قالب يدوي لتغليف الزلابية
وفر 25%! اشترِ قالب يدوي لتغليف الزلابية بسعر 180 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن إصلاحات جذرية في لوائح انتقال اللاعبين، ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير ٢٠٢٧. جاء القرار التاريخي عقب اجتماع عُقد في مدينة مكسيكو، بعد عامين كاملين من المفاوضات المحتدمة والنزاعات القانونية مع الاتحاد الدولي لمحترفي كرة القدم ورابطة الأندية الأوروبية والاتحادات الوطنية.
شكلت القضية القانونية الطويلة للاعب الفرنسي السابق لاسانا ديارا مع الاتحاد الدولي محور الخلافات الرئيسية التي دفعت نحو هذه الإصلاحات. وقد توصّل الطرفان أخيراً إلى تسوية ودية بعيداً عن المحاكم القضائية في التاسع من يونيو ٢٠٢٦، بعد نزاع امتد سنوات حول لوائح الانتقالات الدولية.
وقال مصادر مقربة من اتحاد المحترفين الدولي إن هذه الخطوة ليست مجرد تنظيم إداري، بل هي اعتراف بحقوق اللاعبين التي كانت مهدرة لعقود. "اللاعب هو من يصنع القيمة في هذه اللعبة، ومن غير المقبول أن يُنقل مثل السلعة دون أن يحصل على نصيبه العادل"، حسبما أفادت الصحيفة الإسبانية آس.
اعتباراً من الآن، سيُشترط على جميع الأندية تضمين مبلغ محدد في العقود يُعرف بشرط الفسخ، وهو أمر موجود فعلياً في إسبانيا لكنه رفضته اتحادات أخرى لسنوات. هذا التغيير يلزم الأندية بتوحيد معاييرها مع الممارسات الإسبانية المعمول بها.
أما فيما يتعلق بالأحداث، فيشترط القانون الجديد أن يكون اللاعب مسجلاً في النادي لفترة محددة قبل توقيع العقد، مع استيفاء شروط مالية صارمة. كما يُسمح لكل نادٍ بعدد محدود من هذه العقود المطوّلة في الموسم الواحد، لمنع استغلال هذه الآلية في احتكار المواهب الشابة.
بالنسبة لكرة القدم الليبية ومنطقة شمال أفريقيا، فإن هذه الإصلاحات تحمل أهمية بالغة. اللاعبون الليبيون الذين ينتقلون بين الأندية المحلية أو يحصلون على عقود في الدوريات الإقليمية في مصر وتونس والخليج العربي سيستفيدون من قاعدة الـ ٥٪ الجديدة. كما أن إلزامية شرط الفسخ يعني أن الأندية الليبية مطالبة بتحديث بنود عقودها بما يتوافق المعايير العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن إمكانية تقديم عقود لخمس سنوات للاعبين تحت سن الثامنة عشرة قد تخدم الأكاديميات الليبية، إذ توفر للأندية أماناً أكبر عند الاستثمار في تطوير الشباب، شريطة الالتزام بالضوابط المالية التي وضعها الاتحاد الدولي.
من جهته، أعرب عدد من السماسرة والمقيمين عن تفاؤلهم بخصوص وضوح الإطار القانوني الجديد، مؤكدين أن هذه القواعد الموحّدة ستعقّد عمليات الانتقال عبر الحدود بشكل أقل مما كان يحدث في ظل النظام القديم.
ربما يكون إنشاء منصة الحوار الاجتماعي العالم بين فيفا واتحاد المحترفين ورابطة الأندية الأوروبية هو الأثر الأعمق هذه الإصلاحات. فلأول مرة، يلتزم الاتحاد الدولي باتخاذ القرارات بالتوافق مع الشركاء الاجتماعيين، ولا يجوز له رفض أي نتيجة متفق عليها إلا إذا أثبت تعارضها الواضح مع التزاماته القانونية أو أنها تُحمّله أعباءً مالية أو تشغيلية مفرطة.
وفي حال عدم التوصل إلى توافق، يبقى الإطار التنظيمي الحالي سارياً، وهو ما يحمي اللاعبين والأندية من أي قرار أحادي الجانب. وينص النظام الجديد على خطوط عمل محددة تشمل نظام التنظيم والتحويلات ورفاهية اللاعبين ومعايير الصحة والسلامة المهنية، بما في ذلك أحكام خاصة بالحمل والتبني وإجازات الأسرة.
يجب على جميع الاتحادات الأعضاء سحب الدعاوى والمطالبات المرفوعة ضد فيفا وهيئتها التنظيمية حتى تُدرج التعديلات رسمياً في الإطار التنظيمي الشامل. وللأندية حول العالم حتى الأول من يناير ٢٠٢٧ لإعادة هيكلة العقود وتحديث إجراءات الانتقال والاستعداد للواقع الجديد.
هذه ليست مجرد مراجعة إدارية، بل هي نهاية حقبة اقتصادية قديمة في كرة القدم، وبداية نظام جديد يشارك فيه اللاعبون الذين يصنعون قيمة اللعبة أخيراً في ثمارها.
— ليبرس / مكتب الرياضة