أداة تنظيف الصرف
وفر 44%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 156.29 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشفت وزارة الحكم المحلي الليبية عن نتائج مقلقة من حملة اختبار شاملة للمنتجات الزراعية في ثلاث من كبرى المدن الليبية. فمن بين 765 عينة جُمعت من طرابلس وبنغازي ومصراتة، تبيّن أن 65.3% منها تحتوي على متبقيات المبيدات الحشرية، في حين تجاوز نحو نصف هذه العينات الحدود القصوى المسموح بها دولياً لمتبقيات المبيدات.
وتسلط النتائج التي أُعلنت في 25 يوليو 2026 الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الغذاء والممارسات الزراعية في ليبيا، حيث غطت حملة أخذ العينات مجموعة واسعة من المنتجات الطازجة والسلع الزراعية التي تستهلكها الأسر الليبية يومياً.
استهدفت مبادرة الاختبار التي أطلقتها الوزارة الأسواق الحضرية الكبرى في غرب وشرق ووسط البلاد. وجرى اختيار طرابلس العاصمة، وبنغازي في الشرق، ومصراتة في الشمال الغربي كنقاط تمثيلية لأخذ العينات، نظراً لكثافتها السكانية العالية ودورها كمحاور توزيع رئيسية للمنتجات الزراعية.
وتم جمع 765 عينة من الأسواق المحلية والمزارع ونقاط التوزيع في هذه المدن الثلاث، وأُخضعت للتحليل للكشف عن متبقيات المبيدات الحشرية ومدى امتثالها للمعايير الدولية لسلامة الأغذية التي وضعتها هيئة الدستور الغذائي ومنظمة الصحة العالمية.
أظهرت نتائج الاختبار أن 65.3% من إجمالي العينات تحتوي على مستويات يمكن اكتشافها من متبقيات المبيدات الحشرية. والأكثر إثارة للقلق أن 44.7% من إجمالي العينات تجاوزت الحدود القصوى المسموح بها دولياً لسلامة الأغذية، مما يعني أن ما يقرب من نصف المنتجات الزراعية التي جرى اختبارها في هذه المدن لا تلبي معايير السلامة العالمية للاستهلاك البشري.
ويؤكد خبراء الزراعة أن الإفراط في متبقيات المبيدات يشكل مخاطر صحية جسيمة، تشمل تأثيرات طويلة المدى على الجهاز العصبي، وزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان، والاضطرابات الهرمونية. ويُعد الأطفال والنساء الحوامل الأكثر عرضة للتأثر بهذه الملوثات عبر الأغذية الملوثة.
تثير هذه النتائج أسئلة ملحة حول التنظيم والرقابة على القطاع الزراعي في ليبيا. فبينما تُعد المبيدات الحشرية ضرورية لحماية المحاصيل وضمان الإنتاج الغذائي، فإن استخدامها غير السليم أو المفرط — إلى جانب ضعف اختبارات ما قبل التسويق — يعرض المستهلكين لمخاطر صحية كان يمكن تجنبها.
وقد واجه القطاع الزراعي الليبي تحديات كبيرة على مدى العقد الماضي، منها محدودية الوصول إلى المعدات الزراعية الحديثة وندرة برامج التدريب وضعف أنظمة مراقبة الجودة. ويُعد غياب إطار وطني قوي لرصد سلامة الأغذية مصدر قلق متكرر بين خبراء الصحة العامة والمنظمات الدولية العاملة في البلاد.
وأكدت وزارة الحكم المحلي أنها ستكثف جهود المراقبة وستعمل مع الجهات المعنية لمعالجة الأسباب الجذرية للإفراط في استخدام المبيدات. وتشمل التوصيات المطروحة تشديد تطبيق لوائح استيراد المبيدات، وإطلاق برامج تدريبية للمزارعين حول طرق الاستخدام الآمن، وتوسيع قدرات الفحص المخبري في المختبرات المحلية.
ليست تحديات سلامة الغذاء في ليبيا فريدة من نوعها على المستوى الإقليمي، إذ تواجه العديد من دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط مشكلات مماثلة في متبقيات المبيدات بسبب ضعف التنفيذ التنظيمي ومحدودية البنية التحتية المخبرية. إلا أن نسبة التلوث البالغة 65.3% المسجلة في هذه الدراسة تُعد مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات الإقليمية.
وكان برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) قد أشارا سابقاً إلى أن سلامة الغذاء تمثل مجالاً بالغ الأهمية ويتطلب استثماراً أكبر في ليبيا. وتشمل التدخلات الموصى بها تحسين الخدمات اللوجستية لسلاسل التبريد، وتوفير مرافق تخزين أفضل، وإجراء مراقبة منتظمة للأسواق.
في ضوء هذه النتائج، ينصح خبراء سلامة الغذاء المستهلكين الليبيين باتخاذ خطوات عملية للحد من التعرض للملوثات:
وأشارت الوزارة إلى أنها ستجري دراسات متابعة لرصد التحسن بمرور الوقت وتوسيع نطاق الفحص ليشمل مدناً إضافية في مختلف أنحاء ليبيا، في خطوة تعكس التزاماً متزايداً بسلامة المواطن الليبي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار