سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 17%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 450 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد مهدي البهلول، الرئيس التنفيذي لشركة معارض ومؤتمرات شرق الأوسط وشمال أفريقيا ومقرها بنغازي، أن الموقع الجغرافي لليبيا عند مفترق طرق شمال أفريقيا والبحر المتوسط يضع البلاد في موقع بوابة رئيسية محتملة للأسواق الأفريقية. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الشركة في معرض توتو فود ميلانو، أحد أكبر المعارض الدولية المتخصصة في صناعة الأغذية والمشروبات، الذي أقيم في الفترة من الحادي عشر إلى الرابع عشر من مايو الجاري في مدينة ميلانو الإيطالية، واستقبل أكثر من خمسة آلاف عارض من أكثر من مائة دولة.
مثل البهلول الشركة في المعرض الدولي وشارك في جلسة نقاشية ركزت على دور المعارض التجارية العالمية في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول. وأبرز الفرص الاقتصادية التي تتيحها ليبيا في مجالي التجارة واللوجستيات، مشيراً إلى مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية الجارية باعتبارها محركات رئيسية لإمكانات البلاد كمركز تجاري إقليمي.
وقال البهلول لصحيفة ليبيا هيرالد في تصريح حصري: "هناك تقدم ملحوظ في مشاريع الموانئ والمناطق الحرة، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع طرق حيوية تربط شمال ليبيا بجنوبها، إلى جانب تطوير المناطق الحرة والموانئ الجافة في الكفرة وسبها." وأضاف أن هذه التطورات "تعزز فرص التجارة مع الدول الأفريقية وتفتح الباب أمام استثمارات نوعية في قطاعي الأغذية واللوجستيات."
واستقبل معرض توتو فود ميلانو مشاركة واسعة من شركات ومؤسسات وخبراء من مختلف أنحاء العالم، حيث شكل منصة رئيسية للتواصل في صناعة الأغذية الدولية. وجاءت مشاركة شركة معارض شرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعرض بالتنسيق مع مجموعة زد إم، في إطار استراتيجية أوسع للشركة تهدف إلى توسيع شبكتها الدولية وجذب فرص استثمارية من الأسواق الإقليمية والعالمية. وتسعى الشركة إلى تعريف المنصة الغذائية كمنصة اقتصادية متخصصة تدعم صناعة الأغذية والتبادل التجاري في ليبيا.
لطالما ناقش الخبراء الاقتصاديون والمحللون الإقليميون إمكانات ليبيا كممر تجاري بين أوروبا وأفريقيا جنوب الصحراء. وتتمتع البلاد بساحل متوسطي يمتد لنحو ألف وثمانمائة كيلومتر وتشترك في حدودها مع ست دول أفريقية تشمل تشاد والنيجر والسودان وتونس والجزائر ومصر. ويمكن لهذه الميزة الجغرافية، إلى جانب مشاريع البنية التحتية الجارية في جنوب ليبيا، أن تعزز بشكل كبير تدفقات التجارة العابرة للقارات وتقلل الاعتماد على الطرق البحرية التقليدية.
ويشير خبراء الصناعة إلى أن تطوير المناطق الحرة في الكفرة وسبها، وهما مدينتان جنوبيتان محوريتان قرب الحدود مع تشاد والنيجر، يمثل خطوة استراتيجية لتسهيل التجارة مع الدول الأفريقية غير الساحلية. ومن المتوقع أن تخفض هذه المناطق تكاليف النقل واللوجستيات وتبسط الإجراءات الجمركية، مما يجعل ليبيا نقطة عبور جاذبة للبضائع المتجهة بين أفريقيا والأسواق الأوروبية. كما أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2019 تعزز بشكل أكبر أهمية الممرات التجارية الفعالة عبر القارة.
على الرغم من النظرة المتفائلة، لا تزال ليبيا تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك عدم الاستقرار السياسي الناجم عن سنوات من الانقسام بين حكومتين متنافستين، والمخاوف الأمنية في بعض المناطق والحاجة إلى مزيد من الإصلاحات التنظيمية لجذب استثمارات أجنبية مستدامة. ويقول المحللون إن التقدم الاقتصادي المستمر سيعتمد على قدرة الحكومة على الحفاظ على الاستقرار وتنفيذ سياسات اقتصادية متسقة وتوفير بيئة أعمال شفافة.
ومع ذلك، فإن مشاركة شركات القطاع الخاص الليبي في المعارض الدولية الكبرى تشير إلى ثقة متزايدة في الإمكانات الاقتصادية للبلاد. ومع تقدم مشاريع البنية التحتية وتوسع الشراكات التجارية وتعمق التعاون الإقليمي، يمكن لليبيا أن تستعيد تدريجياً دورها التاريخي كجسر تجاري حيوي بين أفريقيا وعالم البحر المتوسط، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي.