عبوة من 12 لاصقة لعلاج عرق النسا
وفر 18%! اشترِ عبوة من 12 لاصقة لعلاج عرق النسا بسعر 189 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تشارك ليبيا بفاعلية في المناقشات الجارية مع اللجنة الدولية لحفظ أسماك التونة في المحيط الأطلسي (ICCAT) بشأن موسم صيد التونة الزرقاء لعام 2026. وبصفتها دولة عضو في هذه المنظمة الدولية، تؤكد ليبيا التزامها بإدارة الثروة السمكية المستدامة في البحر الأبيضالمتوسط والمحيط الأطلسي.
تأسست منظمة ICCAT عام 1966 ومقرها في مدريد بإسبانيا، وهي المنظمة الإقليمية الرائدة المعنية بحفظ أسماك التونة والأنواع المشابهة لها في المحيط الأطلسي والبحار المجاورة. وتضم المنظمة 54 دولة متعاقدة من بينها ليبيا وتونس ومصر والجزائر والمغرب، وتضع حصص الصيد وتراقب ممارسات الصيد وتفرض تدابير الحفظ التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات دول شمال أفريقيا الساحلية. وتضمن مشاركة ليبيا في هذه المفاوضات تمثيل مصالح الصيادين الليبيين والنظام البيئي البحري للبلاد على أعلى مستوى من الحوكمة الدولية لمصائد الأسماك.
تُعد التونة الزرقاء من أكثر أنواع الأسماك قيمة تجارية في البحر المتوسط، حيث قد تباع السمكة الواحدة بآلاف الدولارات في الأسواق الدولية. وبالنسبة لليبيا، التي تمتد سواحلها على البحر المتوسط لما يقرب من 1800 كيلومتر، توفر صناعة صيد التونة مصدر رزق لآلاف الأسر في المجتمعات الساحلية من طرابلس إلى بنغازي. وستحدد حصص الصيد لموسم 2026 بشكل مباشر الكمية التي يمكن للسفن الليبية اصطيادها، مما يؤثر على الأمن الغذائي المحلي وعائدات التصدير. والإدارة المستدامة أمر بالغ الأهمية فالصيد الجائر قد يُدمّر المخزون السمكي، بينما الحصص المقيدة بشكل مفرط قد تُلحق الضرر باقتصاد هش أصلاً.
تأتي مفاوضات ICCAT في وقت تعمل فيه ليبيا على تنويع اقتصادها بما يتجاوز النفط الغاز. ويمتلك قطاع الثروة السمكية في البلاد إمكانات كبيرة غير مستغلة، والمشاركة المسؤولة في أطر الحفظ الدولية تضع ليبيا في موقع إيجابي للاستثمارات والشراكات التجارية المستقبلية. وتتماشى هذه المناقشات أيضاً مع المبادرات البيئية الأوسع في البحر المتوسط التي تهدف إلى مكافحة الصيد غير القانوني وتقليل الصيد العرضي وحماية التنوع البيولوجي البحري. ويُظهر انخراط ليبيا للمجتمع الدولي أن البلاد طرف مسؤول في الحوكمة البحرية الإقليمية.
مع اقتراب موسم صيد التونة الزرقاء لعام 2026، تتجه الأنظار نحو الحصص واللوائح النهائية التي ستصدر عن هذه المناقشات. وبالنسبة للصيادين الليبيين والمجتمعات الساحلية والاقتصاد الوطني، ستكون نتائج هذه المفاوضات ذات تأثير طويل الأمد على واحدة من أثمن الموارد الطبيعية في البلاد.