محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يشارك في منتدى ليبيا-فرنسا المالي بباريس

دفع عجلة التعاون المالي بين البلدين

شارك ناجي عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي، في منتدى ليبيا-فرنسا المالي الذي عُقد في باريس يوم 8 يونيو 2026. وجمع المنتدى بين مسؤولين رفيعي المستوى وممثلين عن مؤسسات مالية ومصرفية واقتصادية من ليبيا وفرنسا. وركز اللقاء على توسيع آفاق التعاون بين القطاعين المصرفيين في البلدين، وتعزيز الربط المالي الدولي، واستكشاف سبل جديدة للشراكات الاستثمارية التي يمكن أن تُعيد رسم ملامح الاقتصاد الليبي.

محاور المنتدى الخمسة

تناول المنتدى خمسة مجالات رئيسية للتعاون المشترك:

  • تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين ليبيا وفرنسا
  • تطوير الشراكات المصرفية والاستثمارية بين السوقين
  • تقوية الربط المالي الدولي للمؤسسات الليبية
  • الابتكار في الخدمات المالية والحلول المصرفية الرقمية
  • توسيع التعاون بين المؤسسات المصرفية الليبية ونظيراتها الفرنسية

يُمثّل كل محور من هذه المحاور ركيزة أساسية في استراتيجية ليبيا الأوسع لإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي، بعد سنوات من الانقسام السياسي الذي ترك القطاع المصرفي الليبي منقسماً ومعزولاً عن الأسواق الدولية.

أهمية الحوار المباشر

أتاح المنتدى منصة نادرة للحوار المباشر بين المؤسسات المالية الليبية والفرنسية. ووفقاً لمصرف ليبيا المركزي، فإن هذه المناقشات تساهم في تعزيز الثقة المتبادلة، وتوضيح واقع وتطورات النظام المالي والمصرفي في ليبيا، وبناء فهم مشترك للفرص والتحويات التي تواجه التعاون العابر للحدود. ويكتسب هذا التفاعل المباشر أهمية خاصة نظراً لأن القطاع المصرفي الليبي عمل في حالة انقسام منذ عام 2014، مع مؤسسات متوازية في طرابلس وبنغازي بدأت مؤخراً فقط في إعادة توحيد عملياتها.

الحضور الدولي المتنامي للمحافظ عيسى

يُواصل المحافظ ناجي عيسى تمثيل ليبيا على الساحة المالية الدولية خلال عام 2026. ففي وقت سابق من هذا العام، شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل، حيث عقد عدة لقاءات رفيعة المستوى مع قادة ماليين دوليين. وفي تقدير إضافي لجهوده، أعلن اتحاد المصارف العربية مؤخراً اختيار عيسى لجائزة "محافظ العام 2026" تقديراً لمساهماته في دعم وتطوير القطاع المالي والمصرفي الليبي في ظل ظروف استثنائية. وتُشير هذه الجهود الدبلوماسية إلى دفع متجدد من مصرف ليبيا المركزي لوضع البلاد كشريك موثوق في المالية الدولية.

الأهمية لليبيا

تُمثّل منتديات كالتي عُقدت في باريس مساراً حيوياً لإعادة دمج النظام المصرفي الليبي في الشبكة المالية العالمية. فقد واجه القطاع المالي ليبيا سنوات من الانقسام والعزلة التي حدّت من تمويل التجارة، وقيّدت الاستثمار الأجنبي، وعرقلت العمليات اليومية للأعمال الليبية. ويمكن للتفاعل المباشر مع الشركاء المصرفيين الأوروبيين — وخاصة فرنسا التي تربطها روابط تاريخية واقتصادية بشمال أفريقيا — أن يفتح أبواباً لتمويل التجارة وتدفقات الاستثمار ونقل التكنولوجيا بما يخدم الاقتصاد الليبي مباشرة. وقد أبدت الشركات الفرنسية اهتماماً طويلاً بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات في ليبيا، وستُسهّل الروابط المصرفية الأقوى تلك الاستثمارات.

سياق إعادة التوحيد الأوسع

يأتي منتدى باريس في وقت يعمل فيه مصرف ليبيا المركزي على استكمال إعادة توحيد النظام المصرفي المنقسم في البلاد. فقد انقسم المصرف المركزي خلال الانقسام السياسي في البلاد، حيث عملت فروع منفصلة في طرابلس وبنغازي. وقد اكتسبت جهود إعادة التوحيد زخماً في عام 2026، وتوفر المنتديات الدولية للمحافظ عيسى فرصة لتقديم جبهة مالية ليبية موحدة للشركاء الأجانب. ويُعد تقديم سلطة مصرفية واحدة ومتماسكة أمراً جوهرياً لتأمين الاتفاقيات الثنائية التي نوقشت في باريس.

نظرة مستقبلية

من المتوقع أن تُرسي نتائج منتدى باريس الأساس لشراكات أكثر فاعلية في القطاعين المالي والمصرفي بين ليبيا وفرنسا. ومع استمرار ليبيا في استقرار مؤسساتها، فإن الحفاظ على هذا التفاعل المستمر مع الشركاء الدوليين سيكون ضرورياً لتحديث البنية التحتية المالية، واعتماد المعايير المصرفية الدولية، وخلق فرص اقتصادية للأعمال والمواطنين الليبيين على حد سواء. ويُشير النشاط الدبلوماسي المكثف للمحافظ عيسى في عام 2026 إلى أن مصرف ليبيا المركزي جاد في إعادة بناء علاقاته المالية العالمية — منتدى تلو الآخر.

— ليبرس / مكتب الاقتصاد