بنغازي تستضيف المؤتمر البرلماني الآسيوي الأفريقي في رسالة تعكس استقرار ليبيا

المدينة الساحلية تستعد لاستقبال وفود أكثر من 30 دولة

تستعد مدينة بنغازي لاستضافة أعمال المؤتمر الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي يومي 15 و16 يونيو 2026، تحت شعار "الرؤية المستقبلية للعلاقات الأفريقية الآسيوية". يُعدّ هذا الحدث محطة دبلوماسية مهمة في مسار عودة ليبيا إلى الساحة الدولية، حيث من المتوقع أن يشارك ممثلون برلمانيون من أكثر من 30 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا في هذا التجمع متعدد الأطراف.

تأكيد رسمي من المتحدث باسم مجلس النواب الليبي

أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، أن مدينة بنغازي أكملت استعداداتها لاستقبال المؤتمر، مشيراً إلى أن استضافة هذا الحدث الدولي الكبير تعكس مستوى الاستقرار الذي بلغته ليبيا وثقة الشركاء الدوليين في الوضع الأمني في البلاد. وينظم المؤتمر بالتعاون مع المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي الذي يضم هيئات تشريعية من مختلف دول القارتين.

أبرز المعلومات عن المؤتمر

  • يُعقد المؤتمر على مدى يومين في 15 و16 يونيو 2026 في مدينة بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا.
  • يحمل المؤتمر شعار "الرؤية المستقبلية للعلاقات الأفريقية الآسيوية" ويركز على التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين القارتين.
  • يضم المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي برلمانات من أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا.
  • هذه هي النسخة الثانية من المؤتمر، بعد أن عُقدت النسخة الأولى في دولة عضو سابقة.
  • مجلس النواب الليبي هو المضيف الرسمي للمؤتمر، ويتولى عبد الله بليحق مهام التواصل الإعلامي والتنظيمي.
  • يأتي هذا الحدث في إطار سلسلة من الخطوات الدبلوماسية التي أعادت إدماج ليبيا في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

رسالة استقرار تتجاوز حدود ليبيا

قال عبد الله بليحق في تصريح حملته وكالات أنباء ليبية وإقليمية إن المؤتمر يبعث "برسالة تعكس الاستقرار"، في إشارة مباشرة إلى التحديات التي تغلبت عليها ليبيا خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن بنغازي التي كانت لسنوات في قلب الصراع باتت اليوم جاهزة لاستضافة واحد من أهم التجمعات متعددة الأطراف في القارة. ويراقب المراقبون الدوليون هذا الحدث باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة ليبيا على تنظيم فعاليات دولية كبرى ومؤشراً على إعادة تأهيلها الدبلوماسي.

لماذا يهم هذا الليبيين؟

يحمل هذا المؤتمر دلالات رمزية وعميقة بالنسبة لليبيين. فمن الناحية الرمزية، يضع بنغازي — المدينة التي عانت سنوات من النزاع والاقتتال — في موقع مركز للدبلوماسية الدولية، ويبعث بررسالة واضحة إلى العالم بأن ليبيا تجاوزت مرحلة الصراع ودخلت مرحلة البناء والتعافي. ومن الناحية العملية، يفتح الحدث ممرات للشراكات الاقتصادية والسياسية مع دول آسيوية وأفريقية رائدة، مما قد يجذب استثمارات مباشرة وتعاوناً إنمائياً في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والتعليم والتكنولوجيا. وتتوافق محاور المؤتمر، بما فيها الأطر التجارية والتعاون الأمني والتبادل الثقافي، مع الاحتياجات الملحة لليبيا في مجالات إعادة الإعمار وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط. ويُشكل المؤتمر كذلك فرصة لليبيا لعرض تجربتها في التحول وبناء المؤسسات أمام وفود تمثل نصف سكان العالم.

ما بعد المؤتمر: آفاق مستقبلية واعدة

يمكن أن يُفسح نجاح هذا المؤتمر الطريق أمام ليبيا لاستضافة مزيد من القمم الدولية وتعزيز دورها في أطر التعاون الآسيوي الأفريقي. ومن المتوقع أن يصدر المشاركون بياناً مشتركاً يحدد أولوياتهم المشتركة للسنوات المقبلة. وبالنسبة لأهالي بنغازي، يمثل هذا الحدث لحظة فخر وعلامة ملموسة على أن مدينتهم تستعيد مكانتها كمركز للتجارة والثقافة والدبلوماسية في شمال أفريقيا. العالم سيراقب — وليبيا جاهزة لإثبات نفسها.

— ليبيا برس / مكتب السياسة