طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 23%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 549 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اعتُقل عشرة نشطاء إنسانيين من قافلة الصمود البرية العالمية لأكثر من أسبوعين في شرق ليبيا، بعد محاولتهم إيصال مساعدات حيوية إلى قطاع غزة حيث تواصل العمليات الإسرائيلية تدمير البنية التحتية المدنية. وأصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً في 10 يونيو 2026 تطالب فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وقعت الاعتقالات في 24 مايو 2026، عندما اعترضت جماعة مسلحة تابعة للقوات المسلحة العربية الليبية التي تسمي نفسها كذلك القافلة في شرق ليبيا. وكان النشطاء يعبرون الأراضي الليبية في طريقهم إلى مصر، بهدف الوصول في نهاية المطاف إلى معبر رفح لإيصال الغذاء والمستلزمات الطبية والاحتياجات الأساسية للمدنيين الفلسطينيين المحاصرين.
المعتقلون العشرة هم مشاركون دوليون في قافلة الصمود البرية العالمية، وهي مبادرة إنسانية شعبية نظمت مهمة برية لتقديم المساعدات بهدف تجاوز الحصار البحري المفروض على إيصال الإغاثة إلى غزة. وكانت القافلة تتفاوض على المرور الآمن عبر شرق ليبيا وصولاً إلى مصر منذ أسابيع قبل الاعتقالات.
وبحسب باحث منظمة العفو الدولية الإقليمي، فإن المعتقلين يُحتجزون فقط بسبب عملهم الإنساني. ولم تُوجَّه أي تهم رسمية لأي من الأشخاص العشرة. ولا تزال ظروف احتجازهم ومكان اعتقالهم الدقيق مجهولة، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم وإمكانية حصولهم على تمثيل قانوني.
دعت منظمة العفو الدولية القوات المسلحة العربية الليبية إلى ضمان الإفراج الفوري عن جميع أعضاء القافلة العشرة، مؤكدة أن اعتقالهم تعسفي ويخالف القانون الإنساني الدولي. وشددت المنظمة على أن السعي لإيصال المساعدات إلى المدنيين المحتاجين لا يمكن أن يشكل جريمة بموجب أي إطار قانوني.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيانها الصادر في 10 يونيو: "يجب على القوات المسلحة العربية الليبية ضمان الإفراج الفوري عن 10 أعضاء من قافلة الصمود البرية العالمية الذين اعتُقلوا تعسفياً لأكثر من أسبوعين في شرق ليبيا فقط لمحاولتهم إيصال المساعدات إلى غزة". وأضافت المنظمة أن عائلات المعتقلين لم تتلق أي اتصال رسمي بشأن وضعهم أو مكان وجودهم.
تضع هذه الاعتقالات ليبيا في قلب نقاش دولي متزايد حول الوصول الإنساني إلى غزة. فالموقع الجغرافي الاستراتيجي لليبيا بين شمال أفريقيا ومصر يجعلها معبراً حيوياً لأي مبادرة إنسانية برية تستهدف الأراضي المحاصرة. ويُشير قرار القوات المسلحة العربية الليبية باعتراض القافلة إلى نمط أوسع من تقييد الحركات الإنسانية عبر الأراضي الخاضعة لسيطرتها.
بالنسبة لليبيين، يثير هذا الحادث تساؤلات ملحة حول سيادة القانون في المناطق الشرقية ومحاسبة الجماعات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة. فتجربة ليبيا الخاصة مع النزوح والصراع تمنح سكانها منظوراً فريداً للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة. وقد أعربت العديد من منظمات المجتمع المدني الليبية عن تضامنها مع النشطاء المعتقلين وطالبت بالإفراج عنهم.
تمثل قافلة الصمود البرية العالمية واحدة من عدة جهود دولية لكسر حصار المساعدات المفروض على غزة عبر الطرق البرية. وقد واجهت المحاولات البحرية السابقة، بما فيها أسطول الحرية لغزة، اعتراضاً وعمليات عسكرية. وتم تصميم نموذج القافلة البرية للتغلب على هذه العقبات من خلال السفر عبر عدة دول للوصول إلى معبر رفح من الجانب المصري.
غير أن الاعتقالات في ليبيا تُظهر أن الطرق البرية تواجه تحدياتها الخطيرة أيضاً. فالجماعات المسلحة التي تسيطر على الأراضي على طول مسار العبور يمكنها اعتراض القوافل كيفما شاءت، كما أن الحماية الدبلوماسية للعاملين في المجال الإنساني لا تزال ضعيفة في مناطق النزاع. وقد دفع هذا الحادث المنظمات الدولية إلى تجديد مطالبها بإنشاء ممرات آمنة مضمونة للبعثات الإنسانية.
مع تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، أصبح مصير هؤلاء النشطاء العشرة رمزاً للنضال الأوسع من أجل إيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم. إن الإفراج عنهم لن يحرر عشرة أشخاص أبرياء فحسب، بل سيرسل رسالة قوية بأن العمل الإنساني يجب أن يُحمى لا أن يُعاقب.
— ليبيا برس / مكتب الأمن