16 ناشطاً من أسطول غزة في قبضة القوات الليبية ببنغازي

عاجل: اعتقال النشطاء عند المعبر الحدودي بين مصر وليبيا

اعتقلت قوات تابعة للجيش الوطني الليبي في بنغازي ما لا يقل عن 16 ناشطاً من أسطول الصمود العالمي في الحادي عشر من يونيو 2026. وكانت المجموعة، التي تشكل جزءاً من قافلة أكبر تضم نحو 200 شخص يحاولون إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة براً عبر مصر وليبيا، قد أوقفت عند الحدود الليبية بعد دخولها البلاد دون استكمال الإجراءات القانونية أو الحصول على تصاريح التنقل الرسمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية للحكومة الليبية المقرة في بنغازي.

ماذا حدث ومن الأطراف المعنية

أسطول الصمود العالمي مبادرة دولية تهدف إلى كسر الحصار عن غزة من خلال الطرق البحرية والبرية على حد سواء. وكان المكون البري للأسطول، المعروف بقافلة الصمود العالمية، يعبر شمال أفريقيا بهدف الوصول إلى غزة عبر مصر. ودخلت القافلة الأراضي الليبية فأوقفتها قوات 'armée الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، التي تسيطر على شرق الليبي بما في ذلك مدينة بنغازي.

وأكدت المتحدثة باسم الأسطول ماريا إيلينا ديلايا عمليات الاعتقال في تصريحات لوسائل الإعلام الإيطالية، مشيرة إلى أن النشطاء جرى احتجازهم. ومن بين المعتقلين 10 مواطنين إيطاليين من بينهم الناشط فيليبو كولومبو. وأفادت وزارة الشؤون الخارجية في بنغازي بأن القافلة كانت تفتقر إلى تصاريح الدخول السليمة والوثائق القانونية المطلوبة للتنقل داخل الأراضي الليبية.

وأصدرت منظمة العفو الدولية فرع الولايات المتحدة بياناً صحفياً في الحادي عشر من يونيو 2026، داعية السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن النشطاء الإنسانيين المعتقلين. وأخبر أحد أعضاء الفريق القانوني لأسطول الصمود منظمة العفو الدولية بأن المجموعة أمضت أشهراً في التنسيق مع السلطات المعنية وحصلت على ضمانات تكفل مرور القافلة بسلام عبر ليبيا قبل دخولها البلاد.

  • 16 ناشطاً مؤكد اعتقالهم، بينهم 10 مواطنين إيطاليين
  • 200 شخص العدد الإجمالي لقافلة الصمود العالمية المتجهة إلى غزة
  • أوقف النشطاء قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر في بنغازي
  • الدخول تم بدون تصاريح قانونية ووثائق رسمية بحسب السلطات الليبية
  • عمليات الاعتقال أكدها فريق الرصد في منظمة العفو الدولية
  • وزير الخارجية الإيطالي أنطوني تاجاني أقر بالوضع علنياً

الرد الدولي ومخاوف حقوق الإنسان

وقال أحد أعضاء الفريق القانوني للأسفل: "أمضينا أشهراً في التنسيق مع السلطات المعنية وحددنا ضمانات لعبور قافلتنا بسلام. وجاء الاعتقال دون إنذار بعد أن دخلنا الأراضي الليبية بحسنة نية."

ويثير التباين بين هذه الادعاءات والموقف الرسمي الليبي تساؤلات حول مستوى التنسيق الدبلوماسي. ولم تستدعِ أي دولة سفير ليبيا بشكل رسمي رداً على عمليات الاعتقال، فيما امتنعت الحكومات الأجنبية إلى حد كبير عن إصدار بيانات منسقة، مما يعكس التوازن الدبلوماسي المعقد بين الدول الأوروبية والسلطات الليبية. وقد تولى وزير الخارجية الإيطالي أنطوني تاجاني تناول الأزرة بشكل عابر، مشيراً إلى أن اثنين من المواطنين الإيطاليين سيمثلان أمام قاضٍ في بنغازي لاستكمال الإجراءات القانونية.

لماذا يهم هذا ليبيا

يسلط هذا الاعتقال الضوء على الموقع الحرج لليبيا على ممر الهجرة والمساعدات الإنسانية بين شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط. فالجيش الوطني الليبي يفرض سيطرة محكمة على الأراضي الليبية الشرقية بما يشمل نقاط العبور الحدودية، مما يجعل أي حركة دولية عبر المنطقة رهينة تنسيق مع السلطات في بنغازي. كما يبرز هذا الحادث التحدي المستمر الذي تواجهه ليبيا في الموازنة بين التوقعات الإنسانية الدولية وأطرها القانونية والأمنية الخاصة. وبالنسبة لليبيين، فإن وجود قافلات دولية على الأراضي الليبية دون ترخيص سليم يثير مخاوف تتعلق بالسيادة، في حين أن القضية الإنسانية وراء الأسطول تلقى صدى واسعاً في الرأي العام الليبي المتعاطف مع غزة في كل أنحاء البلاد.

الخطوات القادمة

من المتوقع أن يواجه النشطاء المعتقلون إجراءات قانونية في بنغازي. وتراقب منظمات حقوق الإنسان الدولية، بما فيها منظمة العفو الدولية، الموقف عن كثب ودعت إلى الإفراج الفوري عن جميع العاملين في المجال الإنساني. أما باقي أعضاء القافلة، البالغ عددهم نحو 184 شخصاً، فموجودون لا تزال في ليبيا في انتظار التوصل إلى حل. ومن المرجح أن تتصاعد القنوات الدبلوماسية بين إيطاليا وليبيا في الأيام المقبلة مع سير العملية القانونية.

— ليبيا برس / مكتب الأمن