كاشف الكاميرات الخفية
وفر 17%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 390 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
لا تزال ليبيا تعاني من انقسام سياسي عميق منذ عام 2011، حيث تتنافس حكومتان على الشرعية، وتتوزع المؤسسات العسكرية والمالية بين شرق البلاد وغربها. ويُقدّر عدد الليبيين المتأثرين بالأزمة المؤسسية بأكثر من 7 ملايين مواطن. في هذا السياق، أكد القيادي الليبي جمعة أن دعم المؤسسات الوطنية هو الأساس لأي تسوية سياسية شاملة ومستدامة، مشدداً على أن الليبيين أنفسهم هم القادرون على الوصول إلى توافق وطني حقيقي.
جاءت تصريحات جمعة في بيان نشرته صحيفة الساعة 24 بتاريخ 9 يونيو 2026، حيث أوضح أن نجاح أي مسار تسووي يجب أن ينطلق من إرادة الشعب الليبي الحرة، بعيداً عن أي إملاءات خارجية. وقال: "الليبيون قادرون على الوصول إلى توافق وطني إذا ما تُركوا يحددون مستقبلهم بأنفسهم." وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تحركات دبلوماسية مكثفة.
تتبنى مصر، الأكثر تأثيراً بين جيران ليبيا، مقاربة "الحل الليبي-الليبي" باستمرار. وقد أكد الرئيس السيسي في مايو 2026 أن الدول الست المجاورة لليبيا — مصر والسودان وتشاد والنيجر والجزائر وتونس — مطالبة بتعزيز التنسيق فيما بينها لدفع التسوية.
وأشار جمعة إلى أن "الموقف المصري ثابت في دعم الحل الليبي-الليبي"، منسجماً مع تصريحات القاهرة المتكررة، بما فيها بيانات وزارة الخارجية المصرية. ويكتسب هذا الدعم الإقليمي أهمية بالغة في ظل تاريخ طويل من تدخلات خارجية عمّقت الانقسام بين الليبيين على مدى سنوات.
كما كثفت الأمم المتحدة مشاركتها، حيث أعلنت بعثة الدعم في مايو 2026 عن مناقشة مقترحات لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية. وتعمل البعثة مع أطراف ليبية من الشرق والغرب للاتفاق على إطار تشريعي يفضي إلى انتخابات وطنية شاملة تنهي حالة الجمود السياسي.
يعيش أكثر من 7 ملايين ليبي واقعاً يومياً صعباً بسبب الانقسام المؤسسي. الخدمات العامة متقطعة، ورواتب مئات الآلاف من الموظفين تتلأخ لأشهر، والبنية تحتية متهالكة في معظم المدن الليبية. ويُقدّر البنك الدولي أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تراجع بأكثر من 40% منذ عام 2010، رغم امتلاك ليبيا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا.
وقال ناشط مجتمع مدني من بنغازي: "كل يوم بدون مؤسسات موحدة هو يوم يدفع فيه المواطن الليبي الثمن. لا نحتاج لمؤتمرات جديدة، بل نحتاج محاكم تعمل، مصرف مركزي واحد، وحكومة واحدة تخدم جميع المواطنين دون تمييز."
الأزمة المؤسسية ليست نقاشاً سياسياً مجرداً. إنها تحدد ما إذا كانت المعلمة في مصراتة ستحصل على راتبها في الوقت المحدد، وما إذا كان المستشفى في سبها سيعمل بالكهرباء، وما إذا كان الخريج الشاب في طرابلس سيجد وظيفة في اقتصاد فاعل. المؤسسات الوطنية هي الآلية التي تعمل من خلالها كل خدمة عامة.
تحمل رسالة جمعة وزناً خاصاً في لحظة تتقاطع فيها مسارات متعددة: الحوار المحلي والوساطة الأممية والدبلوماسية الإقليمية. والسؤال هو ما إذا كان القادة الليبيون قادرين على تحويل هذا التوافق إلى خطوات ملموسة: موازنة موحدة، مصرف مركزي واحد، وجدول انتخابي واضح. والبديل — استمرار الانقسام — لا يخدم إلا أولئك الذين يستفيدون من الوضع الراهن.
— ليبيا برس / مكتب السياسة