شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي
وفر 26%! اشترِ شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي بسعر 399 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر مصرف ليبيا المركزي تحذيراً عاجلاً إلى وزارة المالية: وتيرة الإنفاق الحالية على رواتب القطاع العام قد تؤدي إلى نضوب الفصل الأول من ميزانية الدولة قبل نهاية السنة المالية 2026. وكشف المصرف في رسالة رسمية هذا الأسبوع أن متوسط التخصيصات الشهرية للرواتب ارتفع من 6.113 مليار دينار ليبي في عام 2025 إلى نحو 6.211 مليار دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.
ويهدد مسار الإنفاق هذا بتجاوز التخصيصات المعتمدة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 563 لعام 2025، الذي وضع الإطار للتخطيط المالي الحالي في ليبيا. وفي حال عدم معالجة هذا الخلل، قد يضعف ذلك قدرة الحكومة على الوفاء بالتزامات الرواتب الشهرية في النصف الثاني من العام.
ودعا مصرف ليبيا المركزي وزارة المالية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة اختلال الإنفاق أو تأمين مصادر تمويل إضافية لضمان استمرار صرف الرواتب دون انقطاع. وأظهر نظام مراقبة الإنفاق في المصرف أن الزيادة الشهرية المطردة تشكل خطراً جسيماً على الاستقرار المالي.
ويأتي هذا التحذير في وقت لا يزال فيه بند الأجور في القطاع العام يستهلك حصة مهيمنة من الإيرادات الوطنية. وتعمل الحكومة على تنفيذ منصة "راتبك الفوري"، وهو نظام رقمي للتحقق من بيانات جميع موظفي القطاع العام الذين يتلقون رواتبهم من الخزانة العامة. وبحسب بيانات المصرف المركزي الأخيرة، فإن نحو 1.7 مليون عامل — أي 75% من قوة العمل في القطاع العام — مسجلون الآن عبر النظام الآلي، مقارنة بـ 2.2 مليون كانوا مسجلين سابقاً.
ودعت الوكالة الليبية المختصة بالإشراف على أداء الحكومة، بشكل منفصل، إلى وقف التعيينات والعقود في القطاع العام، مشيرة إلى أن بند الأجور المفرط يهدد الاستدامة المالية على المدى الطويل. وقد أشارت هيئة الرقابة الإدارية مراراً إلى التوظيف غير المنضبط كمحرك رئيسي لتجاوز الميزانية.
وذكرت صحيفة "ليبيا أوبزرفر" نقلاً عن مسؤولين في المصرف المركزي مطلعين على مراجعة الإنفاق: "يستهلك بند الأجور حصة كبيرة من المحفظة الوطنية وقد يضعف قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الشهرية إذا تراجعت توقعات الإيرادات."
لا يزال اقتصاد ليبيا يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط، وهي إيرادات متقلبة وتخضع لتقلبات السوق العالمية. وبند الأجور الذي يتجاوز إيرادات الحكومة يخلق فجوة مالية خطيرة — قد تضطر الحكومة إلى الاقتراض أو تأخير مشاريع البنية التحتية أو اتخاذ إجراءات تقشفية. بالنسبة للمواطن الليبي العادي، فإن المخاطر مباشرة: أي انقطاع في صرف الرواتب يؤثر على ملايين الأسر التي تعتمد على رواتب الحكومة كمصدر دخل أساسي.
وشدد صندوق النقد الدولي، في بعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2026 إلى ليبيا، على أهمية إصلاح بند الأجور وتعزيز استقلالية المصرف المركزي كخطوات حاسمة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي. ولاحظ الصندوق أن ليبيا تواجه انقساماً سياسياً مستمراً وضعفاً في الانضباط المالي، مع غياب ميزانية موحدة يقوض الجهود الرامية إلى بناء الاحتياطيات واستقرار المالية العامة.
تواجه وزارة المالية الآن قراراً حاسماً: إما ضبط الإنفاق من خلال تجميد التعيينات ومراجعة العقود، أو تحديد مصادر دخل جديدة لتغطية العجز المتوقع. وتحذير المصرف المركزي واضح — دون اتخاذ إجراءات تصحيحية، فإن الإطار المالي لليبيا لعام 2026 لن يصمد. وبالنسبة لبلد يعمل على إعادة بناء مؤسساته واستعادة الثقة الاقتصادية، فإن الطريق إلى الأمام يتطلب كلاً من الانضباط والابتكار في إدارة المالية العامة.
— ليبربريس / مكتب الاقتصاد