بنغازي تحتضن المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي بمشاركة وفود برلمانية عربية ودولية

وفود آسيوية وأفريقية تتوافد على بنغازي

تستضيف مدينة بنغازي يومي 15 و16 يونيو 2026 أعمال المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، وذلك بتنظيم من مجلس النواب الليبي ومشاركة وفود برلمانية رفيعة المستوى تمثّل دولاً من قارتي آسيا وأفريقيا. ويُعد هذا المؤتمر القاري الأول من نوعه الذي تستضيفه ليبيا منذ تأسيس المجلس العام الماضي، في خطوة تعكس تعافي الحياة الدبلوماسية والبرلمانية في البلاد.

ووصل إلى مطار بنينا الدولي صباح اليوم الجمعة وفد برلماني من جمهورية نيبال يضم كلاً من كانتيش خاديتال، وشيف شانكار ياداف، ورينو تشاند، وسانيايا داهال، برئاسة علام الكندي رئيس مجلس المستشارين في المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي. واستُقبل الوفود قِبَل علي الشامي مدير إدارة المراسم والتشريفات بديوان مجلس النواب، في إطار التوافد البرلماني المتواصل على المدينة تحضيراً لانطلاق جلسات المؤتمر.

نبذة عن المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي

تأسس المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي خلال مؤتمره التأسيسي الأول الذي انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت يومي 8 و9 سبتمبر 2025، بمشاركة وفود برلمانية مثلت عدداً من دول القارتين. واعتمد المؤتمر التأسيسي "إعلان بيروت" وثيقةً مرجعية مؤسسة للمجلس، كما تم الاتفاق على أن تكون العاصمة العراقية بغداد مقراً دائماً للمجلس.

ويهدف المجلس إلى إنشاء إطار برلماني مشترك يُعزز التعاون والتنسيق بين برلمانات القارتين الآسيوية والأفريقية، ويدعم الحوار والتشاور وتبادل الخبرات بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم مسارات التنمية والاستقرار وتعزيز التقارب بين الشعوب.

أبرز المحطات والمعلومات

  • موعد انعقاد المؤتمر: 15 و16 يونيو 2026 (يومان)
  • المدينة المستضيفة: بنغازي، ليبيا
  • الجهة المنظمة: مجلس النواب الليبي
  • تاريخ التأسيس: 8 و9 سبتمبر 2025 في بيروت
  • المقر الدائم: بغداد، العراق
  • الوثيقة المؤسسة: إعلان بيروت
  • القارتان الممثلتان: آسيا وأفريقيا

تصريحات القادة الليبيين

أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب وعضو الهيئة الرئاسية في المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي مصباح دومة أن استضافة مجلس النواب الليبي للمؤتمر العام الثاني تعكس المكانة المتنامية للمجلس في العمل البرلماني الإقليمي والدولية. وأشار إلى ما تحظى به هذه الاستضافة من ثقة متزايدة في دور المجلس وجهوده لتعزيز التعاون البرلماني المشترك.

وأضاف دومة أن هذا الحدث يمثل فرصة مهمة لتقوية أواصر التعاون بين القارتين الآسيوية والأفريقية، وتبادل الخبرات والرؤى حول القضايا والتحديات المشتركة، بما يسهم في دعم مسارات التنمية وتعزيز الاستقرار وتوسيع الشراكات بين الدول. كما أشار إلى أن اختيار مدينة بنغازي لاستضافة المؤتمر يعكس ما تشهده من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، إلى جانب ما تحقق من استقرار ومشاريع إعمار وتنمية خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه، أكد عضو مجلس النواب وعضو البرلمان الأفريقي يوسف الفاخري أن استضافة المؤتمر خلال الفترة من 15 إلى 16 يونيو الجاري تعكس اهتمام ليبيا بهذا الحدث الدولي الكبير. وقال الفاخري إن "انعقاد المؤتمر يعزز عودة ليبيا إلى المشهدين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانتها كشريك فاعل في القضايا الأفريقية والآسيوية المشتركة"، مشدداً على أهمية تطوير هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة بين الشعوب.

لماذا يهم هذا الليبيين؟

لا تقتصر استضافة هذا المؤتمر البرلماني القاري على كونها مناسبة دبلوماسية فحسب، بل تحمل دلالات عميقة لليبيين. فاختيار بنغازي تحديداً لاحتضان هذا الحدث الدولي الكبير رسالة بأن المدينة التي عانت سنوات طويلة من النزاع بين 2014 و2020 باتت اليوم مؤهلة لاستضافة فعاليات إقليمية ودولية بهذا الحجم.

يفتح المؤتمر الباب أمام ليبيا لتأكيد دورها كجسر بين أفريقيا والعالم العربي، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاتها التاريخية مع دول القارتين. كما يوفر منصة لتعزيز التواجد الليبي في المحافل الدولية وإظهار ما تحقق من استقرار وعودة الحياة الطبيعية في المدن الليبية، وهو ما ينعكس إيجاباً على صورة البلاد أمام العالم.

التطلعات المستقبلية

يُتوقع أن يُختتم مؤتمر بنغازي بإصدار بيان مشترك يتضمن أولويات التعاون البرلماني بين الدول الآسيوية والأفريقية، بما يشمل التمويل التنموي والأمن الغذائي والصمود المناخي وتسوية النزاعات. ويُشكل نجاح ليبيا في استضافة هذا الحدث سابقة مهمة يمكن البناء عليها لتقديم عروض لاستضافة مؤتمرات دولية إضافية، في خطوة نحو إعادة الاندماج الكامل في منظومة المجتمع الدولي.

— ليبيا برس / مكتب السياسة