مضخة مياه الشرب
وفر 23%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 185 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت لجنة الدفاع والأمن الوطني التابعة لمجلس النواب الليبي بياناً تدين فيه بشدة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بسبب توقيعها اتفاقية تمويل مع الحكومة القطرية، واصفةً ذلك بأنه "انتهاك جسيم لمبادئ الحياد والمهنية" و"تدخل سافر" في السيادة الوطنية الليبية. وقد وُقعت الاتفاقية في طرابلس بتاريخ السابع عشر من نوفمبر 2025 بين سفير قطر لدى ليبيا خالد الدوسار وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا صوفي كيمخادزه، وتهدف إلى تمويل مشروع مشترك بعنوان "المساعدة في الحوار السياسي والمشاركة المدنية" - وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من نواب شرق ليبيا.
وقعت اتفاقية التمويل المثيرة للجدل في العاصمة الليبية طرابلس بين سفير دولة قطر لدى ليبيا خالد الدوسار وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي صوفي كيمخادزه. وتزعم الاتفاقية دعم مشروع مشترك يحمل عنوان "المساعدة في الحوار السياسي والمشاركة المدنية"، يهدف إلى المضي قدماً في خارطة الطريق التي تسهّلها بعثة الأمم المتحدة والتي قُدّمت إلى مجلس الأمن في الحادي والعشرين من أغسطس 2025. ورحّبت رئيسة البعثة هانا تيتي بالتوقيع في منشور على منصة إكس، قائلةً إن التمويل سيساهم في تنفيذ خارطة الطريق. غير أن لجنة الدفاع والأمن الوطني ردّت بحدة، مؤكدةً أن الاتفاقية تمثل "انتهاكاً جسيماً لمبادئ الحياد والمهنية" التي يتعيّن على بعثة الأمم المتحدة الالتزام بها. كما اتهمت اللجنة البعثة بـ"محاولة تدويل الأزمة الليبية عبر وسائل مشبوهة تهدف إلى فرض أجندات أجنبية تتعارض مع مصالح الشعب الليبي وتطلعاته نحو الاستقرار والسيادة".
أعربت لجنة الدفاع والأمن الوطني عن "رفضها التام" وصفتته بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الليبية، مؤكدةً أن إشراك دولة أجنبية في تمويل عملية سياسية يُفترض أن تكون "ليبية القيادة والملكية" يهدد العملية السياسية برمتها. وحذّرت اللجنة من عواقب غير محددة ودعت إلى مراجعة شاملة لدور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا. كما أكدت اللجنة دعمها الكامل للبيان الصادر عن أسامة حماد رئيس الحكومة الليبية في شرق ليبيا بشأن وقف التعامل مع البعثة. وطالبت حكومة حماد بإعادة تقييم استمرار وجود البعثة في حال استمرارها في تجاوز ولايتها وانحيازها لطرف سياسي على حساب مصالح الوطن. وفي الوقت ذاته، تزايدت شكوك المواطنين الليبيين تجاه دور البعثة، حيث يرى كثيرون أن بعثة الأمم المتحدة عامل يطيل الأزمة السياسية بدلاً من حلها.
يُعمّق هذا الجدل العلاقة المتوترة أصلاً بين المؤسسات الليبية القائمة في الشرق وبعثة الأمم المتحدة. ومع عدم إعلان البعثة حتى الآن عن الشروط والأحكام الكاملة لاتفاقية التمويل، فإن مخاوف الشفافية لا تغذي الريبة لدى الأطراف الليبية المعنية. كما أن هذا النزاع يعقّد جهود المبعوثة الأممية هانا تيتي لإحياء المسار السياسي المتوقف من خلال المشاورات الرامية إلى المضي قدماً في خارطة طريق نحو الانتخابات والمؤسسات الموحدة. وسيتطلب أي حل دائم إعادة بناء الثقة بين الأطراف الليبية والجهات الدولية، وضمان شفافية آليات التمويل الأجنبية، والتأكيد مجدداً على أن المستقبل السياسي لليبيا يجب أن يقرره الليبيون أنفسهم.
ستكون الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت بعثة الأمم المتحدة ستتمكن من إصلاح علاقتها بنواب شرق ليبيا، أو ما إذا كان جدل التمويل سيزيد من تآكل مصداقية البعثة وفعاليتها في البلاد.