أكثر من 27 ألف مهاجر عادوا طوعاً من تونس عبر برامج المنظمة الدولية للهجرة

الحرس الوطني التونسي يعلن عن أرقام قياسية في عمليات العودة الطوعية

أكد العميد حسام الدين الجبابلي، المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي، أن أكثر من 27 ألف مهاجر عادوا طوعاً إلى بلدانهم انطلاقاً من الأراضي التونسية. ونفذت عمليات العودة هذه بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة وبالشراكة مع السلطات التونسية. وفي تصريح حصري لقناة فرانس 24 يوم 9 يونيو 2026، قال العميد الجبابلي إن العدد الإجمالي للمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الذين تمت إعادتهم طوعياً عبر برامج المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الدولة التونسية تجاوز 27 ألف مهاجر، مما يعكس تسارعاً ملحوظاً في جهود الإعادة خلال الأشهر الأخيرة عبر ممر الهجرة في شمال أفريقيا.

تنسيق مشترك بين المنظمة الدولية للهجرة والحكومة التونسية

نُفذت عمليات العودة الطوعية بتنسيق وثيق بين إدارة الحرس الوطني التونسي والمنظمة الدولية للهجرة، وهي الوكالة الأممية المعنية بشؤون الهجرة. ويقدم البرنامج للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية دعماً لوجستياً ومالياً، يشمل ترتيبات السفر والمساعدة على إعادة الإدماج. ويمثل رقم 27 ألف مهاجر إجمالياً تراكمياً للعودة الطوعية الميسرة منذ تكثيف البرنامج، مما يُعد من أكبر جهود الإعادة المنظمة في تاريخ المنطقة الحديث. وأضاف الجبابلي أن العدد الجملي للمهاجرين الذين عادوا طوعاً عبر برامج المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الدولة التونسية تجاوز 27 ألف مهاجر.

حقائق أساسية حول عمليات العودة الطوعية

  • أكد العميد حسام الدين الجبابلي، المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي، أن عدد العودات الطوعية تجاوز 27 ألف مهاجر حتى يونيو 2026.
  • نُفذت عمليات العودة عبر برامج العودة الإنسانية الطوعية التابعة للمنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع السلطات التونسية.
  • شارك في عمليات العودة مهاجرون من عدة دول أفريقية جنوب الصحراء، غادروا الأراضي التونسية إلى بلدانهم الأصلية.
  • في مايو 2026، صرح العميد الجبابلي بأن أكثر من 4 آلاف مهاجر غير نظامي تمت إعادتهم طوعياً خلال أقل من عام واحد عبر القنوات نفسها.
  • يُعد البرنامج جزءاً من جهود أوسع ممولة من الاتحاد الأوروبي لإدارة تدفقات الهجرة عبر ممر البحر المتوسط.
  • أثارت منظمات حقوق القلق حول ما إذا كانت جميع عمليات العودة طوعية حقاً، نظراً للضغوط التي يواجهها بعض المهاجرين في تونس.

مخاوف حول الظروف ومدى الطوعية الحقيقية

رغم الأرقام الرسمية، أثارت عدة منظمات حقوقية ومراسلون تساؤلات حول الظروف التي تتم فيها عمليات العودة هذه. وذكرت وحدة التحقيقات في قناة فرانس 24 في فبراير 2026 أن مجموعة غامضة على تطبيق واتساب كانت تقدم تنظيم عمليات إعادة سريعة للمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء في تونس، مما أثار مخاوف حول إجبار محتمل. وتستهدف مخيمات المهاجرين بالقرب من صفاقس، بما في ذلك مخيمي العامرية وجبنيانة، التي تؤوي آلاف المهاجرين، بشكل متكرر من قبل السلطات التونسية في عمليات هدم. ويرى الناشطون أن بعض المهاجرين قد يشعرون بأنهم مجبرون على قبول العودة "الطوعية" بسبب تدهور الظروف المعيشية وغياب الوضع القانوني ومحدودية البدائل في تونس.

ما يعني ذلك لليبيا وشمال أفريقيا

تظل ليبيا واحدة من أبرز بلدان العبور للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. ووفقاً لتقرير المنظمة الدولية للهجرة الأسبوعي حول الوضع البحري في ليبيا، تم اعتراض 435 مهاجراً في البحر وإعادتهم إلى ليبيا في أواخر أبريل 2026 وحده. ويمكن أن يؤدي تسارع برامج العودة الطوعية من تونس إلى تحول في ديناميكيات الهجرة عبر المنطقة، حيث يرى بعض المحللين أنه قد يقلل الضغط على تونس بينما يزيد التدفقات عبر طرق بديلة، بما في ذلك عبر ليبيا. وبالنسبة للسلطات الليبية، فإن أي تحول في أنماط الهجرة يحمل تداعيات كبيرة على الأمن الحدودي والاستجابة الإنسانية والعلاقات الدبلوماسية مع كل من تونس والاتحاد الأوروبي. ومع اعتراض وإعادة 3,440 شخصاً في البحر إلى ليبيا في الربع الأول من 2026 — بتراجع 32% مقارنة بالربع الأول من 2025 — يستمر المشهد الإقليمي للهجرة في التطور بسرعة.

التطلع إلى الأمام: سياسة الهجرة في تغير مستمر عبر شمال أفريقيا

يعكس برنامج العودة الطوعية اتجاهاً أوسع عبر بلدان شمال أفريقيا — بما في ذلك المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والنيجر — حيث تتعاون الحكومات بشكل متزايد مع المنظمة الدولية للهجرة والشركاء الأوروبيين لإدارة تدفقات الهجرة. وقد تم تقديم المساعدة لأكثر من 250 ألف مهاجر عالقين في هذه البلدان الستة العابرة عبر برامج مختلفة للمنظمة الدولية للهجرة. ومع استمرار الحرس الوطني التونسي في توسيع عمليات العودة الطوعية، سيتابع المجتمع الدولي عن كثب لضمان أن تكون عمليات العودة طوعية حقاً وأن يتم احترام حقوق جميع المهاجرين وكرامتهم طوال العملية.

— ليبيا برس / مكتب الأمن