قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1
وفر 21%! اشترِ قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1 بسعر 198 د.ل فقط في ليبي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استئناف المفاوضات بين اليونان وليبيا بشأن ترسيم المناطق البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة يمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية، ويبعث أملاً جديداً في تحقيق الاستقرار عبر منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. جاء هذا التطور في مقال نشرته صحيفة "كاثيميريني" اليونانية في 12 يونيو 2026 لوزير الخارجية اليوناني السابق ديمتريس افراموبولوس، مما يشير إلى عودة الدبلوماسية بعد سنوات من التوتر والتعقيدات الجيوسياسية.
تم تأسيس إطار مفاوضات ترسيم المناطق البحرية في عام 2009 بمبادرة من وزيرة الخارجية اليونانية آنذاك دورا باكوياني. وأُعيد التأكيد على هذه العملية خلال زيارة افراموبولوس إلى طرابلس في عام 2012، عندما أعرب الجانبان عن التزامهما بالتوصل إلى اتفاق عادل عبر الاحترام المتبادل والقانون الدولي.
تحول المسار الدبلوماسي في عام 2019 عندما استثمرت اليونان سياسياً في المشير خليفة حفتر، معتبرة معارضته لتركيا فرصة للالتقاء الاستراتيجي. وانتقدت الصحافة الدولية هذا النهج، مشيرة إلى أن حفتر كان يُنظر إليه على أنه "صديق لليونان لأنه عدو لتركيا." وحدّ هذا من قدرة اليونان على الحفاظ على نفوذها مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً برئاسة فايز السراج.
بعد أشهر، أدى توقيع مذكرة تركيا وليبيا البحرية إلى مزيد من التعقيد. فقد تجاهل الاتفاق المبادئ الأساسية للقانون الدولي للبحار والحقوق المشروعة للجزر اليونانية، مما خلق أموراً واقعية أثارت ردود فعل قوية من أثينا وجزء كبير من المجتمع الدولي.
أكد ديمتريس افراموبولوس، الذي شغل منصب وزير الخارجية اليونانية من 2012 إلى 2014، على أهمية اللحظة الراهنة في مقاله المنشور في كاثيميريني. وكتب: "إن استئناف المحادثات لا يضمن حلولاً فورية، ولا يحدد مسبقاً النتيجة النهائية. لكنه يخلق إطاراً ضرورياً للتواصل والتفاهم كان غائباً في السنوات الأخيرة. وهذا وحده يُعد تقدماً."
وشدد افراموبولوس على أن الدبلوماسية اليونانية يجب أن تمضي بحذر، من خلال التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً في طرابلس مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف التي تمارس نفوذاً حقيقياً على التطورات. وقال: "السياسة الخارجية تتطلب ثباتاً في المبادئ، ولكن أيضاً واقعية في تقييم موازين القوى."
بالنسبة لليبيا، يحمل استئناف المحادثات البحرية مع اليونان ثقلاً استراتيجياً كبيراً. فالانقسام المؤسسي المطوّل في البلاد — مع مراكز قوى متنافسة في طرابلس وشرق ليبيا — عقد قدرتها على التفاوض على اتفاقيات دولية. ويمكن أن يعزز الترسيم العادل والمستدام للحدود البحرية مع اليونان موقف ليبيا في النزاعات الإقليمية الجارية، لا سيما فيما يتعلق بمذكرة تركيا وليبيا البحرية المتنازع عليها.
يضيف المنتدى الليبي اليوناني القادم في بنغازي بُعداً اقتصادياً لهذا الانفتاح الدبلوماسي. والمنتدى الذي ينظمه الصندوق الليبي للتنمية وإعادة الإعمار بالشراكة مع مؤسسة المؤسسات اليونانية يهدف إلى ربط قادة الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين، واستكشاف الفرص في مجالات التنمية وإعادة الإعمار عبر القطاعات الحيوية. وبالنسبة لبلاد لا تزال تتعافى من سنوات من النزاع، يمكن للاستثمار والشراكة مع اليونان أن يسهمما بشكل ملموس في تعافي ليبيا.
علاوة على ذلك، فإن منع التصديق المحلي الكامل على مذكرة تركيا وليبيا البحرية يظل هدفاً استراتيجياً رئيسياً ليس لليونان فحسب، بل أيضاً لليبيين الذين يشككون في أن ذلك الاتفاق يخدم حقاً مصالح البلاد على المدى الطويل.
في وقت تتضاعف فيه الأزمات وينتشر عدم الاستقرار عبر البحر الأبيض المتوسط، فإن العودة إلى الدبلوماسية بين اليونان وليبيا ليست مجرد خيار — إنها ضرورة استراتيجية. فالبلدان مرتبطان بالجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة. والالتزام بالقانون الدولي وتجنب الإجراءات الأحادية الجانب وتعزيز الحوار تشكل المسار الأمان نحو تحقيق اتفاق عادل ومستدام.
بالنسبة لليبيين الذين يتابعون هذه التطورات، الرسالة واضحة: إن التعامل مع الشركاء الدوليين الذين يحترمون القانون الدولي يقدم مساراً أكثر وعداً من الاتفاقيات المبرمة تحت الضغط. الطريق طويل، لكن استئناف الحوار هو الخطوة الأولى الأساسية.
— ليبرابريس / مكتب السياسة