قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعوة لتقديم مقترحات بمنح تصل إلى ستين ألف دولار أمريكي موجهة للمنظمات المؤهلة العاملة في مجال تعزيز التماسك الاجتماعي وصمود المجتمعات والتعايش السلمي في منطقتي الكفرة والواحات جنوب ليبيا. وتنتهي مهلة التقديم في التاسع عشر من يونيو عام 2026، مما يثماني أيام فقط أمام المنظمات الراغبة في التقدم لإعداد مقترحاتها.
تندرج هذه المبادرة ضمن مشروع بتمويل من حكومة اليابان بعنوان "تعزيز الأمن الإنساني من خلال نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام في البلدان المتأثرة بالأزمات". وتستهدف بعض أكثر المجتمعات هشاشة في جنوب ليبيا، حيث أدى النزوح وشح الموارد وعدم الاستقرار الإقليمي إلى إجهاد العلاقات بين المجتمعات المضيفة والأشخاص النازحين داخلياً واللاجئين.
واجهت منطقتا الكفرة والواحات أزمات متتالية خلال العقد الماضي. أدى عدم الاستقرار الإقليمي المستمر إلى نزوح سكاني كبير، حيث استقر آلاف النازحين داخلياً واللاجئين في مجتمعات محلية تعاني أصلاً من محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما أدى الضغط المرتبط بتغير المناخ، بما في ذلك الجفاف المطول والتصحر، إلى تكثيف التنافس على الموارد المائية والزراعية الشحيحة.
أسهمت هذه الظروف في تصاعد التوترات الاجتماعية بين المجموعات العرقية والقبلية المتنوعة. وتواجه المجتمعات المضيفة، التي تعاني أصلاً من ضغوط كبيرة، تحديات متزايدة مع استمرار تدفقات اللاجئين. فيما تشكل النساء والشباب جزءاً كبيراً من السكان المتأثرين، ويعدون الأكثر عرضة للإقصاء من عمليات صنع القرار والفرص الاقتصادية.
تحدد دعوة تقديم المقترحات مجموعة شاملة من محاور التركيز التي يجب على المتقدمين معالجتها في مقترحاتهم:
يُتوقع من المنظمات المختارة تنفيذ أنشطة خلال فترة أقصاها ستة أشهر. يؤكد المشروع على المشاركة الشاملة، ويطلب من المتقدمين إظهار إشراك فعال للنساء والفئات الضعيفة طوال دورة المشروع.
طالب قادة المجتمع المحلي في الكفرة منذ فترة طويلة بدعم دولي مستمستمر. وقال أحد الميسرين المجتمعيين العاملين مع العائلات المتأثرة بالنزوح في المنطقة: "أظهرت مجتمعاتنا صموداً ملحوظاً، لكن الصمود وحده لا يمكن أن يحل محل الدعم المنظم من أجل السلام. ما نحتاجه هو برامج تجمع الناس معاً — وليس مجرد مساعدات تعالج الأعراض فقط."
يعكس نهج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذه الحقيقة. فبدلاً من التركيز حصرياً على الإغاثة الإنسانية، تدمج المبادرة أهداف التنمية وبناء السلام، إدراكاً منها أن الاستقرار الدائم في جنوب ليبيا يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للتوتر — وليس فقط عواقبها.
لا يمكن فصل استقرار جنوب ليبيا عن المسار العام للبلاد. تقع منطقتا الكفرة والواحات على طول طرق عبور ومناطق حدودية حيوية، مما يجعلهما مهمتين استراتيجياً للأمن الوطني والتعافي الاقتصادي. وعندما تنهار المجتمعات في الجنوب تحت الضغط، تصل التداعيات إلى طرابلس وبنغازي وما وراءهما.
يمر طريق ليبيا نحو السلام الدائم عبر مناطقها الأكثر هشاشة. إن التمويل الدولي للتماسك الاجتماعي في الجنوب ليس منحة خيرية — بل هو استثمار في استقرار البلاد المستقبلي. كل دولار يُنفق اليوم على بناء الثقة بين المجتمعات يقلل من تكلفة النزاع غداً.
يمكن للمنظمات المؤهلة — بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والمجموعات المجتمعية — تقديم مقترحاتها عبر بوابة المشتريات الرسمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويجب ألا تتجاوز قيمة التمويل المطلوب ستين ألف دولار أمريكي، ويجب أن يُظهر المقترح خطة تنفيذ واضحة ذات نتائج قابلة للقياس خلال الإطار الزمني المحدد بستة أشهر.
ينبغي للمتقدمين إيلاء اهتمام كبير لمتطلبات الرصد والإبلاغ، التي تشمل جمع بيانات المشاركين المصنفة وتوثيق ملاحظات المجتمع وتسجيل المشاركة في التدريبات والأنشطة وتوثيق قصص النجاح والدروس المستفادة. يعكس التركيز على التوثيق الهدف الأوسع للمشروع المتمثل في بناء نموذج قابل للتكرار لبناء السلام بقيادة مجتمعية عبر المناطق المتأثرة بالأزمات.
تمثل هذه الدعوة لتقديم المقترحات فرصة نادرة للمجتمع المدني الليبي لتأمين تمويل دولي لبناء السلام على المستوى الشعبي. وعلى المنظمات العاملة في الكفرة والواحات التحرك بسرعة — فالموعد النهائي في التاسع عشر من يونيو لا يترك مجالاً كبيراً للتأخير.
— ليبرس / مكتب ليبيا