سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 17%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 450 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن إطلاق مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة والمتقدمة في مدينتي طرابلس وبنغازي، وذلك ضمن خطة التدريب الشاملة لعام 2026. واستهدفت البرامج 45 متدرباً من مختلف إدارات المؤسسة والشركات التابعة لها، ونفذت عبر مركز التطوير الفني والإداري التابع للمؤسسة، بهدف تطوير الكوادر الوطنية ومواكبة أحدث التقنيات والمعايير المهنية في قطاع النفط والغاز.
في طرابلس، شملت البرامج التدريبية ثلاث دورات رئيسية: دورة في علوم الجيولوجيا بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة في خدمات حقول النفط، ودورة في تحليل البيانات باستخدام أدوات تحليل البيانات المتقدمة، وبرنامج إدارة الكفاءات الذي يهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة القدرات والمهارات المهنية داخل القطاع. وفي بنغازي، تم تنفيذ برامج تدريبية متقدمة في هندسة الإنتاج والمكامن بالتعاون ذاته، مع التركيز على تطوير المهارات الفنية ورفع كفاءة العاملين في المجالات التشغيلية والهندسية. ويأتي تنفيذ هذه البرامج ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى توطين التدريب والاستثمار في العنصر البشري.
تأتي هذه المبادرة التدريبية في وقت بالغ الأهمية لقطاع النفط الليبي، الذي يعمل على استعادة وتوسيع طاقته الإنتاجية بعد سنوات من التوقف والاضطراب. وقد أعلنت شركة الخليج العربي للنفط مؤخراً عن إعادة تشغيل خزان التدفق في حقل السرير النفطي بعد أربع سنوات من الصيانة الشاملة، وهو إنجاز استراتيجي من شأنه تعزيز قدرة تخزين النفط الخام. ويؤكد خبراء القطاع أن الاستثمار في رأس المال البشري لا يقل أهمية عن إعادة تأهيل البنية التحتية. وقال محلل متابع لاستراتيجية التدريب في المؤسسة: "إن تطوير الكفاءات الوطنية في علوم الجيولوجيا وتحليل البيانات وهندسة الإنتاج أمر ضروري لليبيا للحفاظ على مكانتها كمنتج رئيسي للنفط في شمال أفريقيا". ويعكس برنامج إدارة الكفاءات بشكل خاص إدراكاً متزايداً داخل المؤسسة بضرورة تطوير المهارات بشكل منهجي على جميع المستويات التشغيلية.
على الرغم من هذه الخطوات الإيجابية، لا يزال قطاع النفط الليبي يواجه تحديات كبيرة، تشمل تقادم البنية التحتية وعدم الاستقرار السياسي الذي يؤثر على قرارات الاستثمار، والحاجة إلى جذب شركاء دوليين لنقل التكنولوجيا. ويشير التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في دورات الجيولوجيا وهندسة الإنتاج إلى استمرار المشاركة الدولية، لكن الخبراء يلاحظون أن التمويل المستدام والاستقرار المؤسسي يظلان شرطين أساسيين لبناء القدرات على المدى الطويل. ومن المتوقع أن تتوسع خطة التدريب لعام 2026 في الأشهر المقبلة، مع برامج إضافية تستهدف المهنيين في منتصف مسيرتهم المهنية والخريجين الجدد المنضمين إلى قطاع النفط والغاز.
يمثل توجه المؤسسة الوطنية للنفط نحو توطين التدريب وتطوير الكفاءات الوطنية استثماراً استراتيجياً في مستقبل الطاقة الليبي. ومع إنتاج نفطي يبلغ نحو 1.2 مليون برميل يومياً وطموحات للوصول إلى مليوني برميل، يظل تطوير الكوادر الوطنية المؤهلة حجر الزاوية في استراتيجية نمو القطاع.