إزالة شعر الحيوانات الأليفة
وفر 19%! اشترِ إزالة شعر الحيوانات الأليفة بسعر 195 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعوة لتقديم مقترحات تهدف إلى تعزيز بناء السلام المحلي والحوكمة التشاركية والتخطيط التنموي القائم على الأدلة في مدينتي بنغازي ودرنة الليبيتين. وتستهدف هذه المبادرة اثنتين من أكثر المدن الليبية حاجة إلى جهود التعافي، حيث عانت كلتاهما من سنوات طويلة من النزاع وعدم الاستقرار. وقد انتهى موعد تقديم المقترحات في السادس من يونيو 2026، مما يمثل لحظة فارقة للمنظمات العاملة على الأرض في شرق ليبيا.
يركز البرنامج على دعم توطين أهداف التنمية المستدامة من خلال مكاتب المرصد الحضري في كلتا المدينتين. وصممت هذه المكاتب لتكون مراكز لجمع البيانات وإشراك أصحاب المصلحة والتخطيط التنموي المحلي الشامل، مما يسد فجوة حرجة في البنية التحتية للتعافي في ليبيا بعد النزاع.
تتمحور دعوة المقترحات حول ثلاثة ركائز مترابطة يعتبرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أساسية لتحقيق السلام الدائم في المنطقة الشرقية من ليبيا. أولاً، يجب تعزيز قدرات بناء السلام المحلي على المستوى البلدي، والانتقال من المقاربات التصاعدية إلى الحلول النابعة من المجتمعات المحلية. ثانياً، تحتاج آليات الحوكمة التشاركية إلى ضمان أن يكون للمواطنين وليس للنخب السياسية فقط صوت في التخطيط للتعافي. ثالثاً، يتطلب التخطيط التنموي القائم على أدلة موثوقة بيانات دقيقة تسعى مكاتب المرصد الحضري إلى توفيرها.
وتستهدف المبادرة تحديداً إدماج بناء السلام في خطط التنمية والتعافي البلدية. وهذا يعني دمج الحساسية تجاه النزاعات في كل جانب من جوانب الحوكمة المحلية، من مشاريع البنية التحتية إلى الخدمات الاجتماعية. ويعكس هذا النهج إدراكاً متزايداً بأن السلام المستدام لا يمكن فرضه من الخارج، بل يجب أن يُبنى من داخل المجتمعات.
واجهت المنطقة الشرقية في ليبيا تحديات استثنائية على مدار العقد الماضي. فقد عانت بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، من حصار استمر أربع سنوات دمر بنيتها التحتية وشريد آلاف العائلات. كما تعرضت درنة لفيضانات كارثية في عام 2023 أودت بحياة الآلاف ودمرت أحياء بأكملها. ولا تزال كلتا المدينتين في حاجة ماسة إلى جهود تعافي منسقة تقودها المجتمعات المحلية.
تمثل مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحولاً نحو تمكين الفاعلين المحليين بدلاً من الاعتماد فقط على المنظمات الدولية أو السلطات المركزية البعيدة. ومن خلال إنشاء مكاتب المرصد الحضري، يوفر البرنامج بنية تحتية مؤسسية يمكن أن تستمر بعد أي دورة تمويل واحدة. ويعترف هذا النهج بأن الليبيين أنفسهم يجب أن يقودوا تعافيهم.
حافظت المنظمات الدولية بما فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على وجود مستمر في ليبيا منذ نزاع 2011، لكن فعالية جهود بناء السلام غالباً ما تأثرت بالانقسامات. فقد أدت الحكومات المتعددة المتنافسة والجماعات المسلحة والتدخلات الأجنبية إلى تعقيد المشهد. تحاول هذه المبادرة الأخيرة تجاوز هذا التعقيد بالتركيز على المستوى البلدي، حيث يشعر المواطنون العاديون بتأثير السلام أو غيابه بشكل مباشر.
نُشرت دعوة المقترحات في التاسع عشر من مايو 2026، مما منح المنظمات المحلية والدولية حوالي ثلاثة أسابيع لإعداد مقترحاتها وتقديمها. ويعكس الجدول الزمني الضيق نسبياً الإلحاح الذي يضعه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تسريع جهود بناء السلام في المنطقة.
مع انتهاء موعد السادس من يونيو، يتوقع أن يراجع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقترحات المقدمة ويعلن عن الشركاء المختارين في الأسابيع المقبلة. وستلعب المنظمات الناجحة دوراً حاسماً في تشكيل كيفية تطور بناء السلام والتخطيط التنموي في بنغازي ودرنة خلال المرحلة القادمة من التعافي في ليبيا.
بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني الليبية، تمثل هذه المبادرة فرصة واختباراً في آن واحد. فالقدرة على تصميم وتنفيذ برامج بناء السلام المتجذرة محلياً ستحدد ما إذا كان شرق ليبيا سيتمكن من الانتقال من إدارة الأزمات نحو تنمية حقيقية ومستددة. العالم يراقب — وملايين الليبيين الذين يستحقون مستقبلاً مبنياً على السلام لا النزاع يراقبون أيضاً.
— ليبرس / مكتب السياسة