. وعند احتساب المكثفات النفطية، ارتفع إجمالي الإنتاج المشترك إلى 1.70 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2025، مما يعزز من مكانة نيجيريا كأكبر منتج للنفط في القارة الأفريقية.

أرقام رئيسية تعكس تعافي القطاع النفطي

تكشف البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة النيجيرية عن أرقام تعكس تعافياً ملموساً في القطاع النفطي بعد سنوات من التراجع الناتج عن سرقة النفط وتخريب خطوط الأنابيب وضعف الاستثمار. فقد حقق الإنتاج النفطي الخام وحده متوسطاً بلغ مليوناً وخمساً وثلاثين ألفاً وثلاثمئة وأربعة وخمسين برميلاً يومياً، فيما أضافت المكثفات مئة وسبعين ألفاً وأربعمئة وستة وأربعين برميلاً إضافياً. وعلى أساس شهري، ارتفع الإنتاج بنسبة 2.77% مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 1.48 مليون برميل يومياً.

  • 1.53 مليون برميل — متوسط إنتاج النفط الخام في مايو 2026، الأعلى منذ 15 شهراً
  • 1.70 مليون برميل — إجمالي الإنتاج المشترك من الخام والمكثفات
  • 102% — نسبة الالتزام بحصة أوبك المقررة لنيجيريا
  • 2.77% — نسبة النمو الشهري مقارنة بأبريل 2026
  • 42,000 برميل — الزيادة المطلقة في الإنتاج اليومي بين أبريل ومايو

المحطات النفطية الرائدة تقود موجة النمو

تصدّر محطة بوني قائمة المحطات النفطية الأكبر إنتاجاً بإجمالي 293,870 برميل يومياً، تلتها محطة فوركادوس عن كثب بـ 289,900 برميل. وحلّت محطة كوا إيبو في المرتبة الثالثة بـ 173,360 برميل، بينما أسهمت محطة إسكرافوس بـ 135,470 برميل يومياً. وأكملت محطة أودودو (مزيج أمينام) قائمة الخمسة الأوائل بـ 63,250 برميل. وعزت الهيئة التنظيمية هذا الارتفاع إلى استقرار العمليات التشغيلية خلال شهر مايو دون أي انقطاعات كبيرة في خطوط الأنابيع أو المنشآت، فضلاً عن إنجاز جميع أعمال الصيانة المجدولة بنجاح.

حملة أمنية مكثفة لحماية البنية التحتية النفطية

جاءت مكاسب الإنتاج جنباً إلى جنب مع حملة أمنية مكثفة تستهدف سرقة النفط وتخريب خطوط الأنابيب. فقد نفذت شركة النفط الوطنية النيجيرية بالتعاون مع مكتب مستشار الأمن الوطني وقيادة شرطة العاصمة أبوجا والجيش النيجيري عملية تفتيش مشتركة لخط أنابيب متضرر في مجتمع باي بمنطقة كوالي. وأسفرت العملية عن اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في التخريب. وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة النفط النيجيرية بابيو أوجولاري بأن "الهيكل الأمني للقطاع بأكمله يواصل ملاحقة العناصر الإجرامية المتورطة في تخريب بنيتنا التحتية للطاقة، وأن تركيزنا ينصبّ على كشف رعاة هذه الأنشطة الإجرامية وتقديمهم إلى العدالة."

لماذا يهمّ هذا الأمر ليبيا وشمال أفريقيا؟

يحمل هذا الإنجاز النفطي النيجيري تداعيات مباشرة على ليبيا ومنظومة الطاقة في شمال أفريقيا. فبوصفهما أكبر منتجي النفط في القارة، تتنافس نيجيريا وليبيا على الحصة السوقية والنفوذ داخل منظمة أوبك. وقد يؤدي عودة نيجيريا إلى الالتزام الكامل بحصتها الإنتاجية وما فوقها إلى زيادة الضغط على الإمدادات النفطية العالمية، مما يؤثر على أسعار النفط التي تمسّ بشكل مباشر إيرادات ليبيا النفطية. وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا عانت بدورها من انقطاعات إنتاجية متكررة بسبب عدم الاستقرار السياسي وتضرر البنية التحتية. ويُقدّم النموذج النيجيري الذي يجمع بين الرقابة التنظيمية والحماية العسكرية لخطوط الأنابيب دراسة حالة ليبية تستحق المتابعة والتحليل.

— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد