شاشة سيارة لاسلكية
وفر 25%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1099 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
فقد رجل الأعمال الليبي نوري عبد الصمد سالم سيطرته رسمياً على مصنع سكر تونس في بنزرت بتونس، بعد سنوات من تراكم الديون وتوقف الإنتاج الكامل. توقف المصنع عن العمل منذ نهاية عام 2022، وتراكت خسائره لتقدر بعشرات الملايين من اليوروهات منذ عام 2018. وعلى الرغم من أن المحكمة التونسية كانت قد علقت إجراءات تحصيل الديون في أغسطس 2025، إلا أن الشركة لم تتمكن من إنقاذ وضعها المالي، في واحدة من أبرز حالات الانهيار الصناعي التي مستثمراً ليبياً في شمال أفريقيا خلال هذا العقد.
تأسس مصنع سكر تونس عام 2007 على يد المستثمر الليبي نوري عبد الصمد سالم في المنطقة الاقتصادية ببنزرت شمال تونس. كان المصنع يمثل استثماراً عابراً للحدود يربط رأس المال الليبي بالصناعة التونسية، ووصل إنتاجه إلى مستويات كبيرة في سنواته الأولى. غير أن المصنع توقف عن الإنتاج نهائياً في نهاية عام 2022، وبدأت الخسائر تتراكم بشكل متسارع. بحلول عام 2025، كانت الديون قد نمت لدرجة أن ما يقرب من ربع رأس مال الشركة — نحو 23.96% — تم حجزه من قبل الدائنين. كما فشلت محاولة أخيرة لمضاعفة رأس مال الشركة إلى 100 مليون يورو في جذب استثمارات كافية لإنقاذ المصنع.
أدى انهيار مصنع سكر تونس إلى فقدان مئات العائلات في بنزرت لمصادر رزقها، مما زاد من حدة البطالة في منطقة تعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية كبيرة. يصف المحللون الاقتصاديون المحليون إغلاق المصنع بأنه ضربة قاسية لمنطقة بنزرت، حيث كان المصنع من أكبر المشغلين الصناعيين في المنطقة. تحمل العمال وعائلاتهم العبء الأكبر لهذا الإغلاق، دون أي أفق واضح للتعويض أو إعادة التشغيل. كما يثير هذا الفشل تساؤلات صعبة حول جدوى الاستثمارات العابرة للحدود في شمال أفريقيا في ظل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
يبعث سقوط مصنع سكر تونس تحذيراً صارخاً لرجال الأعمال الليبيين الذين يمتلكون استثمارات في مختلف أنحاء شمال أفريقيا. توضح حالة سالم المخاطر التي تشكلها عدم الاستقرار الإقليمي وتقلبات العملات والتحديات التنظيمية على المشاريع الصناعية الكبرى. بالنسبة للاقتصاد الليبي، حيث يسعى كثير من رواد الأعمال إلى فرص استثمارية في تونس المجاورة، يؤكد هذا الانهيار على ضرورة تعزيز العناية الواجبة والحوكمة الشفافة وتنويع استراتيجيات الاستثمار. وسيتابع المستثمرون الليبيون النشطون في تونس ومصر وخارجها عن كثب ما ستسفر عنه التداعيات القانونية والمالية لهذه القضية في المحاكم التونسية.
لا يزال الطريق أمام المصنع غامضاً. مع سيطرة الدائنين على ما يقرب من ربع رأس مال الشركة وتوقف الإنتاج منذ أكثر من ثلاث سنوات، فإن أي تعافٍ سيتطلب استثمارات جديدة ضخمة وإعادة هيكلة كاملة للعمليات. بالنسبة لمجتمع بنزرت، يبقى الأمل في أن يتمكن مشترٍ أو شريك جديد من إحياء المصنع واستعادة فرص العمل. أما بالنسبة لسالم، فهذا يمثل انتكاسة كبيرة في محفظته الاستثمارية. والدرس الأوسع للاستثمار الصناعي في شمال أفريقيا واضح: حتى المشاريع ذات الرأس المال الكبير يمكن أن تتعثر دون عمليات مستقرة وإدارة مالية سليمة وظروف اقتصادية مواتية. ستحدد الأشهر القادمة ما إذا كان يمكن إنقاذ مصنع سكر تونس أو ما إذا كان سيصبح قصة تحذيرية للاستثمار العابر للحدود في المنطقة.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد