مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 22%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 289 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد المرشح الرئاسي فضيل الأمين أن المقاربة الأممية الحالية تجاه الملف السياسي الليبي تنصب على تحسين تطبيق مخرجات لجنة 6+6 الانتخابية، وليس على تجاوزها أو هدمها. وشدد الأمين في منشور مفصل عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على أن مخرجات اللجنة تمثل الإطار السياسي والقانوني الأكثر رسمية وشرعية الذي تم التوصل إليه بين مجلسي النواب والدولة فيما يتعلق بقوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
تألفت لجنة 6+6 من ستة أعضاء من كل من الجسمين التشريعيين الليبيين - مجلس النواب ومجلس الدولة - وكُلفت بصياغة القوانين الانتخابية لفتح الطريق أمام الانتخابات الوطنية التي طال انتظارها. وأكد الأمين أن أهمية مخرجات اللجنة لا تكمن فقط في النصوص القانونية ذاتها، بل في الاعتبارات السياسية والمؤسسية التي تقف خلفها. وجاءت هذه المخرجات نتيجة تفاوض مباشر بين الجسمين اللذين منحتهما الاتفاقات الدولية السابقة دوراً في العملية السياسية. أما مجلس الأمن فقد تعامل مع مخرجات لجنة 6+6 باعتبارها مرجعية أساسية في المسار الانتخابي، حيث رحب بها وأشار إليها في إحاطات وبيانات وقرارات أممية متعددة، لا سيما ضمن الدعوات إلى البناء على القوانين الانتخابية والتوافقات الليبية القائمة بدلاً من القفز فوقها.
وحذر الأمين من أن تجاوز مخرجات 6+6 بالكامل لا يعني فقط تعديل نصوص قانونية، بل يحمل مخاطر سياسية ووطنية كبيرة، منها فقدان آخر قاعدة توافقية قائمة بين المؤسستين التشريعيتين، وفتح باب الطعن في شرعية أي مسار جديد، وتكريس فكرة أن أي تفاهم سياسي قابل للهدم في أي لحظة. كما حذر من أن خطوة كهذه قد تؤدي إلى اتهام البعثة الأممية بتجاوز الإرادة الليبية أو خلق أجسام ومسارات موازية، مما يعمّق حالة الشك وعدم اليقين في أي عملية سياسية مستقبلية. وفي سياق متصل، انطلقت في وقت سابق من هذا الشهر جولة جديدة من المحادثات بإشراف أممي بين وفود من شرق ليبيا وغربها في العاصمة التونسية تونس، ووصفت البعثة الأممية الأجواء بأنها إيجابية ومنتجة. واختتمت الجلسات بالاتفاق على استئناف المباحثات في مطلع شهر يونيو المقبل لمناقشة القضايا العالقة المتعلقة بالأطر الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء الانتخابات العامة.
وأشار الأمين إلى ظاهرة اللجان المرقمة التي تتكرر في المشهد الليبي، وتتجدد معها عقلية نقض التفاهمات تحت ذريعة التطوير، حيث تحضر الإزالة غالباً ويغيب التطوير، وتُهدم التفاهمات القائمة وتُخلق حالة من الفوضى. ورأى أن مخرجات 6+6 أصبحت جزءاً من البنية السياسية والقانونية للأزمة الليبية، وليس من السهل القفز فوقها إلا إذا كان الهدف هو إعادة إنتاج الفوضى السياسية، وإبقاء حالة السيولة وعدم اليقين، وتمكين استمرار الوضع الراهن، وتأجيل الاستحقاق الانتخابي الوطني. وتواصل البعثة الأممية جهودها لإحياء العملية السياسية التي ظمت متوقفة منذ تأجيل انتخابات ديسمبر 2021، في محاولة لتقليص الفجوة بين الأطراف الرئيسية وتأمين توافق حول قواعد اللعبة الانتخابية - وهو شرط أساسي يطلبه المجتمع الدولي لضمان قبول نتائج أي تصويت مستقبل واستعادة الاستقرار الدائم في البلاد.
ستكون الأسابيع القادمة حاسمة مع استعداد الوفود للجولة القادمة من المباحثات في يونيو، فيما يراقب المجتمع الدولي عن كثب ما إذا كانت الأطراف السياسية الليبية ستتمكن أخيراً من الاتفاق على إطار انتخابي موحد ينهي سنوات من الجمود ويفتح الطريق أمام الانتخابات الوطنية التي طال انتظارها.