شنطة مفك كهربائي
وفر 20%! اشترِ شنطة مفك كهربائي بسعر 225 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
جدد المغرب يوم الثلاثاء التاسع من يونيو 2026 تمسكه الراسخ بدعم حل سياسي شامل للأزمة الليبية، وذلك خلال جلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا. وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي أن الرباط لن تدخر جهداً في دعم مسار سياسي ليبي يحفظ سيادة البلاد ووحدتها الترابية. جاء هذا التصريح في ظل انقسام سياسي عميق بين حكومتين متنافستين في طرابلس والشرق الليبي، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها المواطنون الليبيون.
يُعد المغرب من أبرز الفاعليين الإقليمين في الملف الليبي، حيث استضاف في سنوات سابقة مفاوضات أممية بين الأطراف الليبية المختلفة سعياً لإنهاء حالة الانقسام. ويؤكد الرباط في كل محطة دبلوماسية أن حل الأزمة الليبية يتطلب قيادة ليبية أصيلة ودعمًا إفريقيًا حقيقيًا، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي عقّدت المشهد على مدى سنوات. وقد شدد الدبلوماسي المغربي خلال الجلسة على ضرورة توحيد الجهود القارية لدفع الأطراف الليبية إلى حوار وطني شامل يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار.
حذّرت هانا سيروا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مجلس الأمن الدولي من مخاطر متصاعدة تتمثل في الجمود السياسي المطول الذي دخل عامه الخامس عشر منذ ثورة 2011. وأبرزت تيتيه أن الانقسام القضائي الناشئ في ليبيا يمثل تطورًا خطيرًا يهدد سيادة القانون في بلد يعاني بالفعل من تنافس المؤسسات على الشرعية. وأكدت أن استمرار هذا الجمود يُعمّق الأزمة الإنسانية ويُضعف ثقة المواطنين في العملية السياسية برمتها.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، يترجم الجمود السياسي إلى معاناة يومية حقيقية: انهيار الخدمات العامة، وتذبذب العملة المحلية، وتصاعد العنف المتكرر. ومع وجود حكومتين متنافستين تدّعيان الشرعية — حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والإدارة المدعومة من مجلس النواب في الشرق — تبقى المؤسسات الليبية مشلولة وعاجزة عن تقديم أبسط الخدمات. وجدد التزام المغرب هذا يُمثل دفعة دبلوماسية مهمة تضغط على الأطراف الليبية المتنازعة للانخراط الجاد في الحوار، ويؤكد أن استقرار ليبيا اهتمام إقليمي ودولي يتجاوز حدودها الجغرافية.
يبقى الطريق نحو الاستقرار في ليبيا صعبًا لكنه ليس مستحيلًا. ومع وجود قوى إقليمية فاعلة مثل المغرب تدفع بالحوار بنشاط، ومع استمرار المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في التفاعل مع الملف، فإن إطارًا للتقدم لا يزال قائمًا. ما تحتاجه ليبيا اليوم هو إرادة سياسية حقيقية من قيادتها تضع طموحات سبعة ملايين مواطن فوق أي حساب حزبي أو شخصي. إن الموقف الموحد للمجتمع الدولي الذي تأكد هذا الأسبوع في أديس أبابا يبعث على الأمل بأن نافذة الحل السياسي، رغم ضيقها، لا تزال مفتوحة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة