شاشة سيارة لاسلكية
وفر 25%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1099 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
يُسرّع ديوان المحاسبة الليبي تحولَه الرقمي من خلال شراكة متعمقة مع ديوان الحسابات التركي. زار وفد من مكتب تقنية المعلومات بالديوان تركيا هذا الأسبوع لتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية في إطار اتفاقية ثنائية قائمة بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة، التي أُعلن عنها في الحادي عشر من يونيو 2026، بعد زيارة متبادلة قام بها وفد تركي إلى طرابلس في وقت سابق من هذا العام، وتمثل خطوة مهمة في جهود ليبيا لتحديث رقابتها المالية العامة باستخدام أحدث التقنيات.
خلال الزيارة، استعرض وفد ديوان المحاسبة مبادرتين رقميتين رائدتين. الأولى تُسمى "أثر" وهي منصة شاملة مصممة لإدارة وتتبع مهام التدقيق والعقود والمشاريع والمدفوعات، بهدف تعزيز الحوكمة الرقمية وتحسين الكفاءة التشغيلية في مختلف أقسام الديوان.
أما المبادرة الثانية فهي "ديوان بوت"، وهو نموذج ذكاء اصطناعي محلي الصُمم لتعزيز تحليل البيانات وتحسين جودة تقارير التدقيق وتوفير خدمات الاستعلام الذكي والاستجابة الآلية. يُمثّل هذا الأداة واحدة من أوائل أنظمة الذكاء الاصطناعي المطورة محلياً داخل القطاع العام الليبي.
شارك ديوان الحسابات التركي مشاريعه المتقدمة، لا سيما استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المغلقة لدعم وظائف التدقيق. تُحلل هذه الأنظمة مجموعات البيانات الكبيرة وتحدد الحالات الشاذة وتساعد المدققين على اتخاذ قرارات أسرع وأدق — وهي قدرة يمكن أن تُحدث تحولاً جذرياً في طريقة تعامل ديوان المحاسبة الليبي مع مسؤولياته الرقابية.
واستعرض الجانبان نتائج تقييم تقني سابق وبحثا أفضل الممارسات في إدارة تقنية المعلومات والابتكار، مما أرسى الأساس لتعاون أعمق في المراحل المقبلة.
تُبنى زيارة هذا الأسبوع على اجتماع عُقد في يناير 2026 في طرابلس، حين استقبل رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك وفداً تركياً من الخبراء المتخصصين في تقنية المعلومات وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي. وأفرز ذلك الاجتماع تشكيل مجموعات عمل مشتركة كُلفت بتنفيذ البرامج التقنية وتبادل المعرفة وتقييم البنية التحتية التقنية الليبية وتحليل الفجوات.
يهدف هذا التعاون إلى تطوير البنية التحتية الرقمية لديوان المحاسبة وتعزيز أدائه المؤسسي، وهو أولوية في ظل سعي ليبيا لتعزيز الشفافية والمساءلة في الإنفاق العام.
في بلد عانى من التفكك المؤسسي وضعف آليات الرقابة، يمكن أن يكون تبني أدوات التدقيق المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً. فتقنيات التدقيق الحديثة قادرة على كشف المخالفات المالية بشكل أسرع وتقليل الأخطاء البشرية وزيادة ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية.
تمنح الشراكة مع تركيا ليبيا إمكانية الوصول إلى خبرة مثبتة في مجال لم تحقق فيه سوى دول قليلة في العالم العربي وشمال أفريقيا تقدماً ملموساً. وإذا نُفذت هذه الأدوات الرقمية بنجاح، فقد تكون نموذجاً يُحتذى به لمؤسسات ليبية أخرى تسعى إلى التحديث.
إن منصة "أثر" ونموذج "ديوان بوت" يمثلان أكثر من مجرد ترقيات تقنية — بل يُشيران إلى تحول حقيقي نحو الحوكمة القائمة على البيانات في القطاع العام الليبي.
ستُركز فرق العمل المشتركة الآن على تنفيذ البرامج التقنية ومعالجة الفجوات البنيوية التي تم تحديدها خلال مرحلة التقييم. ولم يُكشف علناً عن الجدول الزمني للنشر الكامل لأنظمة التدقيق المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن الزخم من كلا الجانبين يشير إلى تقدم سريع.
وفي الوقت الذي تواصل فيه ليبيا إعادة بناء مؤسساتها، تُقدم شراكات كهذه — التي تجمع بين الخبرة الدولية والابتكار المحلي — مساراً عملياً نحو حوكمة أكثر شفافية وكفاءة.
— ليبيا برس / مكتب التقنية