صحيفة آسيوية تحذر من طوربيد بوسيدون النووي الروسي سلاح بوتين الذي لا يُقهر

دقت صحيفة آسيا تايمز ناقوس الخطر بشأن نشر روسيا لطوربيد بوسيدون النووي، واصفة إياه بأنه سلاح استراتيجي لا يُقهر يمكن أن يغير بشكل جذري ميزان القوى في مجال الدفاع تحت الماء. يأتي هذا التحذير في وقت تستعد فيه روسيا لنشر هذا السلاح على متن الغواصة النووية الجديدة خاباروفسك.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

طوربيد بوسيدون النووي الذي كشف عنه الرئيس فلاديمير بوتين لأول مرة في عام 2018 مصمم لتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي وتنفيذ ضربات كارثية ضد المدن الساحلية والبنية التحتية ومجموعات حاملات الطائرات المعادية. في بداية شهر نوفمبر عام 2025 أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنه تم إنزال الغواصة النووية خاباروفسك الحاملة للطوربيدات النووية إلى المياه في مدينة سيفيرودفينسك. وتُعد الغواصة خاباروفسك من أكثر الغواصات النووية الروسية تطوراً وهي من المشروع رقم 09851 وصُممت خصيصاً كمنصة رئيسية لحمل وإطلاق طوربيدات بوسيدون النووية العملاقة التي تُعرف أحياناً بسلاح يوم القيامة نظراً لقدرتها على إحداث موجات تسونامي تدميرية. ويُعتقد أن الغواصة قادرة على حمل ما يصل إلى ستة طوربيدات من طراز بوسيدون في حجراتها الجانبية إلى جانب عدد محدود من الطوربيدات التقليدية مما يؤكد دورها الاستراتيجي الخاص.

ردود الفعل والسياق

قال الأدميرال فياتشيسلاف بوبوف الذي قاد أسطول الشمال الروسي في الفترة من 1997 إلى 2001 إن إنزال الغواصة الذرية خاباروفسك يعني بدء التشغيل الفعلي لمنظومة بوسيدون مع الغواصة. ووصفت صحيفة آسيا تايمز السلاح بأنه يُروج له بشكل متزايد كوسيلة ردع للحد من التسلح والحرب تحت الماء. ويشير المحللون العسكريون إلى أن بوسيدون يمثل ركيزة استراتيجية جديدة للردع البحري الروسي خارج إطار الصواريخ البالستية التقليدية. وقدرة السلاح على التحرك تحت الماء بسرعات عالية وهو يحمل رأساً نووياً تجعل اعتراضه أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لأنظمة الدفاع الحالية.

التحديات والمستقبل

يثير نشر منظومة بوسيدون مخاوف جدية لدى المؤسسات الدفاعية الغربية بشأن تآكل منظومات الدفاع الصاروخي القائمة. وعلى عكس الصواريخ البالستية التقليدية العابرة للقارات يقترب بوسيدون من أهدافه من تحت سطح المحيط مما يجعل كثيراً من أنظمة الدفاع الحالية عاجزة عن مواجهته. وتُفيد التقارير بأن دول حلف الأطلسي تعيد تقييم استراتيجياتها الدفاعية البحرية استجابة لهذا التهديد الناشئ. كما أن السلاح يعقد مفاوضات الحد من التسلح لأنه يقع خارج نطاق المعاهدات القائمة التي تغطي منظومات إطلاق الأسلحة النووية.

مع استمرار روسيا في توسيع ترسانتها الاستراتيجية بأسلحة الجيل الجديد مثل بوسيدون يواجه المجتمع الدولي ضغوطاً متصاعدة لتطوير أطر جديدة للردع النووي والحد من التسلح في عصر تتطور فيه التكنولوجيا العسكرية بوتيرة متسارعة.