تشونغتشينغ تستضيف مؤتمر التعاون بين مدن الصداقة الدولية 2026 بمشاركة 29 دولة

تستعد مدينة تشونغتشينغ الصينية العملاقة في جنوب غرب البلاد لاستضافة مؤتمر التعاون بين مدن الصداقة الدولية 2026 خلال الفترة من 19 إلى 20 مايو الجاري، بمشاركة وفود من 38 مقاطعة ومدينة من 29 دولة حول العالم. ويعقد هذا الحدث الذي يقام كل عامين بالتزامن مع المعرض الدولي الثامن للاستثمار والتجارة في غرب الصين، بهدف تعزيز التعاون على المستوى دون الوطني من أجل التنمية المشتركة، والبناء على نجاح نسخته الأولى التي عقدت عام 2024.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

وفقاً لما صرح به وانغ وين، مدير مكتب الشؤون الخارجية لحكومة بلدية تشونغتشينغ ونائب الرئيس التنفيذي لجمعية تشونغتشينغ الشعبية للصداقة مع البلدان الأجنبية، فإن المؤتمر استقطب بالفعل 28 من قادة المقاطعات والمدن، وممثلين عن تسع منظمات صداقة دولية، إضافة إلى مسؤولين قنصليين أجانب وممثلي جمعيات تجارية. ويتضمن المؤتمر ست فعاليات رئيسية، من بينها حفل الافتتاح في صباح العشرين من مايو يتضمن توقيع مشاريع تعاون خاصة بين تشونغتشينغ ومدن الصداقة، ومنتدى التوفيق في التعاون الاقتصادي والتجاري، وفعالية الترويج للسياحة والثقافة، وكرنفال الطعام والثقافي الدولي الذي يستمر أسبوعاً بدءاً من التاسع عشر من مايو، ومعرض التبادل الدولي الذي يمتد شهراً كاملاً في متحف تشونغتشينغ للفنون، إضافة إلى زيارات ميدانية لمشاريع التجديد العمراني ومراكز الابتكار.

ردود الفعل والسياق

نجحت تشونغتشينغ في توسيع شبكة مدن الصداقة الدولية بشكل مطرد، حيث باتت تربطها علاقات توأمة مع 59 مدينة في 39 دولة، إضافة إلى علاقات تبادل ودي مع 137 مدينة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن 17 مدينة شقيقة تقع على طول مبادرة الحزام والممر والممر التجاري الدولي الجديد البري-البحري. وأكد لي مينغتشوان، نائب مدير مكتب الشؤون الخارجية، أن منتدى التوفيق الذي يحمل شعار "فرص مشتركة... لقاء العالم في تشونغتشينغ" سيسلط الضوء على الممر التجاري الدولي الجديد والخدمات المالية ومنظومة التصنيع الحديثة في تشونغتشينغ. كما تم إدراج عدة مشاريع تعاون، بما فيها مشاريع مع منطقة طشقند في أوزبكستان وليما في بيرو، ضمن الأجندة الدبلوماسية الوطنية.

التحديات والمستقبل

يتوقع من المؤتمر تحقيق ثلاث نتائج رئيسية: توسيع دائرة الصداقات الدولية من خلال الجمع بين الشركاء القدامى مثل سياتل (مدينة شقيقة منذ عام 1983) والأصدقاء الجدد مثل ولاية عنابة في الجزائر (2025)؛ وتحقيق تعاون ملموس من خلال خطط عمل لثلاث سنوات مع عدة مدن شقيقة في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والرياضة وتبادل الشباب؛ والتعلم المتبادل بين المدن التي تمر بمراحل تنمية مختلفة في إدارة المدن العملاقة وحماية البيئة والابتكار الصناعي. ويؤكد المؤتمر الدور المتنامي لتشونغتشينغ كمركز للدبلوماسية البلدية الدولية والتعاون الاقتصادي العابر للحدود في غرب الصين.

يمثل مؤتمر مدن الصداقة الدولية 2026 خطوة مهمة في جهود الصين لتعزيز الروابط بين الشعوب والشراكات دون الوطنية في جميع أنحاء العالم، مما يضع تشونغتشينغ في موقع بوابة للمدن العالمية الساعية إلى التعاون في مجالات التجارة والثقافة والابتكار.