جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM
وفر 23%! اشترِ جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أمرت النيابة العامة في ليبيا بحبس مسؤول سابق بإدارة العلاقات في الشركة العامة لاستيراد السلع الأمنية وإحالته إلى القضاء المختص، وذلك عقب تحقيقات موسعة في قضية تزوير واختلاس تكبدت فيها الشركة خسائر تجاوزت مليوناً ونصف المليون دينار ليبي. وتأتي هذه القضية على خلفية جهود مكثفة تبذلها السلطات الليبية لمكافحة الفساد المالي والإداري داخل المؤسسات العامة، حيث تولت نيابة مكافحة الفساد ضمن نطاق محكمة استئناف طرابلس التحقيق في هذه الوقائع.
أوضح بيان صادر عن النيابة العامة أن نيابة مكافحة الفساد واجهت المتهم بمجموعة من الوقائع المرتبطة بحجز 187 حصة من مادة الإسمنت، وذلك عبر استخدام طلبات مزورة نُسبت إلى 96 موظفاً في الشركة العامة لاستيراد السلع الأمنية. وبحسب التحقيقات، قام المتهم بإرسال بيانات الأرقام الوطنية الخاصة بالموظفين المذكورين بهدف استكمال إجراءات تسلم كميات الإسمنت من شركة الاتحاد العربي للمقاولات، قبل أن يستولي على تلك الكميات ويعيد بيعها في السوق الموازية بأسعار خارج القنوات الرسمية.
وأكدت النيابة العامة أن عمليات البيع غير القانونية أسفرت عن تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة بلغت مليوناً و511 ألف دينار ليبي. وقد استكملت النيابة إجراءات جمع الأدلة والتحقيق بشكل كامل قبل اتخاذ قرار إحالة الدعوى إلى قضاء الحكم، مع استمرار حبس المتهم احتياطياً إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.
حظيت هذه القضية باهتمام واسع في سياق الحملة المتواصلة التي تشنها السلطات الليبية لمكافحة الفساد، حيث تعمل الجهات المختصة على ملاحقة قضايا التزوير والتربح غير المشروع داخل المؤسسات العامة. ويشير خبراء قانونيون إلى أن إحالة القضية إلى القضاء تمثل خطوة حاسمة في محاسبة المتورطين في استغلال موارد الدولة لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكدين أن النيابة العامة أجرت التحقيقات بكامل الدقة الإجرائية مع توثيق جميع الأدلة قبل اتخاذ قرار الإحالة.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تكشف عن ثغرات خطيرة في أنظمة المشتريات الحكومية، حيث تمكن مسؤول واحد يملك صلاحية الوصول إلى بيانات الموظفين وإجراءات سلسلة التوريد من تنفيذ عملية احتيال واسعة النطاق طالت السجلات الوظيفية لنحو مئة موظف. ويشير حجم العملية التي شملت 187 حصة إسمنتية و96 موظفاً إلى ضعف آليات الرقابة الداخلية في الشركات العامة.
تأتي هذه القضية في إطار موجة أوسع من الإجراءات المكافحة للفساد التي تتخذها السلطات الليبية، مستهدفة قضايا التزوير والاستيلاء غير المشروع على الأموال العامة في مختلف المؤسسات الحكومية. وأكدت النيابة العامة أن هذه القضية تندرج ضمن جهود تعزيز الشفافية وحماية المال العام، مشيرة إلى التزامها بمتابعة القضايا المماثلة.
غير أن محللين يحذرون من أنه دون إصلاحات شاملة لأنظمة التدقيق الداخلي ورقابة المشتريات، قد تستمر مخططات مماثلة في الظهور. وتسلط هذه القضية الضوء على الحاجة الملحة إلى أنظمة تحقق رقمي وإجراءات اعتماد متعددة المستويات لمعاملات التوريد، فضلاً عن تعزيز حماية المبلغين عن المخالفات داخل القطاع العام الليبي. ومع تقدم العملية القضائية، ستشكل نتائج هذه القضية مؤشراً مهماً على قدرة ليبيا على فرض المساءلة داخل مؤسساتها الحكومية.
ودعت النيابة العامة جميع موظفي القطاع العام إلى الإبلاغ عن أي مخالفات مالية مشتبه بها، مؤكدة التزامها بملاحقة جميع أشكال الفساد التي تقوض ثقة المواطنين وتستنزف موارد الدولة.