قصة عود 100 مل
وفر 26%! اشترِ قصة عود 100 مل بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت الحكومة القائمة في شرق ليبيا، اليوم الثلاثاء، فرض حظر فوري يمنع مواطني أربع دول أفريقية من دخول الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية. واستهدف القرار، وفق مصدر حكومي رفيع مطلع على التوجيهات، رعايا السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال. ويسري الحظر على جميع نقاط الدخول المنتشرة على طول الحدود الليبية الشاسعة والموانئ الساحلية، مما يجعله من أشد قيود السفر التي أصدرتها السلطات الشرقية خلال الأشهر الأخيرة. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المتعلقة بتدفقات الهجرة غير النظامية عبر الحدود الليبية الممتدة التي تمتد لأكثر من أربعة آلاف كيلومتر.
أكد مصدر حكومي في الإدارة القائمة على شرق ليبيا أن "مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال ممنوعون من دخول الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية". وقد صدر التوجيه دون إعلان مسبق ودخل حيز التنفيذ فور إعلانه. ولم يُحدد تاريخ انتهاء رسمي، مما ترك آلاف المسافرين والعمال المهاجرين من الدول المتضررة في حالة من الغموض وعدم اليقين. وأشار المصدر إلى أن القرار جاء بدافع المخاوف الأمنية وضرورة تنظيم تدفقات الهجرة غير النظامية التي تعبر الحدود الليبية. يُذكر أن أعداد المهاجرين من هذه الدول الأربع داخل ليبيا تقدر بعشرات الآلاف وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة لعام 2024.
يؤثر الحظر بشكل مباشر على شريحة واسعة من الرعايا الأفارقة الذين يعبرون ليبيا أو يسعون للعمل في قطاعات الإنشاءات والنفط والخدمات بالبلاد. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، ظلت ليبيا لفترة طويلة بلداً مقصداً وعبوراً للمهاجرين القادمين من القرن الأفريقي ومنطقة الساحل. ويستخدم العديد من الرعايا الإريتريين والإثيوبيين ليبيا كنقطة انطلاق لعبور البحر المتوسط نحو أوروبا، بينما وجد العمال السودانيون تاريخياً فرص عمل في المحافظات الشرقية الليبية. وعبر قادة مجتمعيين من الجاليات المتضررة عن قلقهم البالغ إزاء الطبيعة المفاجئة للقرار، مشيرين إلى انفصال عائلات وبقاء عمال عالقين عند المعابر الحدودية دون إنذار مسبق. وقال عبدالرحمن محمد، أحد قادة الجالية الإريترية في بنغازي: "القرار جاء كصاعقة على مئات العائلات التي كانت تنتظر لمّ شمل ذويها أو تجديد إقامتها".
بالنسبة لليبيين، يثير حظر الدخول تساؤلات جوهرية حول الحكم المجزأ في البلاد وسلطة اتخاذ القرار الأحادي من قبل الإدارات المتنافسة. فليبيا لا تزال منقسمة بين الحكومة المدعومة من الجيش الوطني الليبي في الشرق وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في طرابلس. وقد صدر هذا التوجيه الأخير من قبل السلطات الشرقية وحدها، مما يعني أن التنفيذ قد يتفاوت عبر الأراضي الليبية المنقسمة. ويواجه المواطنون الليبيون الذين يحملون جنسية مزدوجة مع أي من الدول الأربع المتأثرة مضاعفات محتملة، كما أن الشركات في شرق ليبيا التي تعتمد على عمال من هذه الدول قد تواجه نقصاً في الأيدي العاملة. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن ليبيا تستضيف أكثر من ستين ألف مهاجر نظامي من دول القرن الأفريقي يعملون في قطاعات حيوية متعددة.
من المتوقع أن يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، لا سيما منظمات مثل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة التي تحتفظ بعمليات نشطة في ليبيا. وقد تشهد القنوات الدبلوماسية مع الخرطوم وأسمرة وأديس أبابا ومقديشيو نشاطاً متزايداً مع سعي الحكومات المتأثرة للحصول على وضوح بشأن نطاق الحظر ومدته. وفي الوقت الراهن، يُنصح المسافرون والرعايا من السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال بطلب توجيهات محدثة من البعثات الدبلوماسية الليبية في بلدانهم قبل محاولة أي سفر. وستواصل ليبيا برس متابعة هذا التطور المستمر مع ظهور مزيد من التفاصيل من السلطات الليبية الشرقية والغربية على حد سواء.
— ليبيا برس / مكتب السياسة