قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استأنفت الهيئة الوطنية لزراعة القرنية حملتها الوطنية لإجراء 1,000 عملية زراعة قرنية، مع جولة جديدة من 60 عملية جراحية جارية حالياً في طرابلس وصرمان. تهدف المبادرة إلى إعادة البصر للمرضى في جميع أنحاء البلاد مع تقليل الاعتماد المكلف على العلاج في الخارج.
وفقاً لبيان الهيئة الصادر يوم الاثنين، تشمل المرحلة الحالية 60 عملية زراعة قرنية موزعة بين طرابلس ومستشفى صرمان التعليمي. تُعد الشراكة مع مستشفى صرمان التعليمي مهمة — إذ تُشير إلى جهود لتقديم رعاية العيون المتخصصة خارج العاصمة.
لا يزال مرضى من عدة مدن ليبية على قوائم الانتظار. قالت الهيئة إنها مستمرة في إعداد هذه القوائم لعمليات إضافية مخطط لها في مراحل لاحقة. ولم يتم الكشف عن العدد الإجمالي للمرضى المسجلين.
لسنوات، واجه المرضى الليبيون الذين يعانون من تلف القرنية — سواء بسبب إصابة أو عدوى أو أمراض تنكسية — خياراً صعباً: البحث عن العلاج في الخارج أو البقاء دون علاج. تتطلب عمليات زراعة القرنية جراحين متخصصين، وبيئات عمليات معقمة، ورعاية ما بعد الجراحة التي لم تستطع معظم المستشفيات الليبية توفيرها بشكل موثوق.
العبء المالي هائل. يمكن أن تكلف عملية زراعة القرنية في تونس أو مصر المرضى ما بين 3,000 و8,000 دولار بما في ذلك السفر والإقامة — وهو مبلغ باهظ في بلد يُقدر متوسط الراتب الشهري فيه بـ 300-500 دولار. كثير من المرضى ببساطة لا يستطيعون تحمل تكلفة العلاج ويبقون ضعفاء البصر أو مكفوفين.
من خلال بناء القدرات الجراحية المحلية، تهدف الحملة إلى جعل العملية متاحة عبر النظام الصحي العام في ليبيا، مما يلغي حاجة معظم المرضى للسفر.
حملة القرنية ليست إنجازاً معزولاً. تأتي بعد أسابيع فقط من إجراء مستشفى الجبل الأخضر العام أول عملية ناجحة لزرع منظم ضربات القلب اللاسلكي في ليبيا لمريض يعاني من بطء ضربات القلب — وهي عملية كانت متاحة سابقاً فقط في الخارج.
تُشير هذه الإنجازات معاً إلى تحسن تدريجي لكنه قابل للقياس في قدرة ليبيا على تقديم الرعاية الطبية المتقدمة محلياً. يلاحظ محللو القطاع الصحي أن البلاد تعيد ببطء بناء القدرات الجراحية المتخصصة التي فقدتها أو تدهورت خلال سنوات النزاع والتجزئة المؤسسية.
لا يزال النظام الصحي في ليبيا تحت ضغط شديد. أدت سنوات من النزاع إلى تدمير المستشفيات والعيادات، ودفع كثيراً من المهنيين الطبيين لمغادرة البلاد، وعطلت سلاسل الإمداد للأدوية والمعدات. وقد أشارت منظمة الصحة العالمية سابقاً إلى أن البنية التحتية الصحية في ليبيا تحتاج إلى استثمار كبير لتلبية احتياجات السكان.
تعتمد حملة الـ 1,000 قرنية على تمويل مستمر، وإمداد ثابت بأنسجة القرنية المتبرع بها، والاحتفاظ بفرق جراحية مدربة — وكلها أمور لا تزال غير مؤكدة في البيئة السياسية والاقتصادية المتقلبة في ليبيا.
بالنسبة لليبيين على قائمة الانتظار، يوفر استئناف الحملة أملاً ملموساً. تبلغ نسبة نجاح زراعة القرنية أكثر من 90% في السنة الأولى عندما تُجرى على يد جراحين ذوي خبرة مع رعاية مناسبة بعد الجراحة، وفقاً للأدبيات الطبية الدولية.
لم تعلن الهيئة عن جدول زمني لإكمال العمليات الألف، ولم تنشر معايير أولوية المرضى. ستكون هذه التفاصيل حاسمة لمصداقية الحملة وثقة الجمهور فيها.